Beirut weather 22.99 ° C
تاريخ النشر February 1, 2026
A A A
متعاقدو الأساسي: رفعنا صرختنا لنجدة العام الدراسي

أعلنت رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي في لبنان – CTLP، أنها رفعت صرختها مرارًا لنجدة العام الدراسي، وتعويض ساعات الإضراب، وإقرار زيادة أجور عادلة، ودفع حقوق المتعاقدين بعيدًا عن أي تسويات، وأنها قد أوصلت رسالتها هذه إلى المعنيين في البلاد، وتلقت تجاوبًا رسميًا ستعلن عنه غدًا.

 

 

 

وقالت في بيان: “بعد مرور شهرين على الإضرابات المتقطّعة في المدارس الرسمية، والتي ترافقت مع إضراب القطاع العام والمتقاعدين، لا تزال روابط التعليم الأساسي تراهن بالعام الدراسي وبحقوق الأساتذة المتعاقدين والتلاميذ. ولطالما كنا، وسنبقى، إلى جانب أصحاب الحقوق، ولذلك حذّرنا منذ بداية الانخراط في هذه اللعبة من جعل حقوق الأساتذة شماعةً للمصالح الضيّقة.

 

 

 

طالبنا، كمتعاقدين، بالتثبيت لحلّ بدعة التعاقد، وطالبنا بزيادة الأجور سبعةً وثلاثين ضعفًا، وبدل نقل عن كل يوم عمل، وتحدّينا رابطة المعلّمين الملاك أن تسير معنا في تحرّك موحّد عالي السقف عبر إضراب مفتوح لا نعود عنه قبل تحصيل الحقوق، إلا أنّها تهرّبت والتفّت علينا، مع بقية روابط التعليم، وأخذوا يغرّدون وحدهم، لتأكّدهم من أننا لن نسير في مؤامرة على التعليم الرسمي، ولن ننزل إلى الساحات من دون تحديد وجهة واضحة، ولن ننزل إلى الاعتصامات لشكر وزيرة التربية وبخطاب عام لا يسمّي الأمور بأسمائها. وللأسف، وصلنا إلى المحظور. فبعد كل التهديدات، باتوا يبحثون عن مخرج لتحرّكاتهم، بحيث يتركونها رهينة التطورات و”نقطة الصفر”.

 

 

 

وبعد أن كنّا نؤكّد لهم أن الموازنة ستلحظ زيادة محدودة للجميع، فإما نحصل عليها من دون اللعب بالعام الدراسي، وإما نرفع السقف عاليًا لنحصل على ما نريد، صاحوا أنهم يريدون سبعةً وثلاثين ضعفًا، وإلا سيعلنون الإضراب المفتوح. واليوم وصل الجميع إلى ما طرحناه كرابطة متعاقدين، وبعد كل التصعيد والوعيد، انقسمت روابط التعليم الرسمي، وتخبطت ببياناتها بالأمس حتى خرجت اليوم بتصريحين:

 

 

 

رابطة التعليم الثانوي قرّرت إعطاء مهلة للحكومة، وإعلان إضراب يومين في الأسبوع (مع الإشارة إلى أن معظم الثانويات لا تداوم يوم الأربعاء، لأن التعليم أربعة أيام في الأسبوع وقد اعتُمد يوم الأربعاء عطلة، ما يعني أن الإضراب فعليًا هو يوم واحد)، وبسقف مطالب لا يتجاوز اثني عشر ضعفًا، بعدما كان سبعةً وثلاثين ضعفًا.

 

 

 

رابطتا التعليم الأساسي والثانوي خرجتا بقرار: إضراب يوم واحد غدًا الإثنين، مع التلميح إلى دراسة خيارين: إما إعطاء مهلة أسبوعين للحكومة، وإما إعلان إضراب لمدة أسبوع واحد.

 

 

 

ما الذي خفّض سقف مطالبهم؟ أين الإضراب المفتوح؟ ما هذا التلاعب بإضراب يوم من هنا ويومين من هناك، بحسب استنساب أيّ يوم هو الأنسب للعطلة؟ أما المهلة المعطاة للحكومة، فهي توافق بين الروابط على ما يُسمّى بـ«الحرب الناعمة»، وبمعنى واضح وصريح، فإن هذه المهلة، ومدّتها أسبوعان، تهدف من جهة إلى إجراء امتحانات نصف السنة في المدارس الرسمية، ومن جهة أخرى إلى التسويف ودراسة كيفية الخروج مما أوصلوا أنفسهم إليه.

 

 

 

ويأتي انقسام الروابط وخفض مستوى مطالبها وكسر التصعيد عبر تمرير امتحانات نصف السنة، وسط غضب عارم لدى الأساتذة الملاك والمتعاقدين معًا، الذين لمسوا استغلال الروابط لحقوقهم لتعويم أنفسهم والقول بأنهم خاضوا معركة لتحسين أجور القطاع العام، في حين أن هذه الزيادة الزهيدة كانت مقررة سابقًا، ومن يعترض عليها حقا هم المتقاعدون العسكريون الذين رفعوا وتيرة مواجهتهم حتى وصل صوتهم الى المجلس النيابي، وليس غريبًا ولا مستغربًا، إذ إن هذه الروابط نفسها مُستغلّة من السلطة التي تحرّكها لرفع الصوت أو خفضه بحسب المصالح. الأكثر سخرية أن الروابط الثلاث تهدّد بمقاطعة المشاركة في الانتخابات النيابية والامتحانات الرسمية، في حين أنها كسرت الإضراب الآن لإجراء امتحانات نصف السنة المقرّرة خلال هذين الأسبوعين.

 

 

 

بناءً على ما سبق، تعود وتؤكد رئيسة رابطة الأساتذة المتعاقدين الدكتورة نسرين شاهين رفضها زجّ التعليم الرسمي في سجالات غير تربوية، كما ترفض استغلال وجع الأساتذة، ملاكًا ومتعاقدين، عبر فرض إضرابات متقطّعة مقرونة بخطابات شكر لأصحاب القرار، وهي إضرابات لم ولن تؤدي إلا إلى هلاك التلاميذ والأساتذة معًا.

 

 

 

كما تشكر رابطة المتعاقدين مجددًا كل مديرٍ يقرّر عدم الالتزام بالإضراب غدًا، ويفتح أبواب المدرسة الرسمية أمام الأساتذة المتعاقدين والتلاميذ.

 

 

 

وفي هذا الصدد، رفعت رابطة المتعاقدين صرختها مرارًا لنجدة العام الدراسي، وتعويض ساعات الإضراب، وإقرار زيادة أجور عادلة، ودفع حقوق المتعاقدين بعيدًا عن أي تسويات. وقد أوصلت رسالتها هذه إلى المعنيين في البلاد، وتلقت تجاوبًا رسميًا ستعلن عنه غدًا، ليُبنى على الشيء مقتضاه”.