Beirut weather 32 ° C
تاريخ النشر July 28, 2026
A A A
انسحاب الوفد الأميركي من اجتماع أممي بعد انتقادات فرنسية لإدارة ترامب

انسحب ديبلوماسيون أميركيون من قاعة الاجتماع أمس بينما كان نظراؤهم الفرنسيون يتحدثون في الأمم المتحدة بعدما انتقدت باريس سجل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مجال حقوق الإنسان، بحسب “أسوشيتد برس”.

وجاءت هذه الخطوة المفاجئة خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي بشأن أوكرانيا، بعد معارضة الولايات المتحدة منح مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك ولاية أخرى مدتها أربع سنوات. وحظي التجديد له، يوم الجمعة الماضي، بدعم واسع، بما في ذلك من فرنسا.

 

ويعكس انسحاب الولايات المتحدة ليس فقط التوتر المتزايد في العلاقات بين الرئيس دونالد ترامب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، بل أيضا توترات أوسع بين الولايات المتحدة وأوروبا. وتشمل هذه التوترات تساؤلات حول التزام ترامب بحلف “الناتو، والتغييرات المحتملة في انتشار القوات الأميركية في أوروبا، ورغبة ترامب في السيطرة على غرينلاند، التابعة للدنمارك العضو في “الناتو”.

 

واشتكى ترامب من أن الأوروبيين، الذين لم تتم استشارتهم، لم يساعدوا الولايات المتحدة خلال الحرب مع إيران. وفي خضم هذه التوترات، تولى ماكرون دورا قياديا في محاولة تعزيز القدرات العسكرية لأوروبا وضمان مظلة نووية، باعتبار فرنسا واحدة من قوتين نوويتين في القارة إلى جانب بريطانيا.

 

وبعد الانسحاب القصير الذي حصل امس، اتهم نائب السفير الأميركي دان نيجريا فرنسا بالتظاهر بـ”الغضب الأخلاقي” والتظاهر بأنها تلقي دروسا على العالم في كل موضوع، بما في ذلك حقوق الإنسان.

وقال :”إن الولايات المتحدة وقفت إلى جانب فرنسا في كل صراع كانت فيه حريتها مهددة، وتسامحت مع استعراضها السياسي بدافع روح التضامن والاحترام المتبادل، لكن ذلك لن يستمر بعد الآن”.

 

وما أثار الانسحاب هو منشور على وسائل التواصل الاجتماعي نشرته بعثة فرنسا لدى الأمم المتحدة في جنيف، الجمعة، انتقدت فيه معارضة الولايات المتحدة لمنح مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان ولاية ثانية. وصوتت الجمعية العامة بأغلبية 144 صوتا مقابل 10 أصوات، مع امتناع 13 دولة عن التصويت، لصالح تورك، وكانت الولايات المتحدة من بين الدول التي صوتت بالرفض.