Beirut weather 21.88 ° C
تاريخ النشر February 9, 2026
A A A
زغرتا إلى جانب طرابلس الجريحة: تيار المرده يرسل فريقاً طبياً.. وطوني فرنجيه: جاهزون لاستضافة اهلنا..
الكاتب: حسناء سعادة - سفير الشمال

مرة جديدة، تكون طرابلس شاهدة على فاجعة.

مبنى ينهار، عائلات تُشرَّد، ضحايا تحت الانقاض الى وجع يتكرّر كأنه قدر مكتوب على أحياء المدينة المنكوبة من ضهر المغر إلى القبة فالتبانة، والاتي اعظم، ان لم تسارع الحكومة الى وضع خطة جذرية لهذا الملف المتوارث.

ليست هذه الحوادث معزولة ولا طارئة بل تأتي ضمن حلقة جديدة في مسلسل انهيار المباني، عنوانه الأبرز الإهمال المزمن وغياب الدولة عن أبسط واجباتها في حماية حياة الناس وكراماتهم وحقوقهم في مسكن آمن وكأن طرابلس عاصمة لبنان الثانية متروكة لقدرها، وكأن اهلها ليسوا مواطنين في هذا البلد الذي تغيب فيه ابسط اسس المواطنة.

“جاهزون لاستقبال اهلنا المتضررين وابواب زغرتا مفتوحة لهم” قالها النائب طوني فرنجيه، مؤكداً ان “طرابلس الجريحة ليست وحدها”.

فرنجيه ابن زغرتا جارة طرابلس اكد بلهجة تختصر حجم المأساة: “لا تعليق أمام هذا الحادث في طرابلس. تراكمات الإهمال لسنوات بحق أهالي طرابلس وكل مناطق الأطراف نعيش نتائجها اليوم”.

صوت التضامن الزغرتاوي ارتفع عملياً لا إنشائياً، حيث سارعت خلية الازمة في المرده بتوجيه من النائب طوني فرنجيه عبر مسؤولها سامر عنتر الى ارسال طاقم طبي للمساعدة في مداواة الجرحى وتم فتح خط تواصل مع خلية الازمة في محافظة الشمال عبر المحافظ بالوكالة السيدة ايمان الرافعي لإستضافة المتضررين وتأمين اماكن اقامة لهم في زغرتا مع كافة المستلزمات الاساسية في خطوة تؤكد أن الجوار ليس مسافة، بل مسؤولية إنسانية، فيما عمل اعضاء خلية الازمة على تجهيز الاماكن وتأهيلها لاستقبال المتضررين.

ما بين انهيار مبنى وآخر، يتبيّن أن الكارثة ليست فقط في حجارة تتساقط، بل في طريقة ادارة بلد سمحت بأن تصبح حياة الناس رخيصة إلى هذا الحد الا أن ما يخفف من ثقل المشهد، هو هذا التضامن العابر للمناطق، حيث تقف زغرتا إلى جانب طرابلس، لا من باب الجيرة فقط، بل من منطلق الشراكة في الوجع والمصير.