Beirut weather 18.41 ° C
تاريخ النشر January 25, 2026
A A A
وزير الصحة: تغطية 100% للنازحين من قرى الحافة الأمامية

رعى وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين افتتاح مركز الإمام الحسين (ع) الصحي في برج البراجنة، بدعوة من الجمعية الخيرية الإسلامية، والمفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان.

وفي السياق، وجه ناصر الدين التحية الى منطقة برج البراجنة “التي كانت ولا تزال عنوانًا للأهالي الأعزاء من الجنوب والبقاع للسكن والمأوى والخدمة، وهي بيئة تعاني وتضحي حيث يتعرض أهلها لاعتداءات مستمرة وحشية غير مبرّرة تطال البشر والحجر، وتنال يوميًا من خيرة الشباب والأبناء بعدما قدموا الغالي والنفيس على مذبح الوطن الغالي”.

كما أعلن الوزير “العمل على تحديد العدد الدقيق للنازحين من قرى الحافة الأمامية الحدودية، معرباً عن سروره بأن يعلن القيام بتغطية 100% على نفقة وزارة الصحة العامة في المستشفيات الحكومية لهذه الفئة من النازحين من قرى الحافة الأمامية ابتداء من الأسبوع المقبل”.

لكن في الوقت نفسه، أشار وزير الصحة إلى “أن هذه المبادرة بمثابة حبة مسكّن، لأن الحل الحقيقي يتطلب مسؤولية جامعة بالتعاون بين كل الوزارات ومرافق الدولة، خصوصًا أن الناس ضحوا بالكثير ويحتاجون إلى من يلاقيهم بالخير والتعاون والمساعدة والمسؤولية”.

وقال “إن مسؤولية الدولة تبدأ في هذه الظروف حيث تتعدد أسئلة الناس حول إعادة الإعمار وتعويضات الإيواء والتقديمات الاجتماعية”، مؤكداً أنه نقل هذه الأسئلة إلى مجلس الوزراء، لافتاً إلى أن “البيان الوزاري لا يقتصر فقط على موضوع الحصرية، بل يؤكد أيضًا تعزيز قدرة الجيش على صد العنوان وتعزيز حماية اللبنانيين وتحرير الأرض المحتلة وإعادة الأسرى”.

وقال: “ما يحصل ليس إلا جزءًا من البيان الوزاري . إننا لا نسمح في الوقت نفسه بأن يدخل أي طرف بيننا وبين الجيش الوطني اللبناني ونحن نعوّل بشكل كبير على مسؤولية هذا الجيش في صد العدوان”.

ولفت ناصر الدين  إلى أن “الناس شعروا بفخر الإنتماء للبلد عندما طلب من الجيش اللبناني التصدي لأي توغل، إنما في المقابل يؤدي أي موقف آخر إلى شعور بالحسرة والأمل المفقود في بعض الأحيان”.

كما أضاف: “إننا وعلى الرغم من كل الظروف والصعاب سنبقى محافظين على الأمل، وسنبني ونعيد الإعمار من ضمن ما ينص عليه البيان الوزاري حيث سيُطرح الموضوع على مجلس الوزراء الأسبوع المقبل ليتم على الأقل إقرار آلية إعادة الأعمار وتحمل المسؤولية في تفاصيلها وتحديد عدد الأبنية المهدمة وكلفتها وكيفية مساعدة الناس المشردين”.

وعرض الوزير مهام وزارة الصحة العامة، مؤكدا أن “نقلة نوعية تحققت في الخدمات الصحية رغم الإمكانات والموازنات الضعيفة والمحدودة، حيث تم توسيع البروتوكولات العلاجية للأدوية السرطانية وأدوية الأمراض المستعصية؛ وفي الإستشفاء أنفقت الوزارة خمسة أضعاف ما تم صرفه عام 2024 لتأمين الخدمات للناس الذين ليس لديهم جهة تأمينية وضامنة”.

وأكد السعي لزيادة الخدمات العام 2026، مضيفاً “أنه سيطالب بحصة أكبر لموازنة وزارة الصحة العامة في خلال نقاشات الموازنة”.

من جهته، لفت المفتي قبلان إلى أن “بداية المشروع الإنساني في الجمعية الخيرية الإسلامية كانت للتعويض عن غياب الدولة في هذه المنطقة التي يصح وصفها بأنها منطقة محرومة”،  قائلاً “إن شرعية الدولة اليوم تكمن في مدى ما تقدمه لأهلها وناسها”.

وأضاف: “منذ زمن بعيد ونحن ننادي بحضور الدولة، وأيًا كانت الأطر الإجتماعية التي نعمل فيها فلن نتمكن أن نحلّ محلّ الدولة”، مضيفا “نريد الدولة في كل البنى التحتية في مجتمعاتنا وبيئتنا، ولكن للأسف، تحصل الصفقات في التلزيمات على مستوى الدولة ليس بهدف تخفيف العبء عن كاهل المواطن وتطوير مجتمعاتنا وتأهيلها وتنميتها، بل من أجل أصحاب المال والنفوذ”.

هذا وأكد قبلان “وجوب ان تكون الدولة موجودة على الحافة الأمامية للدفاع عن ناسها وكرامتهم ولكننا لا نجدها، بل نجد الكلمات الفوقية والمرتجلة وغير المحسوبة”. قائلاً “نحن نريد حضور الدولة في كل حقوق المجتمع اللبناني وما يحتاج إليه من خدمات صحية واجتماعية وعلمية وتنموية”.