Beirut weather 26.32 ° C
تاريخ النشر May 13, 2026
A A A
ما حقيقة تقدّم الإحتلال في القطاعين الغربي والأوسط؟

كتبت مريم نسر:

عندما يتم التحدّث عن المواجهة البرية بين العدو الإسرائيلي والمقاومة، لا بدّ من التذكير دوماً أن المقاومة لا تمنع إحتلالاً، وإنما تمنعه من الإستقرار بأرضها.. وهذا ما تفعله المقاومة بالتحديد في الجنوب، حيث تقوم بضرب جنود العدو حدّ الإستنزاف لرفع كلفة احتلاله قدر المستطاع، خاصة بعد أن أعلن الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، أن عمليات المقاومة مستمرة طالما هناك احتلال.

وكما جرت العادة ، يترافق الإحتلال مع حملة تضليل إعلامي كبيرة حول القرى التي وصل إليها والمديات التي احتلها، لذا كان لا بدّ من وضع النقاط على الحروف لتوضيح الصورة، كي يعرف القريب قبل البعيد ما يجري في جنوب لبنان، والى أين وصل العدو، وكيف تتعامل معه المقاومة؟

في القطاع الغربي أي من جهة الناقورة، تقول المصادر إن الإحتلال بعد أن استحدث نقطة في الناقورة، تقدّم باتجاه البياضة وكثُف نيرانه على بيوت السيّاد ، ليقطع الطريق على المقاومة، وهذا ما ينطبق أيضاً على الاعتداءات على المنصوري ومجدل زون، اللتين لم يصل إليهما “الإسرائيلي”، بل أكثر من ذلك فإن العدو أعاد التموضع في البياضة، بعد ضربات المقاومة التي كثّفت عملياتها هناك ، خاصة باستخدامها المحلقات الإنقضاضية، فالإحتلال وفق المصادر قلّص بشكل كبير عدد جنوده، وحتى الفِرق العسكرية التي وصل عددها الى 6 تراجع الى 4 بعد سحب فرقتين: المظليين والفرقة 162.

فبعد أن كان “الإسرائيلي” يعتمد على عدم الحركة في أماكن مكشوفة، شكّلت المحلقات الإنقضاضية له أزمة، فهو لم ينجح رغم كل المحاولات بإسقاطها والتشويش عليها، فكل التجهيزات التي استحضرها استهدفتها المقاومة، لذا تُكثِّف المقاومة من استخدامها في المعركة البرية، وفق المصادر، فهي لا يستطيع العدو كشف مكان انطلاقها، ومِن ميزاتها رصد الهدف ومن ثم استهدافه. لذا فمن أجل حماية قواته قام بتقليص عديدهم، كمقدمة للتراجع والإنسحاب، وفق المصادر، فالمقاومة نجحت بعملية استنزاف العدو بكل المنطقة الحدودية، من هذا المنطلق عاد الحديث الإسرائيلي عن منطقة عازلة في الجنوب.

في القطاع الأوسط لجهة وادي العيون، الذي يحيط به قرية دبل وبيت ليف ورشاف وصربين، يقوم العدو وفق المصادر بعمليات تفجير في رشاف، ويحاول التقدّم باتجاه صربين، إلا أن المقاومة كانت له بالمرصاد، هذا المحور هو جزء من التقدّم لمدينة بنت جبيل المرتبط بالطيري وحداثة، التي يسعى العدو للوصول إليها لقطع طريق بنت جبيل، إلا أن كل محاولات التقدّم مرصودة لدى المقاومة ويتم استهدافها، كما أن الإسرائيلي قام بتقليص عديده في بنت جبيل أيضاً.

في القطاع الشرقي لجهة كفركلا، عيترون، الطيبة، دير سريان وزوطر وصولاً لنهر الليطاني، يتحرّك الإحتلال من الجهة الشرقية لهؤلاء القرى، ويقوم بتفجيرات في الخيام، وفق ما تقوله المصادر، صحيح أن “التحرّك الإسرائيلي” يتركز أكثر في هذه المرحلة في القطاع الغربي، إلا أن المقاومة توزّع عملياتها باستهداف أي تحرّك جديد للعدو والنقاط المتمركزة له حتى اللحظة.