Beirut weather 27.99 ° C
تاريخ النشر June 10, 2026
A A A
“ننحي اجلالاً لشهداء اهدن”
الكاتب: موقع المرده

 

“في بعض الاماكن…لا يمر الزمن كما يمر في سائر الامكنة”… تحت هذا العنوان يستذكر موقع المرده مجزرة اهدن عبر مقالات ولقاءات تسبق يوم احياء الذكرى المقرر يوم الاحد المقبل في ١٤ حزيران عند الساعة السادسة مساء في قصر الرئيس الراحل سليمان فرنجيه في اهدن.
من يرغب بالمشاركة عبر فيديو او مقال او صورة او غير ذلك الرجاء التواصل مع الموقع.

في هذا الاطار ننشر اليوم ما كتبه منسق هيئة مونتريال كندا السيد سايد فرنجيه:
“تحلّ ذكرى المجزرة، وما زالت في الذاكرة غصّة تأبى أن تمحو مأساة ذلك الفجر الحزين في 13 حزيران.
إنها ليست مجرد ذكرى عابرة، بل جرح غائر لا يمكن محوه، أصاب منطقةً بأكملها في صميم وجدانها.

إن هذه الذكرى الأليمة تدعونا إلى التمسك بمبادئنا الوطنية وثوابتنا الرافضة للتقسيم والفيدرالية، وهي المبادئ التي آمن بها القائد الشهيد طوني فرنجيه وتمسك من أجلها بلبنان الحر الموحد. وقد دفعنا ثمن هذا الإيمان دماً طاهراً واستشهاداً للقائد.
وهي المبادئ نفسها التي تذكرنا اليوم بجنوبنا الصامد، الذي يتحمل عن لبنان كله أثماناً باهظة ويقدم التضحيات يومياً في مواجهة آلة قتل تستبيح الأرض والإنسان من دون رادع أخلاقي أو دولي.

ولا يمكن أن نذكر إهدن من دون أن ننحني إجلالاً لشهدائها الأبرار الذين هبّوا في تلك الليلة السوداء دفاعاً عن القائد وكرامة مجتمعهم.
فقد اندفعوا نحو إهدن بدافع الوفاء والغيرة، غير آبهين بالمخاطر، ليختلط دمهم بدم قائدهم ويجسدوا أسمى معاني التضحية.

وعلى الرغم من عمق الفاجعة وحجم الجرح، يبرز النبل من قلب الألم، نبل قائد نقتدي به اي رئيس تيار المرده سليمان فرنجية، الذي طبق مسيحيته بأبهى صورها في المسامحة والمصالحة، مؤكداً أن شجاعة المسامحة هي القوة الحقيقية.

ختاماً، تبقى ذكرى مجزرة إهدن دعوةً للتأمل والتعلّم من الماضي.
فقد أثبت التاريخ أن الاقتتال الداخلي وإلغاء الآخر لم يجلبا للمسيحيين سوى الويلات والدمار.