Beirut weather 16.32 ° C
تاريخ النشر February 10, 2026
A A A
وفد من طرابلس التقى الرئيس عون: الوضع خطير والكارثة كبيرة

 

أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون “ان الوضع في طرابلس يتطلب تضافر جهود مختلف المعنيين والمؤسسات”، رافضا ما يقال حول انها “منطقة منسية او متروكة من قبل الدولة”، مؤكدا “اننا نعمل جاهدين لايجاد السبل الآيلة لحل موضوع المباني المتصدعة والآيلة للسقوط والتي تشكل خطراً على الاهالي وتهديداً للسلامة العامة، إلا أن إنجاز هذا الامر يتطلب وقتاً وجهداً واموالا “.

كلام الرئيس عون جاء خلال استقباله في قصر بعبدا قبل ظهر اليوم، وفدا من فعاليات طرابلس ضم مفتي طرابلس الشيخ محمد امام ورئيس أساقفة طرابلس للموارنة المطران يوسف سويف، متروبوليت طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الأرثوذكس المطران افرام كرياكوس، محافظة الشمال ايمان الرافعي، رئيس اتحاد بلديات الفيحاء وائل زمرلي، رئيس بلدية طرابلس عبد الحميد كريمة، الخوري كامل كامل، نقيب المهندسين في طرابلس والشمال شوقي فتفت.

 

 

 

المفتي إمام

في مستهل اللقاء ، القى المفتى إمام كلمة قال فيها:””إننا نعيش اليوم مناخات خطاب القسم الذي يعتبر عهدا جديدا، تفاءل به جميع اللبنانيين، واعاد الاوضاع الى السكة والانتظام الدستوري والسياسي، وهو عهد مميز لمس فيه الناس تغييراً عملياً كبيراً اصاب حياتهم بشكل عام”.

واضاف :” نحن في طرابلس نعيش تداعيات ازمة مزمنة، عشرات السنين والابنية لم تدعم ولم يلتفت اليها احد. وقدر فخامتكم ان تعيشوا ورشة اعمار في الجنوب وفي الشمال. فالحرب المؤسفة دمرت منازل الجنوب، اما في طرابلس فالاهمال هو سبب مباشر لما يحدث اليوم”.

ولفت المفتي الى “أن اجتماع امس مع رئيس الحكومة كان مثمرا ونتجت عنه خطوات عملية ودقيقة وممكنة لإراحة الناس. ونحن اليوم في القصر الجمهوري الرأس الراعي للاغاثة كلها وللإعمار، علما أن هذا المشروع يتطلب تمويلا ضخما إلا أننا نعول على اصدقائنا لا سيما في الدول العربية”.

 

 

المطران يوسف

ثم تحدث المطران سويف شاكراً الرئيس عون على استقبال الوفد ، وقال:” إننا على يقين انكم تواكبون هذه الكارثة الانسانية التي بدأت اليوم ولا نعلم متى ستنتهي. فنحن امام حوالي 114  بناء مهددا وآيلا للسقوط، والمبنى الذي سقط امس لم يكن من بين المباني التي تم احصاؤها. فجلسة أمس مع الرئيس نواف سلام كانت ممتازة وعملية، ونحن نطلب من فخامتكم الاشراف شخصياً على هذا الملف ومواكبته لأنه في الحقيقة كارثة انسانية، كما نحن بحاجة أيضاً الى دعم اصدقائنا في الدول العربية والمجتمع الدولي لأننا نعلم جيداً امكانات الدولة ووضعها”.

واضاف: “نشكركم على جهودكم السريعة لأن المسألة لا تحتمل الانتظار فالوضع على ارض الواقع مخيف جداً، وقد توجهنا أمس لمعاينته مباشرة بعد انتهاء قداس مار مارون، نحن وسماحة المفتي والمفتي مالك والمطارنة والسفير البابوي الذي لبى دعوتنا الى طرابلس . فتضافر الجهود بين القصر الجمهوري ولبنان الرسمي والكرسي الرسولي والبنك الدولي والمجتمع المدني واصدقائنا العرب نأمل أن يؤدي الى نتائج عملية من حيث التمويل لإيجاد حلول لهذه الكارثة”.

 

الرافعي

ثم تحدثت المحافظة الرافعي مشيرة الى “أن الفقر هو السبب الاساسي لكل ما نعيشه اليوم ونشهده في منطقة طرابلس” ، لافتة الى “أن دعم المرافق الاقتصادية في الشمال قد يؤدي الى خلق فرص عمل لأهل المنطقة والشباب. ورأت أن مشكلة المباني المتصدعة في طرابلس هي نتيجة الاهمال المتراكم لسنوات”.

 

المطران كرياكوس

بدوره، تحدث المطران كرياكوس، معتبراً “ان ما حصل في طرابلس ادى الى لفت نظر الجميع نحو هذه المنطقة واوضاعها الصعبة مما يدل الى حاجة هذه المنطقة لعناية خاصة ونحن نشكركم على اهتمامكم ودعمكم”.

 

كريمة

وتحدث رئيس البلدية الدكتور كريمة ، فأشار الى “أن طرابلس كانت تعاني منذ سنوات من غياب الدولة بكافة اجهزتها لا سيما من الناحية الاقتصادية والانمائية. ونحن اليوم نستبشر خيرا بعهدكم كي  تعود طرابلس الى خارطة لبنان لناحية الانماء وليس فقط الاغاثة، كاشفاً عن أن الوضع اصبح خارج السيطرة لأنه يحتاج الى الكثير من التمويل الذي تفتقر اليه البلدية كما السكان”.

 

فتفت

وأشار النقيب فتفت الى أنه “وفق دراسة سريعة اجرتها نقابة المهندسين هناك فعلياً 2400 وحدة سكنية يجب إخلاؤها، ومنها حوالي 114 مبنى يصنف خطر جداً ويجب هدمه . وهناك الكثير من الابنية التي تتطلب تدعيماً وإعادة ترميم لأنها تهدد السلامة العامة. فالوضع كارثي جداً وسط اكبر كثافة سكانية”.

 

الرئيس عون

ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد مشيراً الى “أن الوضع في طرابلس يتطلب تضافر جهود مختلف المعنيين  والمؤسسات، لافتاً الى أن الدفاع المدني لا يستطيع تحمل المسؤولية منفردا”.

ورفض الرئيس عون “ان يقال ان طرابلس منسية او متروكة، كاشفا عن ان “من اهم الانجازات التي تمت اخيرا تعيين هيئة ادارية لمعرض رشيد كرامي الدولي مما سيوفر الكثير من فرص العمل لأهل المنطقة، وكذلك بالنسبة للمنطقة الاقتصادية الخاصة في مرفأ طرابلس. فالدولة مهتمة كثيراً بالوضع في منطقة طرابلس والشمال، والوضع الامني في طرابلس تحسن كثيرا”.

أما بالنسبة لموضوع المباني في طرابلس، فأشار الرئيس عون الى أن “هناك الكثير من التساؤلات حول وضع هذه المباني ومدى التزامها بالمعايير الهندسية المطلوبة . وما يحصل في هذا الموضوع كارثة حقيقية ومزمنة ولن نقبل به ونحن نعمل لإيجاد السبل الآيلة لحل هذا الموضوع عبر الكشف في المرحلة الاولى على المباني ومن ثم ايجاد اماكن ايواء للعائلات على ان يتم بعدها القيام بالخطوات اللازمة لتدعيم المباني او هدمها لإعادة بنائها من جديد”.

وقال الرئيس عون:”الرئيس سلام وانا نتابع هذا الموضوع، وكل الجهود منصبة في هذا الاتجاه، إلا أن إنجاز هذا الامر يتطلب وقتاً وجهداً واموالا، وعليكم في هذا الوقت استكمال دراسة الوضع وإجراء المسح والكشف على جميع الابنية”.

 

تصريحات الوفد

وبعد اللقاء، تحدث المفتي إمام إلى الصحافيين، فقال:

“على أثر الكارثة المأساة التي حصلت في طرابلس مؤخرا، وفقدنا فيها أرواحا بريئة، لم يتردد فخامة الرئيس مشكورا في اعطائنا هذا الموعد الصباحي، للاطلاع على الوضع ومواكبته، وذلك على اثر اجتماع البارحة مع دولة الرئيس سلام ومع الوزراء المعنيين والمرجعيات الروحية والبلدية واتحاد البلديات ومحافظة الشمال وطرابلس، ونقابة المهندسين. وقد اقرت في اجتماع البارحة خطوات عملية، ستكون قيد التنفيذ.

لمسنا اليوم الألم الذي يعتصر قلب فخامة الرئيس تجاه طرابلس وتجاه ما حدث مع اهله في طرابلس، وأعطى توجيهاته بمواكبة سريعة لعمليات الإنقاذ، وعمليات الكشف والتدعيم، واخلاء المباني المهدمة، وتأمين مأوى لائق للقاطنين فيها. ثم اطلع على حجم الكارثة والمأساة بشكل عام، وما تتطلبه من دعم مالي. ولم يتردد فخامته بأن يقوم بالاتصالات اللازمة  ان كان خارجيا، أو مع أصدقائنا، ومع الصناديق المعنية،  لتأمين ما يمكن تأمينه لمعالجة هذه المأساة، لأن ارواحا بشرية سقطت فيها. طرابلس تعاني كثيرا من التهميش على صعيد الأبنية، وامور اقتصادية أخرى، وفخامة الرئيس على اطلاع على هذه الأمور، وتوجيهاته حاضرة ومستمرة لمواكبة ما تم الى هذه اللحظة من إجراءات.”

وأضاف:”الكارثة التي حصلت مؤخرا، تتراكم منذ عشرات السنين، وما حصل في الاجتماع امس مع رئيس الحكومة، هو انه بات لدينا خطوات عملية لمواجهتها، مما يريح الأهالي. سيتم اخلاء المباني الأكثر خطرا، وتأمين مأوى او بدل ايجار لسنة كاملة لاصحاب هذه المباني، وستتم المباشرة بورشة الكشف وتدعيم المباني، او ما تقرره الاستشارة الهندسية. ووزارتا الشؤون الاجتماعية والصحة قدمتا لسكان هذه المباني، تغطية صحية مجانية، مع إدخالهم في برنامج مساعدات وزارة الشؤون”.

 

 

 

المطران سويف

ثم تحدث رئيس أساقفة طرابلس للموارنة المطران يوسف سويف، فقال: “نشكر أولا فخامة الرئيس على استقباله لنا بشكل سريع، وهو من اللحظة الأولى يواكب كل الاحداث المؤلمة، واللقاء معه اليوم كان امتدادا للقاء امس مع دولة الرئيس سلام، ولاحظت انه تمت الإضاءة اكثر على نقطة أساسية، وهي التواصل والتعاون مع المانحين، لأننا بأمس الحاجة  الى ذلك. ومن القصر الجمهوري، نوجه نداء الى كل ذوي الارادات الصالحة، ومن بامكانه المساعدة، ليقدموا على المساعدة فورا دون تردد، ومن بامكانه تأمين مركز للايواء، للاقدام أيضا دون يتردد، وذلك بالتعاون مع الحكومة وفخامة الرئيس وكل المعنيين. ونوجه نداء الى كل الأصدقاء العرب والمجتمع الدولي للتضامن معنا، لأن الموضوع خطر جدا والكارثة كبيرة جدا. نشكر الله أولا على تضافر الجهود، ونوجه نداء الى كل الأشخاص الطيبين لنتعاون، بشفافية ووضوح، ضمن الأطر المؤسساتية والقانونية. والاهم هو الإسراع في انقاذ أطفالنا وامهاتنا وعائلاتنا، الذين هم تحت الردم وحياتهم بخطر”.

 

 

المطران كرياكوس

وتحدث بعدها متروبوليت طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الأرثوذكس المطران افرام كرياكوس، فقال:

“نشكر فخامة الرئيس على اصغائه لنا، ونشكر كل الأشخاص المختصين بموضوع الكارثة، ونصلي كي تلفت الدولة نظرها لحاجة طرابلس وفقرائها، كي تحصل على ما يلزم للعيش الكريم. نحن لا نيأس، ومستعدون ان نقدم كل ما نستطيع لتحقيق هذا الهدف”.

 

 

رئيس بلدية طرابلس

ثم رد رئيس بلدية طرابلس عبد الحميد كريمة على سؤال، فقال:”اطمئن أهالي مدينة طرابلس الى ان الدولة هي راعية، ودائما الرسالة هي ان طرابلس لا يمكنها الا اختيار الدولة. اليوم نرى ان الدولة تقف الى جانب طرابلس، وتضعها في سلم أولوياتها، خصوصا في هذه المأساة الأخيرة. من خلال اللقاء امس مع دولة الرئيس، ولقاء اليوم مع فخامة الرئيس، أؤكد ان هناك خطوات جدية، واليوم تعود الدولة الى طرابلس من أبوابها العريضة”.

وردا عن سؤال حول امكان التراجع عن الاستقالة التي قدمها، قال:”تقدمنا باستقالتنا لأننا رأينا بعض التراخي، ولكن بعد اجتماعاتنا في اليومين الأخيرين، تأكد لنا ان الدولة تتابع الأمور، وهي جدية، وهذا ما اراحنا، ونأمل بتنفيذ الخطوات المطلوبة”.

وأضاف:”بحسب الخطة التي وضعت امس، كنا واضحين بأننا نريد بدل إيواء لمدة سنة لكل البيوت التي سيتم اخلاؤها، وهذا ما وعدنا به رئيس الحكومة والذي اكد عليه اليوم فخامة الرئيس. وبعد الموازنة، اطمأنينا ان الأموال ستحول الى الهيئة العليا للإغاثة، لمباشرة تنفيذ الخطة.”

وسئل عما اذا كان هناك خطة تشمل الأبنية غير المعرضة للانهيار، فأجاب: “هناك بعض الشكاوى حول المباني التي تحتاج الى تدخل فوري، واليوم مع نقابة المهندسين، يجري كشف على هذه المباني، ولكننا نطالب أيضا بشركة استشارية تمسح كل مدينة طرابلس، لأننا بحاجة الى ذلك، وتحدثنا مع فخامته بهذا الموضوع.”

وأوضح أخيرا ان هناك خطا ساخنا لتلقي الشكاوى وطلبات المساعدة، تم تشغيله قبل أيام عدة، وتلقوا عبره اكثر من 700 شكوى وطلب، للكشف على المباني او لتلقي مساعدات أخرى.

 

المحافظة الرافعي

وتحدثت بعدها محافظة الشمال وطرابلس ايمان الرافعي، فقالت: “لمسنا اليوم جدية ومتابعة ودعما من فخامة الرئيس، وبالامس في الاجتماع مع رئيس الحكومة، اتخذت خطوات وإجراءات عملية، ومن المهم متابعتها مع الجهات المعنية، كما متابعتها باستمرار من المؤسسات الرسمية، أي من الهيئة العليا للإغاثة، ووزارة الشؤون الاجتماعية، ووزارة الصحة، وكل المعنيين بهذا الموضوع، وطبعا من البلدية ونقابة المهندسين. كلنا نعمل كفريق عمل واحد بتوجيه ودعم من المرجعيات الروحية. واردنا ان نشدد على ان مشكلة طرابلس، وفخامة الرئيس ذكرها، تكمن في الفقر الذي هو العامل الأساسي لكل المشاكل المتفاقمة. لو كان هناك فرص عمل للقاطنين، لكانوا دعموا الأبنية بأنفسهم. ولمسنا من فخامته دعما للانماء لمدينة طرابلس والشمال، وتعزيز قدرات المناطق الاقتصادية لخلق فرص عمل استثمارية لأهل المنطقة”.

 

لقاءات قصر بعبدا

الى ذلك، كانت للرئيس عون سلسلة لقاءات تناولت مواضيع سياسية ونقابية وروحية.

 

البطريرك يونان

في هذا السياق استقبل الرئيس عون بطريرك السريان الكاثوليك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان، يرافقه الخوراسقف حبيب مراد والأب كريم كلش، وعرض معه أوضاع أبناء طائفة السريان الكاثوليك في لبنان والخارج، إضافة الى مواضيع تهم الطائفة. وخلال اللقاء وجه البطريرك يونان الى الرئيس عون دعوة للمشاركة في القداس الحبري  الذي يقام بمناسبة عيد القديس مار افرام السرياني، شفيع الكنيسة السريانية وملفان الكنيسة الجامعة، وذلك في تمام الساعة الخامسة من مساء يوم السبت 21 شباط 2026، في كاتدرائية مار جرجس، الخندق الغميق- الباشورة، بيروت.

واعتبر البطريرك ان وجود الرئيس عون في هذا القداس يكتسب أهمية كبرى “كون هذا العيد هو المناسبة المركزية لطائفتنا، وبذلك تعيدون احياء تقليد عريق موغل في القدم، حيث كان رؤساء الجمهورية يحضرون كل عام قداس الاحد الجديد الذي يحتفل به بطريرك السريان الكاثوليك الانطاكي في هذه الكاتدرائية، قبل ان تحل الحرب المشؤومة العام 1975، فهدمت هذه الكاتدرائية، الى ان اعاننا الله ورممناها واعدنا تقديسها وتدشينها في 29 تشرين الأول 2022، وقد حضر حينها ممثل عنكم يوم كنتم بعد قائدا للجيش”.

وقال: “نحن، مع جميع اللبنانيين، نعلق الآمال على همتكم في رعاية شؤون جميع أبناء الوطن واعادته الى سابق عهده من الازدهار والتألق. ونحن الذين طالنا الغبن في التمثيل في مختلف مؤسسات الدولة وفي وظائف الفئة الأولى من مدنية وعسكرية، نرجو بثقة ان يتم انصافنا في عهدكم المبارك”.

 

رئيس طيران الشرق الأوسط

واستقبل الرئيس عون رئيس مجلس الإدارة المدير العام لشركة طيران الشرق الأوسط السيد محمد الحوت، الذي أوضح بعد اللقاء انه اطلع رئيس الجمهورية على أوضاع الشركة وخططها المستقبلية، “وأكدت له جهوزيتها الدائمة لتأمين التواصل الجوي بين لبنان والخارج. وقد عبّر فخامة الرئيس عن تقديره لما تقوم به شركة طيران الشرق الأوسط منوها بجهود العاملين فيها على مختلف المستويات”. وأشار الى ان اللقاء ” كان مناسبة عرضت لفخامته تطور الحركة في مطار رفيق الحريري الدولي ونموها نتيجة زيادة عدد الركاب الوافدين الى لبنان.”

 

نقابة موظفي القطاع الخلوي

واستقبل الرئيس عون وفدا من نقابة موظفي ومستخدمي الشركات المشغِّلة للقطاع الخلوي في لبنان، الذي تحدث بإسمه رئيس النقابة السيد مارك عون فقال: “نشكركم فخامة الرئيس على إستقبالكم للوفد، وقد اتينا لعرض واقع هذا القطاع عليكم، وانتم تعرفونه مذ زرناكم في وزارة الدفاع الوطني وكنتم قائدا للجيش. ونحن نشكركم على دعمكم المتواصل لنا، لا سيما حين طالبنا بعقد العمل ضمانة لإستمرارية الموظفين.”

وإستعرض السيد عون واقع هذا القطاع منذ إنطلاقته في العام 1994، والصعوبات التي عانى منها مشددا على دور الموظفين “الذين إستمروا في العطاء بالرغم من قصف عواميد الإرسال اثناء مرحلة الحرب وسائر الصعوبات الأخرى سواء اثناء تفشي جائحة كورونا او الإنهيار الاقتصادي والتظاهرات التي شهدها لبنان.”

وتطرق الى مشروع الإتيان بشركات جديدة لإدارة هذا القطاع، عن طريق الخصخصة. وتابع: “نحن موجودون في هذا القطاع، ونحن حجره الأساس. والوزير الحالي قام بتعيين إدارة جديدة بدأت بالعمل ووضعت لأول مرة خطة للسنوات الأربع المقبلة، لتحسين وتطوير الإرسال. ما نريده هو ان نكون موجودين في هذه الخطة، نحن والإدارات التي وضعتها من أجل تطبيقها. فنحن أدرى بالواقع اكثر من أي شركة ستأتي. ولذلك أتينا اليكم للمطالبة في هذا الأمر لكي نبقى ونستمر. ونحن على قدر المسؤولية إذا أعطينا الصلاحيات المطلوبة. وبجهد موظفينا، قادرون على الإستمرار ومد الدولة بالأرباح. ما يهمنا هو ان نجد التطمينات في دفتر الشروط، إضافة الى دعمكم لتحرير الأموال العائدة الى موظفينا في صندوق الضمان الاجتماعي لا سيما عند تقاعدهم.”

ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، مشددا على أهمية هذا القطاع وحيويته، وقال: “اعرف مدى معاناتكم، لا سيما في زمن الحرب والظروف الصعبة، وإنقطاع المحروقات وغيرها.” أضاف: “إننا نقدِّر جهودكم، ومن واجبنا الوقوف الى جانبكم”، واعدا بمتابعة كافة المطالب لما فيه مصلحة قطاع الاتصالات الخلوية والعاملين فيه وعائلاتهم، مشددا على “عدم قبول التخلي بسهولة عن الخبرات التي يتمتع فيها العاملون فيه، بل من الواجب الإفادة منها بما يساعد على تطويره وليس فقط ضمان إستمراريته.” واشار الى ان التحديات كبيرة وكثيرة، “لكن الوطن الذي فيه امثالكم لا خوف عليه. ولقد تابعتكم مذ كنت قائدا للجيش واعرف مدى لهفتكم للعمل وتهافتكم على بذل ما في وسعكم لتأمين افضل مستوى في عملكم ومتطلباته.”

 

بدر الخرافي

وفي قصر بعبدا، رئيس مجموعة الخرافي BNK Holding السيد بدر الخرافي الذي عرض مع الرئيس عون الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، وفرص الاستثمار في لبنان في مختلف القطاعات ومنها قطاع الاتصالات. واكد رئيس الجمهورية للسيد الخرافي ان كل المعطيات تشير الى تطور إيجابي في القطاع الاقتصادي ومجالات الاستثمار لاسيما بعد إقرار قوانين الإصلاحات المالية وغيرها مما يشكل حافزا للاستثمار في لبنان.

وحضر اللقاء المدير العام للامن العام اللواء حسن شقير وممثل المجموعة في لبنان والشرق الأوسط السيد حسن فواز.