اكد وزير الاشغال العامة والنقل الدكتور ميشال نجار ان تجربة عودة اللبنانيين من الخارج كانت ناجحة وشملت في المرحلة الاولى الدول الاقل عرضة مثل افريقيا والسعودية وغيرها، لافتا ان فيروس كورونا مرض غدار لا يستهان به، وعلينا المحافظة على الوضع الصحي الذي نفتخر باننا نحتوي هذا الوباء بحيث اصبحنا مثالا يحتذى به لكل البلدان، حيث ان الاجانب في لبنان رفضوا العودة الى بلدانهم لان لبنان اكثر امن وبالتالي علينا الاكمال بنفس الخطوات مع بعض التحسينات”.
وفي حديث له عبر قناة المنار في برنامج حديث الساعة قال نجار:” إن تسجيل بعض الاصابات في صفوف القادمين كنا نتوقعها وهذا ما حصل وما يجعلنا نحتاط اكثر للموضوع وان كل رحلة من بلاد المغترب الى لبنان مراقبة من قبل الطاقم الصحي الموجود في الطائرة، وكل الواصلين يخضعون للفحوصات ويذهبون الى اماكن الحجر ويتم توزيعهم حسب الحالات اما الى المستشفيات او الى المنازل بمواكبة امنية، انما الاهم ما بعد الاصابات هو الرقابة المشددة كي لا تنتقل العدوى الى غيرهم، ونحن حريصون كل الحرص على هذا الموضوع”.
وتابع يقول:” لقد قال الرئيس دياب وكطلك الحكومة ان هذه المرحلة هي الاولى لعودة المغتربين، وهذا حقهم، لكن على ان تكون عودة امنة وان نحافظ على صحتهم، نحن نراقب نتائج الفحوصات ومن اي بلدان اكثر يأتي منها مصابون، الرحلات سوف تستمر كما هو مقرر، لان الناس تكبدت اعباء، وحجزت بطاقات السفر، وطبعا نحن لن نتراجع بالبرنامج الذي وضعناه، لا في الوطن ولا في المهجر. نحن مستمرون في رحلة لندن وتمنينا على الجميع اجراء فحص pcr قبل الصعود الى الطائرة، وهناك تسهيلات لهذا الموضوع، ولكن من لم يتمكن من اجراء الفحص عليه ان يكون تحت الرقابة المشددة في الطائرة وسيتابع كافة الاجراءات في لبنان من الفحوصات الى الحجر المنزلي”.
اضاف:” ان عودة المغتربين الى بلدهم حق طبيعي، لهذا قمنا بهذه المبادرة، ولكن واجبنا ايضا، ان نحرص الا تؤثر العودة بشكل سلبي”، كاشفا ان المرحلة ستستمر حتى يوم الاثنين، ويوم الثلاثاء سيتم تقييم هذه الرحلات من كل البلدان وكل التدابير، مع كل الوزرات المعنية وخاصة وزارة الصحة، وعلى ضوئها نقرر المرحلة الثانية، ولا يتوقف هذا الشيء على صحتهم فقط انما على امكانيات الدولة خاصة وان الدولة لديها كميات محدودة من الفحوصات، ونحن سنجري بدءا من الاسبوع المقبل حوالى الف فحص في لبنان للتأكد ان المرض هو تحت السيطرة في كل المناطق اللبنانية، وعلى ضوء هذه الامكانات والنتائج بين الوافدين وكل هذه الاعتبارات سنقرر، وسوف ينتهي التقييم في يوم او يومين ونطلع الراي العام على النتائج”.
وعن شكوى بعض الطلاب في الخارج عن التمييز بين طالب واخر لناحية العودة قال نجار :” الالية تقول ان هناك اولويات بالنسبة الى العودة وقد تقيدنا فيها قدر الامكان، ومن يقرر من يعود او لا هو امر مرتبط بالقناصل والسفراء في وزارة الخارجية، وكان هناك تشديد على التقيد بالالية، ولكن اقول لا شيء يكون كاملا خاصة مع آلاف من الناس تريد العودة وطائرات بنصف حمولتها، اتمنى الا يكون دقيقا ما تقوله، ولكن لا استطيع ان اؤكد لان المسألة من الخارج وليست من الداخل، وان كل الموجودين في كل العالم هم اولادنا ويجب ان يعودوا ولكن هذا الامر يتطلب جهدا كبيرا، هناك عشرات الآلاف من اللبنانيين في الخارج، والكل متشوق للعودة، وهذا وسام ان هذا الوطن الضغير الذي ليس لديه امكانات ويعاني ظروفا اقتصادية صعبة، يصبح المكان الامن لكل العالم المتطورة صحيا ولديها كل هذه الامكانات ونحن نتمنى عودة الجميع ومن ليس لديه مكانا في هذه المرحلة سيحصل على فرصة العودة في مرحلة اخرى، ونريده ان يبقى امنا في منزله ويتقيد بالارشادات، ونحن نسعى الى تحسين اوضاعهم خاصة المالية عبر التحويلات لهم حتى نسنح لهم فرصة العودة الى لبنان، وانا اكيد انا هناك بعض المصارف تحول اموالا ولكن بالظروف التي نحن فيها العملية تتطلب وقتا اضافيا. وهناك تأكيد من وزير المال بان عملية التحويلات قد بدأت.
وحول كلفة الرحلة الباهظة الثمن قال نجار: “ان الشركة لا تتقاضى ربحا بل تعمل بالكلفة وما قاله محمد الحوت مقنع جدا، اذ ان الطائرة تنطلق فارغة وتعود بنصف عدد المقاعد، وهذا يضاعف من تكلفتها، ونحن امام خياران اما ان نحملها خسارة، او ان تتحمل الدولة كلفة عودة المغتربين، ونحن كدولة لا نستطيع ان نتحمل هذه الاسعار العالية، وان الحوت قدم مبادرة للطلاب غير القادرين بدفع نصف بطاقة السفر بالليرة اللبنانية، واقول يجب ان يتكاتف الجميع في هذه المرحلة، وهناك ايضا اناس يتبرعون بالمال لمصلحة عودة الطلاب، في النهاية انهم اهلنا ويحب علينا ان نضع ايدينا في ايدي بعض لتخطي المرحلة. نحن نشعر مع كل اللبنانيين في الخارج، واكدنا ان تكون الرحلات على متن الطيران اللبناني وان يكون هناك طاقم طبي يأخذ كل الاحتياطات اللازمة، وان اي طائرة ستأتي يجب ان يكون هناك طاقم طبي لبناني عليها، لهذا السبب لم نسمح الا لطيران الشرق الاوسط بهذه الرحلات، واذا كان هناك من احتمال لفتح رحلات لخطوط جوية اخرى مباشرة من بلد المنشأ، يجب ان الاخذ بعين الاعتبار اخضاع الاشخاص الذين على متن الطائرة لكل التدابير الوقائية اللازمة حتى لو اجروا الفحوصات وكانت سلبية”.
وحول مسالة “الهيركات” قال نجار:” ان ما قالته وزيرة الاعلام هو الصحيح ان هناك 91 بالمئة من الشعب اللبناني مدخراتهم تحت المئة الف دولار، وهو ما فسره الوزير وزني، ان هذا الموضوع غير مطروح بالوقت الحاضر، ونحن لن نرضى ان يمد احد يده الى جيوب المواطنين بعدما عانوا الامرين ودفعوا الثمن اكثر من مرة، ان الحكومة اخذت قرارا في الجلسة الاخيرة، ان اي خطة اقتصادية او مالية سوف تعرض من خلال حوار مع الشعب اللبناني، لان الامر يتعلق بمصيره، وما يبحث الان هو خطة اقتصادية تستطيع الحكومة ان تأخذ فيها قرارا لان هناك حاجة ماسة لبدء التفاوض مع حملة اليوروبوند عن طريق شركة لازار التي كلفتها الدولة اللبنانية، وبغياب اي خطة اقتصادية لن يستطيعوا البدء بالتفاوض، ولكن لن يحصل شيء من دون شفاقية كاملة وامام اعين جميع الناس.
وعن الاعتراض على التعيينات الاخيرة قال نجار:” كان لدي اعتراض على التعيينات التي اقرتها الحكومة في عدد من المراكز في التفتيش المركزي ومجلس الخدمة المدنية، والاعتراض يتمحور حول ثلاث نقاط الاولى تتعلق في الوقت الذي لم يكن كافيا لدراسة السير الذاتية المقترحة، الثانية هي موضوع التوقيت الذي طرح فيه لانه كانت لدي ملاحظة الاسبوع الماضي بعد الجلسة التي قاطعنا فيها جلسة مجلس الوزراء وكانت خطوة استباقية كما اسميناها لاننا ضد المحاصصة وقد تلقفها الجميع في ذات الروحية وعلى راسهم رئيس مجلس الوزراء، وكان هناك اتفاق وتاكيد اننا ضد المحاصصة وسوف يعتمد معيار الكفاءة، وبعد هذه الجلسة كنا نتمنى الا يوضع على جدول اعمال الجلسة موضوع تعيينات من هذا النوع في الوقت الحاضر حتى لا يفهم انه عدم التزام بالالية التي اتفق عليها وهي التي تحدد معايير التعيين، اما الناحية الثالثة فتتعلق بان هناك مركزا من المركزين كان للطائفة الأرثوذكسية وقد قال رئيس الحكومة ان حكومتنا هي عابرة للطوائف، لكن هذا العبور لا يجب ان يكون على حساب طائفة واحدة، هي الطائفة الأرثوذكسية، نحن اول من تكلم في العلمنة ولكن العبور يجب ان يكون نحن والوطن كله الى سياسة عدم المحاصصة السياسية، ولو هذا الامر حصل مع طائفة اخرى لكنت قمت بالامر ذاته”.
وردا على سؤال حول ان الحكومة ليست تكنوقراط، انما خيوطها موجودة في يد القوى السياسية قال نجار:” عندما تسلمت الاشغال من الوزير السابق يوسف فنيانوس، قبلت اختيار سليمان فرنجيه الذي سماني ووافق على هذا الاختيار الرئيس حسان دياب، ونحن نسمي الامور باسمائها، انا تكنوقراط، احمل شهادة في الدكتوراه، واذا كان هناك علاقة بين الوزراء والسياسيين فهذا امر طبيعي، لا يوجد وزارة في العالم الا وتتعاطى السياسة، هي اصلا موجودة لخدمة الناس ولا احد مقطوع من شجرة او نازل بالبراشوت، حتى وان كانت الوزارة محسوبة على فرقاء سياسيين ليس امرا معيبا بان يكون هناك حكومة، وموالاة، ومعارضة، بالعكس هذا اسلم للعملية الديمقراطية ان يكون نصف المحلس النيابي يراقب ويحاسب، ونصف الشعب ايضا يراقب ويحاسب، وهذا يعطي شفافية اكبر ونتائج اكبر، نحن نؤمن بالقول ” من ثمارهم تعرفونهم ” احكموا على الحكومة بعد ان تروا افعالها، انتم ترون والناس ترى، نحن حكومة تكنوقراط وان كان لها نفس سياسي، وليس طبيعيا ان يكون هناك حكومة في العالم ليس لها نفس سياسي من نوع معين”.


Beirut weather 23.41 ° C