Beirut weather 22.99 ° C
تاريخ النشر February 2, 2026
A A A
الانتخابات النيابية بين التأجيل والتمديد… استحقاق على نار الحسابات السياسية هل يجري في موعده؟
الكاتب: حسناء سعادة - موقع المرده

مع اقتراب الموعد الدستوري للانتخابات النيابية، يعود السؤال القديم–الجديد إلى الواجهة: هل تتم الانتخابات في موعدها، أم يصار إلى تأجيل تقني حتى مطلع الصيف، أم يتقدّم خيار التمديد لمجلس النواب لسنة أو سنتين تحت عناوين مختلفة؟ سؤال بات مشروعاً رغم دعوة الهيئات الناخبة وتحديد تواريخ الانتخابات ما يشكل خطوة أساسية في عملية إطلاق المسار الإجرائي للاستحقاق، غير أن التجربة اللبنانية تظهر أن هذا الامر يبقى معلقاً حتى اللحظات الأخيرة، رهن التسويات والتوازنات السياسية.
وفق ما اكده مرجع سياسي لموقع المرده يُرجح أن يشهد شهر شباط الجاري انطلاق مداولات جدية ومكثفة حول هذا الملف، على أن توضع «طبخة» الانتخابات على نار هادئة في الأسابيع القليلة المقبلة، بهدف بلورة الاتجاه النهائي الذي سيحكم مصير وموعد هذا الاستحقاق النيابي.
“حتى الآن، لا قرار حاسماً، بل مجموعة خيارات يجري اختبارها تباعاً” يؤكد المرجع
مشيراً الى انه خلال الشهرين الماضيين برزت عملية «جس نبض» سياسية حول إمكان اللجوء إلى تأجيل تقني حتى شهر تموز، أو اعتماد تسوية مختلفة تقوم على تعديل آلية اقتراع المغتربين.
ويشير المرجع إلى توجه أولي يقضي بأن يصوّت المغتربون داخل لبنان بدل بلدان الانتشار، مع إلغاء المقاعد الستة الإضافية المخصصة لهم، لافتاً الى ان هذه التسوية يرى فيها بعض الأطراف مخرجاً عملياً فيما يعتبرها آخرون انتقاصاً من حق الاغتراب ودوره.
ويتابع قائلاً: “في المقابل، لا يزال خيار التمديد لمجلس النواب لسنة أو سنتين مطروحاً على الطاولة، ولو من دون إعلان صريح حيث تفضّل بعض القوى السياسية هذا السيناريو على الدخول في تسوية انتخابية معقّدة أو خوض انتخابات في ظروف غير مضمونة النتائج. ويشرح المرجع السياسي في حديثه لموقع المرده أن هذا الطرح يصطدم بعقبتين أساسيتين يصعب تجاوزهما حتى الساعة، تتمثل العقبة الأولى في موقف العهد، الذي يحرص على عدم الذهاب إلى خيار التمديد تحت أي ذريعة، ويؤكد تمسكه بإجراء الانتخابات كاستحقاق دستوري وديموقراطي لا يجوز المسّ به لما يشكّله من ركيزة لإعادة انتظام الحياة السياسية والمؤسساتية، فيما تتجسد العقبة الثانية في رفض فريق سياسي ونيابي وازن لأي تمديد جديد، مع امتلاكه القدرة على إسقاط أي تعديل دستوري أو قانوني يسير في هذا الاتجاه.
بين هذه الخيارات المتناقضة، تبقى الانتخابات النيابية رهينة توازنات دقيقة بين الدستور والسياسة، وبين المهل القانونية وحسابات الربح والخسارة.
في انتظار تبلور القرار النهائي، يبدو أن البلاد مقبلة على أسابيع مفصلية ستحدد ما إذا كان الاستحقاق سيتم في موعده، أم سيُرحل، في مشهد يعكس عمق الأزمة السياسية عند اي استحقاق.