Beirut weather 26 ° C
تاريخ النشر July 4, 2026
A A A
مانشيت “الأنباء”: إطار واشنطن لا يوقف الاعتداءات الإسرائيلية.. ومشهدٌ جامع في طهران
الكاتب: الأنباء الالكترونية

اختلفت التسميات حول ما وُقِّع في العاصمة الأميركية واشنطن بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي برعاية أميركية في السادس والعشرين من حزيران الماضي. فقد أطلقت الدولة عليه في البداية اسم “اتفاق الإطار”، أو ربما تبنّت هذه التسمية، لكنها باتت اليوم تفضّل استخدام تعبير “الإطار الثلاثي” (Trilateral Framework)، انطلاقاً من اعتبارها أن ما وُقِّع ليس اتفاقاً بالمعنى القانوني.

 

 

 

في المقابل، لا تزال الأسئلة المشروعة تُطرح حول طبيعة ما وُقِّع، وما سيترتب عليه بعد التوقيع، ولا سيما في ظل ما وصفه مراقبون بخطيئة ربط تحرير الأراضي اللبنانية بشروط تشكّل ورقة ضغط بيد إسرائيل، فيما تمنح القرارات والاتفاقيات الدولية لبنان هذا الحق من دون أي قيد.

 

 

 

وفي الوقت نفسه، ورغم قيام “الإطار الثلاثي” ومضي الدولة في تنفيذ ما فُرض عليها، فإن الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية لا تزال مستمرة ولم تتوقف.

 

 

 

 

 

 

 

عون

 

 

 

من جهته، أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن صيغة الإطار لا تشرّع بقاء الإحتلال الإسرائيلي في لبنان كما يشاع، بل إن البند المتعلق بذلك يشير الى تمكين الجيش من بسط سيطرته على كامل الأراضي اللبنانية، متسائلاً: هل يعقل أن يبسط الجيش اللبناني سلطته على كامل الأراضي بوجود الإحتلال الإسرائيلي؟ ولفت الى أن غياب جدول زمني لتحقيق بنود الصيغة يعود الى أن ما تم التوقيع عليه، ليس إتفاقاً بل هو إطار، والإطار عموماً يتطرق الى مبادئ عامة ولا يورد التفاصيل التطبيقية.

 

 

 

وإذ شدد عون على أن هذه الصيغة التي تم التوصل اليها ليست مثالية بقدر ما هي أفضل الممكن، قال: “هدفنا جميعاً واحد، وهو تحقيق الإنسحاب الإسرائيلي. لقد جرّب البعض تحقيق ذلك بالطريقة العسكرية فلم ينجح. فليعطوا الخيار الدبلوماسي فرصة”. واعتبر أن القوة ليست فقط في القدرة على خوض الحرب، أو تأمين استمراريتها، بل بشجاعة إنهائها من خلال التفاوض، الذي هو معركة من دون إراقة دماء، بينما الحرب هي تفاوض بالدماء. ورأى أن المشكلة تكمن لدى البعض في القرار السيادي الذي اتخذناه والقاضي بفصل مسارنا عن المسار الإيراني، مشدداً على أننا “بلد سيادي ولديه القدرة على حل مشكلاته”.

 

 

 

 

 

 

 

رجي

 

 

 

وفي السياق، أشار وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي الى أن “حزب الله” يريد إستكمال الحرب رغم النتائج الكارثية التي ترتبت على لبنان، والجنوب وأهله، وذلك لمصلحة ايران، معتبراً أن الحزب لا يزال في حالة نكران كاملة، وأنه ليس صاحب قراره، بل ان طهران هي التي تحدد خياراته السياسية والعسكرية.

 

 

 

وعن إتفاق الإطار، قال: “ما تم توقيعه ليس إتفاقاً نهائياً بل يشكل قاعدة وأساساً لإستكمال المفاوضات بشأن البنود الأربعة عشر الني لا تزال بحاجة الى معالجة وتفاوض”. وأكد أن أهمية هذا الإطار تكمن في تكريس استقلالية القرار اللبناني وفصله عن قرار اسلام آباد، مشدداً على أن الدولة اللبنانية هي الجهة الوحيدة التي تفاوض بإسم لبنان.

 

 

 

في حدث لافت في الشكل والمضون، تجاوزت بعض الدول الخليجية خلافاتها مع طهران نتيجة الإعتداءات الإيرانية التي تعرضت لها، بحجة وجود قواعد عسكرية أميركية على أراضيها، أثناء الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد ايران، اذ قررت كل من السعودية وقطر وسلطنة عمان، المشاركة في تشييع المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي الخامنئي، الذي يستمر أسبوعا كاملاً، بدءاً من يوم أمس الجمعة حتى الخميس المقبل. ووصل الى ايران نائب وزير الخارجية السعودي على رأس وفد رفيع المستوى، ووفدان رسميان من قطر وسلطنة عمان، فيما اقتصرت مشاركة لبنان الرسمي على وزير الدفاع الوطني ميشال منسى، إضافة الى وفدين رسميين من حركة “أمل” و”حزب الله”.

 

 

 

 

 

 

 

السويداء

 

 

 

على خط آخر، أعلنت لجنة التحقيق الوطنية في أحداث السويداء، أن النيابة العامة العسكرية باشرت إحالة عدد من المتهمين في ارتكاب جرائم إلى قاضي التحقيق، فيما أُحيلت بعض القضايا إلى محكمة الجنايات العسكرية في دمشق، والتي بدأت عقد جلسات علنية للنظر فيها اعتبارا من الأول من تموز الجاري.

 

 

 

وقال رئيس لجنة التحقيق في تلك الأحداث القاضي حاتم النعسان، إن محكمة الجنايات العسكرية في دمشق بدأت النظر في تلك القضايا المحالة إليها “بجلسات علنية، بحضور المتهمين ووكلائهم ووفق الإجراءات المنصوص عليها في القوانين النافذة وضمانات المحاكمة العادلة”.