Beirut weather 27 ° C
تاريخ النشر September 23, 2026
A A A
البطريرك الراعي واصل زياراته الراعوية الى أديرة ومدارس نيابة الجبة

واصل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي اليوم زياراته الراعوية الى أديرة ومدارس نيابة الجبة البطريركي، حيث قام اليوم بجولة شملت دير مار أليشع للآباء المريميين في بشري ومدرسة السيدة للآباء الأنطونيين في حصرون، في زيارة جمعت بين الاهتمام بالحضور الرهباني والروحي في المنطقة والتشديد على أهمية المؤسسات التربوية في تثبيت أبناء القرى وزرع الرجاء في نفوس الأجيال الجديدة.

 

ورافق البطريرك الراعي في جولته النائب البطريركي على الجبّة وزغرتا المطران جوزيف نفاع،الوكيل البطريركي في الديمان المونسنيور طوني الآغا، أمين السر العام للبطريركية المارونية الأب فادي تابت وأمين السر الخاص الخوري كاميليو مخايل.

 

وكانت المحطة الأولى في دير مار أليشع للآباء المريميين في بشري، حيث استقبل رئيس الدير الأب جوزيف مسلم البطريرك الراعي والوفد المرافق. وبعد زيارة الكنيسة، عُقد لقاء تناول واقع الدير ورسالته الروحية والراعوية، وأهمية المحافظة على الحضور الرهباني الدائم فيه وفي المحبسة المرتبطة به.

 

ووضع الأب مسلم، البطريرك في أجواء الحياة الرهبانية والنشاطات التي يشهدها الدير، مشددا على “أن مار أليشع ليس مجرد مقر رهباني، بل مركز استقطاب وإشعاع روحي يقصده المؤمنون والزوار، ما يستدعي تأمين جماعة رهبانية قادرة على مواكبة رسالته واستقبال قاصديه والمحافظة على إرثه النسكي”.

 

كما عرض للأعمال التي أُنجزت خلال خدمته، من الاهتمام بالأرض وإنتاج الزعتر والنبيذ ومنتجات الورد والتوت والمونة البلدية، وصولًا إلى إنشاء مساحة للتذكارات ومنتجات الدير.

 

ومن بشري انتقل البطريرك الراعي إلى مدرسة السيدة للآباء الأنطونيين في حصرون، حيث كان في استقباله الرهبان، يتقدمهم الأب رواد الكعدي والأب ريمون هاشم رئيس دير سيدة النجاة في الميناء – طرابلس والخوري أنطونيو سمعان، إلى جانب طلاب المدرسة والهيئتين التعليمية والإدارية.

 

وتوجّه الراعي إلى الكنيسة المكرسة للقديسة تريزيا الطفل يسوع على وقع ترتيلة “في استقبالك يا ملك المجد”، حيث رُفعت الصلاة ومنح البطريرك بركته للحاضرين.

 

وفي كلمة ترحيبية، أكد الأب الكعدي “أن المدرسة ليست مكانًا لنقل المعرفة فحسب، بل “بيت للشركة والمحبة وورشة لصناعة الإنسان”، مشددًا على “أن التربية الحقيقية تبني الإنسان في الإنسان، وتزرع في الأجيال الإيمان وقيم المحبة والعطاء والانتماء إلى الوطن”.

 

وفي كلمته، حيّا البطريرك الراعي الرهبنة الأنطونية والأسرة التربوية على استمرار رسالة المدرسة رغم الصعوبات والتضحيات، معتبرًا “أن مدرسة السيدة تشكّل مركز رجاء لأبناء المنطقة، وأن المؤسسات التربوية في القرى ليست مجرد أبنية، بل ضمانة لمستقبل الأجيال وحضورها في أرضها”.

 

وشدد على أنه “لا يمكن القول للشباب والصبايا إن المدرسة أغلقت أبوابها، لأن باب المستقبل لا يجوز أن يُغلق في وجوههم، مؤكدًا أن من أعظم ما يمكن القيام به هو زرع الرجاء في قلب الشبيبة ومساعدتها على اكتشاف طاقاتها وبناء مستقبلها”.

 

وقال :”إن على مقاعد الدراسة يُبنى المستقبل، إذ يبدأ الطالب في المدرسة برسم حلمه واكتشاف دعوته وما يريد أن يكون عليه في الحياة، ومنها ينطلق لتحقيق ذاته وخدمة مجتمعه ووطنه”.

 

وختم الراعي بتوجيه الشكر إلى الأب الكعدي والرهبنة الأنطونية والأسرة التعليمية على التضحيات التي يبذلونها للمحافظة على المدرسة ورسالتها”، مؤكدا “أن فتح أبوابها كل صباح أمام أبنائها هو في ذاته فتح لباب الرجاء والمستقبل”.

 

واختُتمت الزيارة بمرور البطريرك الراعي بين صفوف الطلاب الذين احتشدوا لتحيته، قبل التقاط الصور التذكارية .