Beirut weather 12.99 ° C
تاريخ النشر September 17, 2016
A A A
هل يتفوق حمزة بن لادن على أيمن الظواهري؟
الكاتب: عربي 21

نشرت صحيفة “البيريوديكو” الإسبانية تقريراً تحدثت فيه عن المكانة المهمة، التي يحتلها النجل المفضل لزعيم القاعدة، حمزة بن لادن، داخل المنظمة، الأمر الذي يخوّله التفوق على أيمن الظواهري.
وقالت الصحيفة في تقريرها إن خبراء من الشرق الأوسط اعتبروا أن حمزة بن لادن يملك شخصية بارزة، قادرة على تجديد استقطاب موالين لتنظيم القاعدة وتدريبهم. كما يرى الخبراء أن نجل بن لادن سيضفي أهمية أكبر على المعارك المحلية.
ونقلت الصحيفة حديث حمزة بن لادن “الوجه الجديد لتنظيم القاعدة” الذي قال فيه إن “تنظيم القاعدة سيواصل شن هجماته داخل البلاد وخارجها، ردا على القمع الذي يعاني منه شعب فلسطين وأفغانستان وسوريا والعراق واليمن والصومال وباقي بلاد المسلمين”.
وكان حمزة بن لادن قد توعد في تسجيل صوتي تم بثه في تموز الماضي؛ بالثأر لمقتل أبيه، أسامة بن لادن، وهدد الغرب.
وبينت الصحيفة أن الولايات المتحدة الأميركية تعتبر حمزة؛ الابن المفضل لبن لادن، كما أن الخبراء بدأوا يلفتون النظر إلى مكانته المرموقة داخل التنظيم وبروزه في الفترة الأخيرة. بالإضافة إلى ذلك، اتفق عدد من الخبراء حول المكانة التي يحتلها الآن نجل بن لادن، والتي لم يتمكن القائد الحالي للتنظيم، أيمن الظواهري، من الوصول إليها خلال مدة خمس سنوات.
وأوردت الصحيفة أنه عند التدقيق في كلام نجل زعيم القاعدة السابق، سيتبين أنه ورث أفكار أبيه. وقد ظهر حمزة، البالغ من العمر 20 سنة، أول مرة في وسائل الإعلام الدولية سنة 2001، عبر قناة “الجزيرة”، وهو ممسك ببقايا طائرة هليكوبتر أميركية أسقطتها حركة طالبان.
وأوضحت الصحيفة أنه تم التقاط تلك الصور، التي ظهر فيها حمزة بن لادن، في أفغانستان، الأمر الذي يؤكد أن حمزة عاش مختبئا لفترة مع والده. ومن ثم، كشفت المخابرات الأميركية أن حمزة بن لادن، عاش لعدة سنوات تحت إقامة جبرية مع والدته في إيران. وفي وقت لاحق، انتقل حمزة إلى باكستان، للعيش مع والده، وبقي معه إلى حين شن الغارة الأميركية التي أودت بحياة زعيم القاعدة.
وفي سنة 2015، قّدم أيمن الظواهري حمزة على أنه “ابن أسد الجهاد”، قبل أن يمرر خطابه الذي أطلق من خلاله نداء إلى “شباب الإسلام” للقتال ضد “الأميركيين واليهود وبقية الغرب”.
وفي الحديث عن حرب وسائل الإعلام والتجنيد، تعتبر الصحيفة أن تنظيم “داعش” هو الذي ظفر بهذه المعركة. في المقابل، فقد تنظيم القاعدة، في السنوات الأخيرة، قدراته على التجنيد، ولم يتمكن من السيطرة على وسائل الإعلام.
ونقلت الصحيفة عن بروس ريدل، من معهد بروكينغز للأبحاث، قوله: “لهذا السبب، يمثل حمزة وجها جديدا لتنظيم القاعدة، بالإضافة إلى ذلك، فهو يعدّ أحد الذين تربطهم علاقة مباشرة بمؤسس التنظيم”.
وأشارت الصحيفة إلى أن ظهور حمزة بن لادن يتزامن مع تغيير المجموعة استراتيجيتها، إذ أصبحت تركز اهتمامها على الساحة المحلية، دون أن تنسى الدولية.
وقالت الصحيفة إنه على المدى الطويل، سيصبح تنظيم القاعدة أكثر تماسكا من تنظيم الدولة الاسلامية، ومن المتوقع أن يفوق الخطر الذي سيمثله درجة الخطر الذي كانت عليه قبل أحداث 11 أيلول ، وفق قولها.