Beirut weather 17.5 ° C
تاريخ النشر November 29, 2016
A A A
رواية زوجة ابو بكر الرقاوي لعملية قتل المؤهل عز الدين
الكاتب: كلادس صعب - الديار

انضم الارهابي احمد يوسف امون الملقب «بالشيخ» الى زميله احمد محمد امون في مسلسل القتل والتفجير بحق عناصر وضباط المؤسسة العسكرية والمدنيين في القاع والضاحية الجنوبية، ولم يسلم منها بعض ابناء عرسال الذين وضعوا على لائحة اهداف الارهابيين بتهمة اعاقة وتنفيذ مخططاتهم الارهابية.
في شباط 2016 نفذ الجيش اللبناني عملية نوعية في اطراف عرسال وتحديدا في محلة وادي الارانب حيث ألقي القبض حينها على بشرى زوجة حسين العلي المعروف بـ «ابو بكر الرقاوي» وشقيقتها قمر تخللها آنذاك اشتباكات بين الارهابيين وعناصر الجيش».
وبالعودة الى حسين العلي فهو احد افراد الخلية الارهابية التي سقط احد ابرز عناصر امير «داعش» احمد يوسف امون في قبضة الجيش اللبناني، الذي ما زال قيد العلاج اثر اصابته في العملية النوعية للجيش وهو سيكون له فيما بعد المتسع من الوقت امام المحققين ليسرد خلال اعترافاته لائحة عملياته الاجرامية والاهداف التي كان يخطط لها، اضافة الى اماطة اللثام عن قضية العسكريين المخطوفين لدى تنظيمه، بعد ان نقل مقر عملياته من جوسيه السورية والتي يحمل جنسيتها الى عرسال.
ووفق رواية قمر شقيقة زوجة «ابو بكر الرقاوي» فإن هذا الاخير تقدم في وقت سابق بطلب الزواج منها لكنه عدل في ذلك بحجة اصابتها بعدة مشاكل صحية مزمنة، فبدل رأيه واقترن بشقيقتها بشرى.
قمر الفتاة التي تتحدر من بلدة جوسيه دخلت مع افراد عائلتها خلسة الى بلدة عرسال بعد مقتل والدها خلال الاشتباكات مع الجيش السوري النظامي وذلك خلال العام 2012، واقاموا بداية في محلة وادي عطا لدى المدعو احمد امون والملقب بـ «احمد السحلية» ومن ثم غادروا للسكن لدى المدعو م.ب وقد اكدت قمر خلال اعترافاتها ان احمد محمد امون الملقب «بالبرّيص» واحمد يوسف امون الملقب «بالشيخ» الذي رافق المدعو حسين العلي (ابو بكر الرقاوي) قبل نحو 3 اشهر من توقيفها، رغبة منه بطلب يدها وعاد ليرتبط بشقيقتها بشرى التي انتقلت للعيش في منزلها لمساعدتها كونها كانت حامل وذلك في منزل العلي في محلة وادي الارنب، كما انها لم تعلم بأنه قيادي في «داعش» الا بعد مرور حوالي الشهر على زواجه من بشرى وكانت تشاهده مرتديا الحزام الناسف بشكل دائم.
وقد اكدت قمر خلال التحقيق معها انه يوم 3/2/2016 وبينما كانت تساعد شقيقتها الحامل حضر «الشيخ» الى دارة صهرها برفقة «البرّيص» واخرين لم تتعرف على هويتهم، حيث اخبره بضرورة جمع الاسلحة من المخيم، وقد تمكنوا من انهاء الامر، كونها شاهدتهم من شرفة المنزل وهم يضعون الاسلحة في سيارة كيا سوداء اللون وجيب اسود ايضا ولمحت انه يحمل لوحة لبنانية ورافقهم صهرها بعدما احضر سلاحه من المنزل، وبعد غياب حوالي ساعتين عاد مع افراد المجموعة.
ووفق رواية قمر استيقظت وشقيقتها على اصوات الرصاص وشاهدت صهرها «ابو بكر» يطلق النار باتجاه عناصر الجيش وبرفقته احمد امون وحاولا الفرار من شرفة المنزل، واثر الاشتباكات اصيبت بشظية في اصابع يدها اليسرى كما اصيبت شقيقتها بنوبة عصبية حيث نقلتا الى المستشفى للعلاج.
اما بشرى زوجة «الرقاوي»، فقد كانت اعترافاتها لحين زواجها متطابقة مع ما سردته شقيقتها، الا فيما يتعلق بانتماء زوجها «الداعشي» الذي اعترف به لها بعد الزواج بحوالى الشهر.
كما اكدت على ارتدائه الدائم للحزام الناسف فضلا عن وجود احزمة مشابهة في المنزل، وان الاجتماعات كانت تحصل داخل المنزل وكانت تضم عددا من عناصر تنظيم «داعش» ومنهم «البريص»، «ابو عبد السلام»، «الشيخ»، لكنها كانت تخرج من المنزل بناء على طلب زوجها وتنضم الى زوجة «ابو عبد السلام» الذي يقطن في المبنى نفسه.
وقد اشارت بشرى خلال التحقيق الى ان زوجها «ابو بكر» كان يعبر دائما عن كرهه «لجبهة النصرة»، وهو دائما يحمل سلاحه عند تمركز دوريات الجيش اللبناني فيقوم بمراقبتهم من على تلة مقابلة لمنزلهما، وقد انتهى التحقيق مع بشرى بتأكيدها ان سيارة الكيا تعود لتنظيم «داعش» وكان زوجها «ابو بكر» يقودها بشكل دائم، كما انه يوم حصول عملية قتل المؤهل زاهر عز الدين حضر الى منزلها المدعوان احمد «البريص» وابو عبد السلام حوالى الساعة العاشرة صباحا واستقلوا السيارة برفقة زوجها واثر عودتهم سألت «ابو بكر»عن قضية مقتل المؤهل وان كان على علاقة بالامر نفى الامر.
الايام المقبلة ربما ستكتمل فيها حلقات مسلسل الاجرام الذي مارسه «امير داعش» احمد يوسف امون وستتكشف حينها اموراً قد تكشف لغز قتل الرائد بشعلاني والمؤهل زهرمان ومصير العسكريين اللبنانيين المخطوفين لدى «داعش».