Beirut weather 30 ° C
تاريخ النشر August 4, 2026
A A A
الشيخ قاسم: المفاوضات المباشرة مع “إسرائيل” لم تحقق للبنان سوى التنازلات

أكد الأمين العام لحزب الله، سماحة الشيخ نعيم قاسم، أن المنطقة تواجه “عدوانًا إسرائيليًا أميركيًا” يستهدف لبنان وإيران وغزة واليمن بهدف إطفاء جذوة المقاومة وفرض الهيمنة “الإسرائيلية”، معتبرًا أن العدوان على لبنان في أيلول 2024 كان يهدف إلى إنهاء المقاومة عبر استهداف قياداتها وضرب قدراتها.

 

 

 

وأضاف أن وقف العدوان جاء نتيجة التفاهم الإيراني ـ الأميركي، مشيرًا إلى أن إيران اشترطت وقف العدوان ضمن المباحثات، معتبرًا أن ذلك أسهم أيضًا في ردع أي عدوان “إسرائيلي” جديد على إيران.

 

 

 

كما أكد أن المفاوضات المباشرة مع “إسرائيل” “لم تحقق للبنان سوى التنازلات”، متسائلًا: “ماذا قدمت كل الجولات للبنان، فيما أخذت” إسرائيل” كل شيء؟”.

 

 

 

 

 

 

وتابع الشيخ قاسم انتقاداته للأداء السياسي في لبنان، قائلًا إن السلطة السياسية “لن تحقق شيئًا للبنان بهذه الوتيرة، ولن تتمكن من خدمة الأهداف الأميركية”، داعيًا إلى إعطاء الأولوية لتعزيز السيادة الوطنية وتقوية الجيش، والعمل على إلزام “إسرائيل” بالانسحاب، إلى جانب وضع برنامج زمني لإعادة الإعمار، وإعادة تأهيل مرفأ بيروت واستكمال التحقيقات.

 

 

 

ودعا السلطة السياسية إلى “وقف التنازلات المجانية وفتح باب الحوار مع المقاومة”، والعمل على ترميم الوضع الداخلي وتأكيد الالتزام بالسيادة الوطنية.

 

 

 

وأشار إلى أن استمرار الاعتداءات “الإسرائيلية” على قرى وبلدات الجنوب، وآخرها عمليات التدمير التي طالت نحو 700 طن، يستوجب موقفًا رسميًا حازمًا، متسائلًا: “ألا يفترض أن يكون ذلك سببًا لتصرخ السلطة في وجه الولايات المتحدة وتطالب بوقف العدوان بشكل كامل؟”.

 

 

 

وأضاف أن الانشغال بعقد الجلسات والنقاشات السياسية دون معالجة نتائج الاعتداءات “الإسرائيلية” “لا ينسجم مع من يريد حماية سيادة الوطن”، داعيًا المسؤولين إلى اتخاذ موقف واضح تجاه الولايات المتحدة، معتبرًا أن “كل ما حصل من اعتداءات جرى بإشراف وموافقة أميركية”.

 

 

 

وأكد الشيخ قاسم أن حزب الله ما زال يعتبر أن مسار مذكرة التفاهم هو الطريق الذي سيؤدي إلى الانسحاب “الإسرائيلي”، مشددًا على أن ذلك “ما كان ليتحقق لولا صمود المقاومة وشعبها وكسر اندفاعة العدو”.

 

 

 

واعتبر ان إيران خرجت منتصرة وصامدة، فيما فشلت الولايات المتحدة في تحقيق أهدافها.

 

 

 

ورأى أن إيران “استطاعت أن تصمد وتثبت أنها دولة قوية”، وقال إن شهادة الإمام الخامنئي أصبحت “عنوانًا للعزة والثورة والعطاء والاستمرارية”، مضيفًا أنها تحولت إلى مصدر قوة لإيران بدلًا من أن تكون سببًا في انكسارها.

 

 

 

وأضاف أن المسيرات المليونية التي شهدتها إيران عكست حجم الالتفاف الشعبي حول الثورة والقيادة، معربًا عن اعتقاده بأن قيادة السيد مجتبى ستكون سببًا في تحقيق المزيد من الانتصارات، وقال: “لنا الفخر أن نكون مع إيران وتكون إيران معنا، والنتائج المستقبلية ستكون خيرًا للمنطقة”.

 

 

 

 

 

 

وفي الشأن الداخلي اللبناني، شدد الشيخ قاسم على أهمية الحفاظ على الوحدة الوطنية، مؤكدًا أن العلاقة بين حزب الله وحركة أمل “قوية وتشكل سدًا منيعًا أمام العدو”، وأضاف: “نحن معًا كأولاد الإمام موسى الصدر والسيد حسن نصر الله”.

 

 

 

وأكد أن التفاهم بين حزب الله وحركة أمل، إلى جانب التفاف القوى السياسية والأحزاب والطوائف، يمثل عامل قوة في مواجهة التحديات، معتبرًا أن “أكثرية الشعب اللبناني تقف مع المقاومة والتحرير والسيادة الوطنية والجيش والمقاومة”.

 

 

 

وأكد الشيخ قاسم أن الوحدة الداخلية تمثل السبيل لتحقيق الانتصار، داعيًا من يراهنون على الولايات المتحدة و”إسرائيل” إلى الالتفاف حول هذه الوحدة، وقال: “بها ننتصر”.

 

 

 

ووجّه تحية إلى أهالي الجنوب اللبناني، معتبرًا أنهم “صخرة العز وحماة السيادة”، وأن التاريخ سيسجل صمودهم في مواجهة الاحتلال، كما حيّا أهالي الضاحية الجنوبية لبيروت، واصفًا إياهم بـ”خزان المقاومة”، ومؤكدًا أن صمودهم وتضحياتهم شكّلت عنوانًا لكرامة لبنان وعزته.

 

 

 

وشدد الشيخ قاسم على استمرار حزب الله في نهجه، قائلًا: “سنبقى على العهد ونستمر”،مقدرًا حجم المعاناة التي لحقت بالأهالي نتيجة الحرب، وما خلفته من خسائر في الأرواح والمنازل.

 

 

 

وأضاف مخاطبًا المتضررين: “من حقكم أن تعبروا، ونحن نشعر معكم ونعيش معكم”، مؤكدًا أن الحزب سيبقى إلى جانبهم، وقال: “نحن معكم وأنتم معنا، ونحن منكم وأنتم منا، وسنبقى معًا في السراء والضراء”.