Beirut weather 20.21 ° C
تاريخ النشر February 6, 2026
A A A
مانشيت “الأنباء”: هيكل يختتم اجتماعاته في واشنطن والنتائج في باريس..
الكاتب: الأنباء الالكترونية

كان متوقَّعًا الكلام الذي قاله السيناتور الجمهوري المعروف بمواقفه “الراديكالية” ليندسي غراهام في الاجتماع الذي جمعه مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل. معلومات خاصة لـ”الأنباء الإلكترونية” أفادت بأنّ غراهام استهلّ نقاشه مع هيكل بالحديث عن ضرورة إسقاط النظام الإيراني وأذرعه، قبل أن يسأله عن رأيه في “حزب الله” وما إذا كان يعتبره منظمة إرهابية، فجاء ردّ هيكل بأنّ “حزب الله، في السياق اللبناني، لا يمكن اعتباره منظمة إرهابية”.

 

وفيما عبّر غراهام عن غضبه من ردّ قائد الجيش، تصف مصادر مواكبة لزيارة هيكل من واشنطن، عبر “الأنباء الإلكترونية”، الزيارة بالمقبولة من حيث مستوى المسؤولين الذين التقاهم هيكل وبحث معهم ضرورة دعم الجيش.

 

وتذكّر المصادر بما قالته السيناتور جين شاهين، التي أكّدت، إلى جانب غيرها، أنّها ستطالب بتسريع تقديم المساعدات إلى الجيش، فيما تبقى العبرة بالخواتيم وبالقرار النهائي للإدارة الأميركية، الذي يُفترض أن يتبلور في مؤتمر دعم الجيش المقرّر عقده في باريس بين الثالث والخامس من آذار المقبل.

 

وأضافت المصادر أنّ الأميركيين طالبوا قائد الجيش بعرض تفاصيل العمليات التي نفّذها الجيش جنوب نهر الليطاني، وتقديم تصوّره للمرحلة المقبلة، وكيفية تعاطيه في حال عدم استجابة “حزب الله”. وأكّد قائد الجيش، وفق المصادر، أنّ مسار حصرية السلاح مستمر، مع الحرص في الوقت نفسه على السلم الأهلي.

 

وأنهى قائد الجيش زيارته باجتماع مع كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مسعد بولس.

 

العين على مسقط

 

في الأثناء، تتجه الأنظار إلى مسقط، حيث وصل الوفد الإيراني المفاوض برئاسة وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي. الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على توسيع نطاق المفاوضات ليشمل ملفات الصواريخ والميليشيات المسلحة إلى جانب البرنامج النووي، بهدف صياغة إطار عمل لاتفاق محتمل.

 

وفيما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّ “الإيرانيين يفاوضون لأنهم يخشون الضربة العسكرية، وهناك أسطول كبير يقترب منهم”، أكد وزير الخارجية ماركو روبيو أنّ المفاوضات تشمل أربعة محاور أساسية: البرنامج النووي الإيراني، ومدى الصواريخ الباليستية، ودعم الجماعات المسلحة في المنطقة، وملف حقوق الإنسان داخل إيران.

 

وبحسب مصادر مطّلعة، قدّم الجانبان تنازلات متبادلة لضمان انعقاد اللقاء في مسقط؛ إذ وافق الجانب الأميركي على عقد المحادثات في عُمان واستبعاد الأطراف الإقليمية من الجلسات المباشرة، فيما وافق الجانب الإيراني على الجلوس وجهًا لوجه مع المسؤولين الأميركيين ومناقشة ملفَي الصواريخ والميليشيات.

 

بدوره، كشف الحرس الثوري الإيراني، للمرة الأولى، عن أحد أحدث صواريخه الباليستية بعيدة المدى، “خرمشهر-4″، داخل مدن صاروخية تحت الأرض، في خطوة تعكس تعزيز قدرات إيران الصاروخية الاستراتيجية ضمن ما تصفه بـ”العقيدة الهجومية” والردع النشط.

 

بارو في بيروت

 

فرنسا، التي تدعم المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران، يصل وزير خارجيتها جان-نويل بارو إلى بيروت اليوم، مختتمًا جولة إقليمية شملت سوريا والعراق، حاملاً تحذيرًا من انزلاق لبنان، عبر “حزب الله”، إلى حرب محتملة بين إيران والولايات المتحدة.

 

ويحمل بارو ملفات أمنية وسياسية واقتصادية عدّة إلى لقاءاته مع الرؤساء الثلاثة ووزير الخارجية يوسف رجي وقائد الجيش العائد من واشنطن. ومن أبرز ما سيطرحه دعوته الدولة اللبنانية إلى استكمال ما بدأته جنوب نهر الليطاني لجهة حصرية السلاح، وتوسيع العملية إلى شمال النهر، لما لذلك من تأثير مباشر على مؤتمر دعم الجيش اللبناني الذي تستضيفه باريس في 5 آذار المقبل.

 

وبحسب مصادر مطّلعة، من المنتظر أن يشارك في المؤتمر نحو 50 دولة وعشر منظمات إقليمية ودولية، على أن يُعقد اجتماع تحضيري منتصف الشهر الحالي في الدوحة. ويهدف الاجتماع التحضيري إلى إتاحة الفرصة للجيش اللبناني لعرض حاجاته بدقة، بما يمكّنه من تنفيذ المهمات المطلوبة منه، وفي مقدّمها حصرية السلاح وضمان السيادة اللبنانية.

 

كما سيؤكد بارو تمسّك باريس بآلية مراقبة وقف النار “الميكانيزم”، التي تمثّل فيها فرنسا بضابط رفيع. وتبدو باريس، وفق المصادر، “مطمئنة” إلى بقاء هذه الآلية، رغم معلومات تتحدث عن رغبة إسرائيلية وأميركية في استبدالها بصيغة ثلاثية تضم لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، خصوصًا بعد انتهاء مهمة “اليونيفيل” عام 2027.

 

وسيحمل بارو أيضًا رسالة إلى السلطات اللبنانية لحضّها على استكمال الإصلاحات التشريعية الضرورية، ولا سيما إقرار مشروع قانون الفجوة المالية، الذي ترى باريس أنّه، رغم شوائبه، يبقى أفضل من غياب أي قانون في ظل اتساع الفجوة المالية وصعوبة ردمها.

 

انتخابات 2026

 

دخل لبنان مرحلة السباق الانتخابي مع إعلان وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار الإجراءات اللازمة ومواعيد العملية الانتخابية وفق الأصول واحترام المهل الدستورية، ما أخرج الاستحقاق من فرضية التأجيل إلى حيّز التنفيذ، مع تحميل الأطراف المعنية، ولا سيما المجلس النيابي، مسؤولية إيجاد المخارج القانونية لمعضلة الدائرة السادسة عشرة.

 

وفي هذا السياق، اعتبر أمين سر “اللقاء الديمقراطي” النائب هادي أبو الحسن أنّ التعميم “حشر الجميع وفتح الباب أمام النواب لإيجاد مخرج لهذه المعضلة”، مشددًا على أنّه “لا يمكن تجاوزها باعتماد الدوائر الحالية من دون حل قانوني، وإلا سيبقى التساؤل قائمًا حول حقوق اللبنانيين في الاغتراب الذين سجّلوا أسماءهم للاقتراع”.

 

وأكد أبو الحسن أنّ وزارة الداخلية أنجزت ما هو مطلوب منها، وأنّ أي قرار بشأن التأجيل أو التمديد يعود إلى المجلس النيابي. ورأى أنّه في حال الدعوة إلى جلسة تشريعية قد يحصل توافق سياسي لحسم الخلاف حول اقتراع المغتربين، وإلا ستُجرى الانتخابات وفق الدوائر الخمس عشرة الحالية لانتخاب 128 نائبًا، في غياب نصوص تشريعية جديدة، أو عبر اجتهادات دستورية وقانونية لمعالجة هذه المعضلة.

 

وجدّد أبو الحسن تأكيد الحزب التقدمي الاشتراكي و”اللقاء الديمقراطي” حتمية إجراء الانتخابات في مواعيدها، داعيًا الجميع إلى الاستعداد لها وعدم الرهان على التأجيل إلا في حال ظروف قاهرة خارجة عن إرادة الجميع.