Beirut weather 19.65 ° C
تاريخ النشر May 16, 2026
A A A
افتتاحية “اللواء”: ترحيب لبناني بإطلاق مسارين للمفاوضات أمني وسياسي
الكاتب: اللواء

على إيقاع يوم تفاوضي طويل في واشنطن بين لبنان واسرائيل برعاية أميركبة، تراوحت تسريباته بين «الايجابية المفرطة» والانتظار الثقيل، في ظل استمرار القذائف الاسرائيلية والانذارات للمواطنين من صور الى بلدات أخرى، مع التأكيد على أن لا جولة مفاوضات خلال الاسبوع المقبل، الذي يسبق عيد الأضحى المبارك.

قالت مصادر سياسية مطلعة عبر «اللواء» ان الجانبين اللبناني والإسرائيلي لم يقفلا باب التفاوض وأن تمديد وقف اطلاق النار هو مؤشر لذلك، وانما لا يمكن الحديث عن نتائج الا بعد اطلاق المسارين الأمني والسياسي وكيفية مقاربة الوفدين اللبناني والإسرائيلي لهما، غير ان الجانب اللبناني لم يخرج عن تأكيد السيادة وحصرية السلاح بيد الدولة.وعلى ما يبدو فإن لبنان ينتظر الوقت لإعادة طرح الإستقرار الدائم.

وحصل اتصال بين الرئيس عون والوفد المفاوض في واشنطن، وحسب وفد لبنان فإن المفاوضات تجري على مسارين: الأول عسكري من حيث وقف اطلاق النار، وانسحاب الجيش الاسرائيلي، واطلاق الأسرى وعودة النازحين الى قراهم وإعادة الإعمار.

أما المسار الثاني فهو سياسي، ويتركز على بسط سلطة الدولة ونزع سلاح حزب الله، ووقف نهائي للأعمال العدائية أو اتفاق إنهاء الحرب أو اتفاق أمني مع ترتيبات معززة على الحدود.

ويبحث لبنان عن ترتيبات عملية لتثبيت وقف اطلاق النار أو منع التعرض للمنشآت المدنية والمدنيين. وقال الوفد: أن «الجهة الأميركية، متفهمة لوجهة النظر اللبنانية المطروحة.

وأكد الوفد اللبناني أن هناك موقفا لبنانيا جامعا بين أركان الدولة، ووقف النار يفتح الباب كاملاً أمام لبنان للالتزام بما عليه.

وأكد الوفد أن الأجواء داخل المفاوضات جيدة، ولكن لا شيء محدد لجهة موعد الجلسة الجديدة ومكانها وجدول أعمالها.

وقال متحدث باسم الخارجية الأميركية أن أجواء المفاوضات اللبنانية – الاسرائيلية ايجابية جداً، وقد فاقت التوقعات، واستمرار الاجتماعات لساعات متواصلة، وعلى مدى يومين يعتبر مؤشراً على جدية التقدم الحاصل.

وأعربت الخارجية الأميركية عن أملها في أن تسهم المفاوضات في إرساء سلام دائم، وأن واشنطن تريد إرساء أمن حقيقي على طول الحدود بين لبنان واسرائيل.

وكشفت، عن أن وفوداً عسكرية من البلدين (لبنان واسرائيل) ستلتقي في البنتاغون في 29 آيار الحالي للبحث عن إطار أمني وترتيبات تمنع استمرار العمليات العدائية..

وأعلنت الخارجية عن تمديد وقف اطلاق النار بين اسرائيل ولبنان لمدة 45 يوماً، للتمكن من احراز تقدم.

وقالت الخارجية: نستأنف المسار السياسي للمفاوضات، يومي الثاني والثالث من حزيران، معلنة اطلاق مسار أمني في البنتاغون في 29 آيار بمشاركة عسكريين لبنانيين واسرائيلية.

وأعربت الخارجية الأميركية عن أملها في أن تؤدي هذه المناقشات الى تعزيز السلام المستدام والاعتراف الكامل بسيادة البلدين، وإرساء الأمن الحقيقي على طول حدودهما المشتركة.

وقالت السفارة اللبنانية في واشنطن أن وقف النار تسعى إلى أن تصبح اتفاقاً شاملاً ودائماً.

وعن المفاوضات التي جرت اصدر الوفد اللبناني بياناً  جاء فيه:

اختتم الوفد اللبناني يومين من المفاوضات في الولايات المتحدة. وزارة الخارجية في واشنطن العاصمة. حققت المفاوضات الثلاثية التي تشمل لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل تقدما دبلوماسيا ذا مغزى للبنان. اتفق الطرفان على تمديد وقف إطلاق النار الحالي لمدة 45 يوما إضافيا للسماح ببدء مسار أمني ميسر من الولايات المتحدة في 29 مايو وتعزيز الزخم السياسي الذي تحقق في الأيام الأخيرة.

 

النتائج الرئيسية

تم الاتفاق على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 45 يوما بينما تتقدم المسارات الأمنية والسياسية.

بدأ مسار سياسي رسمي، يعكس مشاركة لبنان البناءة ويعزز آفاق التوصل إلى حل سلمي دائم. سيعقد الاجتماع التالي في 2-3 يونيو 2026 في وزارة الخارجية في واشنطن العاصمة.

ستسهل الولايات المتحدة بشكل استباقي تعزيز الاتصال والتنسيق بين العسكريين بين لبنان وإسرائيل، من خلال مسار أمني من المقرر إطلاقه في 29 مايو في البنتاغون في واشنطن العاصمة.

التزمت الأطراف بمراجعة التقدم المحرز بهدف تمديد وقف إطلاق النار بشكل أكبر إذا أسفرت مسارات التفاوض عن نتائج إيجابية.

يرحب الوفد اللبناني بنتائج اليوم (أمس) يوفر تمديد وقف إطلاق النار وإنشاء مسار أمني ميسر من الولايات المتحدة مساحة حرجة للتنفس لمواطنينا، ويعزز مؤسسات الدولة، ويدفع مسارا سياسيا نحو الاستقرار الدائم. سيواصل لبنان المشاركة بشكل بناء في المفاوضات مع الحفاظ على سيادته وحماية سلامة شعبه.

ويؤكد الوفد من جديد التزامه الثابت بالتوصل إلى اتفاق يعيد سيادة لبنان الوطنية بالكامل ويضمن سلامة وعودة جميع مواطنيه. هدفنا هو تحويل زخم وقف إطلاق النار الحالي إلى اتفاق شامل ودائم يحمي كرامة الشعب اللبناني وأمنه ومستقبله.

 

الركائز الرئيسية للموقف اللبناني

استعادة السيادة: الأولوية الأولى للبنان هي الاستعادة الكاملة لسلطة الدولة في جميع الأراضي اللبنانية من أجل حماية حدوده، ودعم السيادة الوطنية، وضمان أمن شعبه.

عودة النازحين وإعادة الإعمار: لا يزال لبنان ملتزما بالعودة الآمنة والكريمة للمدنيين النازحين إلى الجنوب، بدعم من المساعدة الاقتصادية الهادفة وجهود إعادة الإعمار المستدامة.

الإفراج عن المحتجزين واسترداد الرفات: يواصل لبنان الدعوة إلى عودة جميع المعتقلين اللبنانيين واستعادة رفات المتوفى.

آلية التحقق المستقلة: لتجنب فشل الترتيبات السابقة، يصر لبنان على عملية تنفيذ تدريجية ويمكن التحقق منها، بدعم من الولايات المتحدة، لضمان الوفاء بجميع الالتزامات دون المساس بالسيادة اللبنانية.

يتفاوض لبنان من أجل مستقبل تحترم فيه حدوده، وتتمسك سيادته قواته المسلحة اللبنانية فقط، ويمكن لشعبه أن يعيش في سلام وأمن دائمين.

وقال السفير الاسرائيلي في واشنطن أن فرص نجاح المفاوضات مع لبنان كبيرة جداً.

وكانت المفاوضات انطلقت في الرابعة بعد الظهر بتوقيت بيروت الجلسة الثانية من المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية في مبنى وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن .وانتهت قرابة لاسادسة ولنصف تلتها استراحة غداء ثم استؤنفت بعد نصف ساعة.

وأفادت معلومات قناة “الجديد” أن “رسالة حزب الله إلى بعبدا بشأن وقف العمليات العسكرية في حال التوصل إلى وقف لأطلاق النار، منحت الوفد المفاوض زخمًا وأجواء إيجابية في المحادثات”.

وأضافت المعلومات أن المحادثات في واشنطن لا تزال تتركز على وقف النار وآليته ومدته، من دون الدخول في تفاصيل الملفات الإضافية.كما أشارت إلى أنه لم يُطرح أي موضوع محرج للبنان على طاولة المفاوضات، وأن الجانب الأميركي متفهم للمطالب اللبنانية.

ولفتت إلى وجود صيغة جديدة لتمديد وقف إطلاق النار، في وقت يسعى فيه لبنان إلى تثبيت وقف إطلاق نار مع عدم قصف البنى التحتية المدنية. واكدت أن موقف الرؤساء الثلاثة موحّد وثابت تجاه وقف إطلاق نار كامل وشامل.

سياسياً، رأى الرئيس نواف سلام في كلمة له مساء أمس في حفل تكريم الرئيس السابق للمقاصد فيصل سنو أن أي انقاذ فعلي للبنان اليوم يستحيل أن يتم من دون العودة الواضحة الى منطق الدولة التي تكون سيدة قرارها، وتحترم دستورها، وتطبق قوانينها على الجميع، وتعيد بناء ادارتها على أسس الكفاءة والمحاسبة والشفافية، مؤكداً أن الدولة لن تقوم الا بقرار وطني وسلاح واحد..

وقال: لا خروج لنا من محنتنا إلا بمواجهة الحقيقة كاملة على مراراتها لنتمكن من تحصين بنياننا الداخلي وتدعيم مؤسساتنا، وحشد كل الدعم العربي والدولي لتعزيز موقفنا في المفاوضات الصعبة كما في المحافل الدولية.

وأكد: كفانا مغامرات عبثية في خدمة مشاريع ومصالح أجنبية، وآخرها حرب لم نخترها، بل تم فرضها علينا، وإدت الى احتلال اسرائيل 68 بلدة وقرية وموقعاً بعد ما كنا نسعى لاخراجها من نقاط خمس.

أضاف: بعد كل هذا مع ما حمله من قتل ودمار ونزوح ومآسٍ يطلع علينا من يحاول أن يستخف بعقولنا، ويسمي ذلك انتصارات،

وقال: كفانا تحريضاً وتخويناً، فهذا لا ولن يرهبنا نحن ثابتون على خياراتنا الوطنية، وأقوياء بدعم غالبية اللبنانيين لها.

وكان الرئيس سلام زار بعبدا، وعين التينة في اطار المشاورات حول التطورات الجارية في البلاد، ولا سيما لجهة المفاوضات واستمرار الاعتداءات الاسرائيلية.

 

موقف حزب الله

وعشية لموقف حزب الله، فإن التواصل بقي قائماً على جبهتي بعبدا وعين التينة مع الحرب، الذي تقول مصادره أن لا شيء تغير، فإذا لم تلتزم اسرائيل بوقف النار والحزب لن يلتزم، وسيرد على الخروقات، وفقاً لما هو حاصل أو متوفر على الأرض.

 

إنذار صور

على أن الأخطر بين الانذارات، الإنذار الذي وجه لسكان مدينة صور، ضمن مبنيين، كما دأب الناطق الاسرائيلي.

وعند الساعة السادسة مساء، قصفت المقاومة  ثكنة “ليمان” بسرب من المسيّرات الانقضاضيّة. وذكرت قناة “كان” العبرية، أن حرائق اندلعت في منطقة ليمان بسبب هجمات لحزب الله خلال ساعة الأخيرة، وأن المنطقة تشهد يوماً آخر شديد التوتر عند حدود الشمال.وأضافت أن “حزب الله يركز هذه الليلة جهداً كبيراً لإبقاء حالة الاستنزاف، مع استمرار تشويش الحياة في الشمال بسبب الطائرات المسيّرة. وأشارت إلى أن اختراق المسيّرات التابعة لحزب الله مستمر، وأن الوضع في الشمال يشهد تصعيداً متواصلاً.

واعلن المتحدث باسم جيش العدو الإسرائيلي عن رصد انفجار عدد من الطائرات بدون طيار في المطلة وكريات شمونه وتم اعتراض اخرى.

واوضحت إذاعة جيش العدو: انه في خلال ساعة فقط: هجوم واسع بحوالي 10 طائرات بدون طيار من الحزب إلى الشمال.فيما ذكرت وسائل اعلام عبرية انه بالتزامن مع الإنذارات في إصبع الجليل، أبلغ السكان عن محاولات اعتراض تم رصدها في منطقة شلومي بالجليل الغربي.

من جهتها، تحدثت “القناة 12” العبرية، عن تفعيل صفارات الإنذار خلال الساعة والنصف الأخيرة في شمال الأراضي المحتلة، نتيجة “اختراق” نحو 10 مسيّرات.

وذكر مراسل إذاعة جيش العدو الإسرائيلي: الجيش الإسرائيلي لم يردّ منذ أمس على الاستفسارات بشأن أمر إغلاق منطقة عسكرية فُرض على الشريط الساحلي بين روش هنيكرا (رأس الناقورة) وأخزيف بالجليل الغربي.حتى الآن، يرفض الجيش تأكيد فرض الأمر وإغلاق الشريط الساحي أمام الجمهور — وربما يعتقد أن أسلوب «سنتجاهل الأمر وسيختفي» الذي يعتمده المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي سينجح هذه المرة، لكن القرار بدأ تنفيذه منذ أمس وحتى نهاية الشهر، وموقّع من قائد المنطقة الشمالية رافي ميلو.

وانتقاما لسقوط قتلى وجرحى بصفوف الاحتلال امس في منطقة الناقورة ما اعتبره العدو «خرقا من المقاومة لوقف اطلاق النار»، شن العدو غارات واسعة على قرى قضاء صور اسفرت حسب مركز طوارىء وزارة عن اصابة 37 شخصا بجروح في حصيلة اولية. كما شن غارة عنيفة استهدفت مركز النجدة الشعبية قرب مستشفى حيرام. توزع الجرحة وفق التالي:

– جل البحر قرب مستشفى حيرام: عشرة جرحى من بينهم طفلان و3 سيدات ومن بين الجرحى 6 من الطاقم الطبي للمستشفى

– المعشوق: 16 جريحا من بينهم طفل و6 سيدات وجريح كندي الجنسية

– المساكن: 7 جرحى من بينهم طفل

– الحوش: 4 جرحى.

ونفذت مسيرة اسرائيلية قبل غارة على دفعتين مستهدفة سيارة قرب النادي الحسيني لمدينة النبطية، مما ادى الى ارتقاء الشابين محمد احمد ابو زيد وجمال نور الدين وجرح ثالث، اثناء وجودهما في المنطقة لاحضار مساعدات تموينية، وادت الغارة ايضا الى اضرار بثلاث سيارات اسعاف تابعة لاسعاف النبطية بينهم واحدة اعطبت كليا ولم يفد عن وقوع اي اصابات بين فرق الاسعاف .

وأوضح بيان لإسعاف النبطية أنّه خلال التحضير يوم الجمعة لأعمال إغاثية إضافية تشمل توزيع حصص تموينية ومواد تنظيف للعائلات الصامدة في النبطية والقرى العزيزة المجاورة، تم استهداف سيارة كانت تمر أمام مدخل مقر الإغاثة في النادي الحسيني لمدينة النبطية، ما أدى إلى استشهاد من كانوا داخلها، إضافة إلى تعطل إحدى السيارات اللوجستية التابعة للإسعاف وتضرر سيارتي إسعاف كانتا متوقفتين في المكان.

واوضحت الجمعية أنّها ستعمد إلى تعديل آليات العمل الإغاثي بما ينسجم مع مستوى المخاطر المتزايدة، وبما يضمن أعلى قدر ممكن من السلامة، موضحة أنّ ذلك قد ينعكس على وتيرة العمل أو حجم التغطية الإغاثية. لكن المسؤولية الإنسانية والإيمانية تجاه الأهالي ستبقى ثابتة ولن تتوقف، مؤكدة في المقابل أنّ “سلامة المدنيين والطواقم والمتطوعين تبقى أولوية.

وفي أول تمادٍ يخرق وقف النار بعد انتهاء المفاوضات أغارت الطائرات الاسرائيلية على بلدة دير قانون النهر.