Beirut weather 12.43 ° C
تاريخ النشر January 28, 2026
A A A
الموازنة … مشهد واحد يخرق الرتابة: النائب فرنجيه يخاطب العسكريين بعيداً من الشعارات الرنانة
الكاتب: زينة أرزوني - اللواء

 

ساعات متواصلة من البث التلفزيوني شاهدناها في الأمس وسنشاهدها اليوم وغداً لمجريات جلسات مناقشة الموازنة العامة للعام 2026، من دون أن تحمل هذه الساعات أقله حتى اللحظة أي بعدٍ جديّ للغوص في مشروع الحكومة وتعريته قبل اقراره.

إن صح التعبير ساعات من الرتابة التلفزيونية مباشرة من مجلس النواب، حيث تحوّلت المنصة، إلى شبه منبر انتخابي، رفع بعضهم فيه السقوف، فتناطح مع البعض الآخر، فانتشرت مقاطع الفيديوهات عبر وسائل الاجتماعي، ما أضحك اللبنانيون تارة على وجهعم وتارة على بعض من يمثلهم.

في كلّ الأحوال، لا بد من انتظار ما يمكن أن تحمل الساعات المقبلة من المناقشات علها تنتج مشاهد جديدة بعيدة عن “السكتشات” المضحكة أو عن التنازع السياسي التقليدي في البلاد الذي بات أشبه بقصة إبريق الزيت.

وعلى خطٍ مستقيم وموازٍ لانطلاق جلسات مناقشة الموازنة، خرج القطاع العام بفروعه المتعددة عن صمته محاولاً قدر المستطاع رفع الصوت، علّه يجد جواباً على الدرك الذي وصل اليه معيشيا وصحيا وتربويا.

وفي هذا السياق، لفت مصدر مسؤول ل “اللواء” إلى أن “عدد المعتصمين لم نتمكن من رفعه وذلك لسبب بسيط وهو أن المعتصم سيحتاج أقله إلى ما يقارب ال ٣٠ دولار أميركي ما بين تنقلات وطعام وهذا المبلغ غير متوفر وبحال توفره، يفضل صاحب الشأن أن يستخدمه لتأمين متطلبات عائلته”.

هذا الشاهد أو المصدر، لخص كل شيء في ما نقله، يبقى أن يتضح في المستقبل ماذا تخطط الحكومة لهذا القطاع بكامل فروعه فتذهب فيه إلى الترشيق أو إعادة الهيكلة أو سواها من الأشكال، آملين أن تكون الإجراءات لصالح الداخل وليس تنفيذا لأجاندات خارجية.

في المحصلة، بشكل أو بآخر تظهر مشهدية الجلسات وحراك الشارع من المشهديات المكررة وغير الجديدة، فيما خرق مشهد واحد رتابة ما يحصل في ساحة النجمة:نائب لبناني يقف وسط المعتصمين، يبادلهم الحديث يسمع مطالبهم ولا يعدهم بالشعارات الرنانة التي ساهمت في اغراق البلد بما غرق به.

النائب طوني فرنجيه، وفي مقطع فيديو انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بدا وكأنه اختار وبترحيب من العسكريين المحطين به أن يناقش موازنة العام 2026 مع المواطنين ولاسيما العسكريين المتقاعدين، فينقل وجعهم كما هو إلى غرف القرار، علّه يتمكن من تحصيل حقوقهم الضائعة.