Beirut weather 15.82 ° C
تاريخ النشر April 22, 2020
A A A
هل هناك حياة بعد كورونا؟
الكاتب: روسيا اليوم

كتبت تتيانا بوتشكاريوفا، في “إزفستيا”، عن التفكير بأتمتة معظم الوظائف بعد الوباء وإحلال روبوتات محل العاملين الأحياء، وانعكاس ما بعد كورونا على الاقتصادات النامية.

وجاء في المقال: ستصبح الأتمتة والتراجع عن العولمة اتجاهات عالمية رئيسية بعد وباء فيروس كورونا، وفقا لدراسة أجراها بنك أوف أميركا BofA، تحت عنوان “بعد عشر سنوات من كوفيد-9″، تقول بأن الإجراءات المالية المتخذة خلال الأزمة وتباطؤ النمو الاقتصادي ستضغط على البلدان ذات الدين العام الكبير والاحتياطيات المنخفضة، ومن بينها، البرازيل وجنوب إفريقيا وتركيا.

وبالنسبة للبلدان النامية، من المحتمل جدا، بعد الوباء، أن تشغل 75 % تقريبا من الوظائف روبوتات، كما يشير مؤلفو تقرير BofA. ويرجعون توقعاتهم إلى أن حصة الإنتاج في هذه الاقتصادات أعلى منها في الاقتصادات المتقدمة. وستؤثر الأتمتة على المكسيك بالدرجة الأكبر، حيث يمكن أن تصل الخسائر إلى 80 %، على الأقل، وفي روسيا إلى 60 %.

وقالت الدراسة إن البزنس، بعد كوفيد-19، قد يرغب في مراجعة سلاسل التوريد التي أصبحت معقدة للغاية في السنوات الأخيرة. وعلى الأرجح، سيعني ذلك انخفاض دور الصين والتعاون مع الدول الأخرى التي يمكن أن تحل محلها. وقد تركز الشركات على الاقتصادات الآسيوية الأخرى، ووسط وشرق أوروبا، وكذلك تركيا والمكسيك. فإلى جانب الوظائف الجديدة، سيحصلون هناك على استثمارات كبيرة.

وفي الصدد، قال المحلل أندريه كوتشيتكوف، إن الجائحة مجرد ذريعة لتسريع تنفيذ العديد من القرارات، ومراجعة تجربة الماضي الذي لم تكن الأوبئة الواسعة الانتشار فيه نادرة. وأشار إلى أن الولايات المتحدة كانت تحاول منذ فترة طويلة إعادة شركاتها من الصين، ولكن هذا ليس بالأمر السهل، حيث أن أسواق العمل المحلية لا تمتلك دائما العمالة الماهرة اللازمة.

ورأى التقرير أن هناك فرصا ستظهر أمام المستثمرين في هذه الأسواق على الرغم من أن العديد من البلدان النامية ستواجه صعوبة حتى عندما يغدو الوباء من الماضي. وفيه، أن عملات هذه الاقتصادات يتم تخفيضها مقابل الدولار بنسبة لا تقل عن 20 %.