Beirut weather 12.43 ° C
تاريخ النشر February 4, 2026
A A A
بعد زيارة مصانع “إيرباص”…منسق مرده باريس لموقع المرده: شبابنا في الخارج مدعاة فخر ووجع صامت
الكاتب: موقع المرده
1140476 1140476 1140476 1140476 1140476 1140476 1140476
<
>

لم تكن زيارة الوفد اللبناني الرسمي إلى مدينة تولوز الفرنسية مجرّد محطة بروتوكولية للاحتفال بزرع أرزة لبنان في حديقة النباتات التاريخية بدعوة من عمدة المدينة، بل حملت في طياتها رمزية عميقة تتجاوز البعد الاحتفالي حيث ان الأرزة التي غُرست في تولوز الفرنسية رسالة تؤكد ان لبنان حاضر في العالم.
الزيارة التي تخللها عشاء رسمي ولقاءات مع أبناء الجالية تخللها ايضاً محطة ذات دلالة في مصانع “إيرباص”، حيث يلتقي الابتكار بالصناعة المتقدمة، وحيث يثبت اللبناني مرة جديدة أنه قادر على المنافسة في قلب القطاعات العالمية الأكثر تطوراً.
في هذا السياق، أشار منسق “المرده” في باريس الدكتور غدي طيون إلى انه خلال زيارتنا إلى Airbus، حيث يلتقي الابتكار بالفعل، نُعيد التأكيد بوضوح أن لبنان “يجب أن ينهض فوق أزماته، موحّداً وطموحاً”، وهي عبارة تختصر معادلة يعرفها الجميع: المشكلة في لبنان ليست في نقص الكفاءات، بل في غياب البيئة الحاضنة لها.
اللافت، بحسب طيون، أن غالبية اللبنانيين العاملين في “إيرباص” هم من شمال لبنان، وقد تمكنوا من حجز مواقع متقدمة في واحدة من أهم الشركات الصناعية في العالم، وهم فخر لبنان الحقيقي، ودليل حيّ على طاقاته الهائلة عندما تتوفر الفرص.
ويضيف في حديث الى موقع المرده الى أن هذا النجاح يحمل في داخله مفارقة مؤلمة حيث ان وجود هذه العقول في الخارج هو مدعاة فخر، لكنه أيضًا “وجع صامت”، لأن هذه الطاقات لم تجد طريقها في وطنها لجهة الاستقرار المهني وآفاق التطور.
واذ يؤكد الدكتور طيون انه لدينا في لبنان كنز بشري شبابي لا يُقدَّر يلفت الى انه لا يجوز أن نخسر طلابنا بعد اليوم، فمكان عقولهم الطبيعي هو لبنان، ومكان أحلامهم يجب أن يكون فيه أيضاً.
وسط هذه الصورة، تبرز إشارات إيجابية. فشركة “إيرباص” تستعد لتسليم شركة طيران الشرق الأوسط طائرة A330-900، في خطوة تعكس استمرار الثقة بقطاع الطيران اللبناني رغم كل الصعوبات. والأكثر دلالة أن مدير “إيرباص” في الشرق الأوسط لبناني، ما يؤكد أن الحضور اللبناني ليس هامشياً، بل مؤثر في مواقع القرار.
التحدي الحقيقي أمام لبنان ليس في استعادة شبابه المنتشرين حول العالم فحسب، بل في بناء دولة قادرة على إقناعهم بالبقاء أصلاً عبر توفير الاستقرار، واحترام الكفاءة، وفتح أبواب الاقتصاد الحديث، فلبنان لا تنقصه العقول، بل يحتاج فقط إلى وطن يشبه طموحات شبابه.