Beirut weather 9.65 ° C
تاريخ النشر January 15, 2026
A A A
الرافعي ترأست اجتماعا للجنة متابعة الأبنية المتصدعة في طرابلس

ترأست محافظ الشمال بالإنابة إيمان الرافعي، اجتماعا للجنة متابعة الأبنية المتصدعة في مدينة طرابلس عقد في مكتبها في السرايا، بحضور رئيس الهيئة العليا للإغاثة العميد بسام نابلسي، رئيسي بلديتي طرابلس الدكتور عبد الحميد كريمة والميناء عبد الله كبارة، نقيب المهندسين في الشمال شوقي فتفت، إلى جانب ممثلين عن الوزارات والإدارات الرسمية المعنية والأوقاف الإسلامية.

 

في مستهل الاجتماع، تحدثت الرافعي عن “خطورة ملف الأبنية المتصدعة وما يشكله من تهديد مباشر لأرواح المواطنين وسلامتهم، لا سيما في ظل الأوضاع الاقتصادية والإنشائية الصعبة”، مشيرة إلى “التحديات الكبيرة التي تعترض سبل معالجة هذا الملف”، مؤكدة “ضرورة استكمال الخطة التي بوشر بها لتكون متكاملة، لجهة تحديث المسوحات للمباني المتصدعة، وفقا للأكثر خطورة لتقدير الأكلاف التقريبية، إضافة إلى بيان الوضع الاجتماعي والقانوني لشاغلي هذه الأبنية وتأمين مبان للايواء الموقت إلى حين اجراء التدعيم، وتتناول الخطة مختلف الجوانب الهندسية والإنسانية والمالية، بعيدا من المعالجات الظرفية والجزئية”.

 

وقالت: “وجهت كتابا إلى وزير الداخلية بتاريخ ٨/١/٢٠٢٦ تضمن كل المعطيات والتحديات التي تعترض الحلول الجذرية لهذا الملف، وابرز ما اقترحت فيه تأمين التمويل والاعتمادات اللازمة لتدعيم وترميم الابنية المتصدعة الأكثر خطورة وتخصيص الهيئة العليا للاغاثة أو مجلس الانماء والاعمار برصد مبالغ معينة ضمن موازنتها لعام ۲۰۲٦ لهذه الغاية على ان يكون التنفيذ على عاتق بلدية طرابلس، واستنادا الى التقارير التي قد تصدر عن بلدية طرابلس، بالتعاون مع نقابة المهندسين في الشمال، حيث يتم تحديد المباني، وفقا للأولوية وحسب درجة خطورتها. وعلى المدى البعيد، بالإمكان اقتراح تأسيس صندوق لجمع الهبات من الجهات المانحة دوليا ومحليا يوضع بتصرف مجلس الانماء والاعمار أو الهيئة العليا للاغاثة لحل هذه الازمة تدريجيا، بشكل شامل وجذري”.

 

وأكدت “أهمية التنسيق والتعاون الوثيق بين الوزارات والإدارات المعنية والبلديات والجهات المختصة، بما يضمن سرعة التنفيذ وحسن المتابعة”.

 

وخلال الاجتماع، تحدث رئيس الهيئة العليا للإغاثة ورئيسا بلديتي طرابلس والميناء ونقيب المهندسين وممثلون عن وزارتي الأشغال العامة والنقل، والثقافة، والأوقاف الإسلامية، وأكدوا “ضرورة إعداد خطة عاجلة تتضمن إجراء مسح شامل ودراسة دقيقة لأعداد الأبنية المتصدعة، ووضع سلم أولويات واضح للمباني الأكثر خطورة، فضلا عن تقدير الكلفة المالية اللازمة، تمهيدا لرفعها إلى مجلس الوزراء بهدف الحصول على الموافقات المطلوبة ورصد الموازنات الضرورية للشروع بأعمال الترميم”.

 

كما أكدوا “أهمية تأمين مساكن موقتة وآمنة للعائلات التي ستضطر إلى إخلاء الأبنية أو المنازل المتصدعة، عبر توفير مساكن بديلة تضمن الحد الأدنى من الاستقرار الاجتماعي والإنساني”.

وخلال النقاشات، طرح أيضا “ضرورة التعاقد مع شركة هندسية متخصصة تتولى إدارة الملف بشكل متكامل، بدءا من إعداد الدراسات الفنية، وصولا إلى تنفيذ أعمال الترميم أو الهدم وإعادة البناء عند الاقتضاء.

 

وفي الختام، أكد المشاركون “ضرورة تحمل الجهات الرسمية المعنية مسؤولياتها، والدعوة إلى تخصيص اعتمادات مالية عاجلة لمعالجة هذا الملف الحيوي”، محذرين من أن “أي تأخير في المعالجة قد يعرض قاطني هذه الأبنية لخطر داهم، لا يمكن تداركه في حال وقوع أي طارئ”.

واتفق المجتمعون على “استمرار عقد الاجتماعات الى حين ايجاد حلول جذرية لهذا الملف”.