Beirut weather 24.1 ° C
تاريخ النشر February 21, 2026
A A A
هذا ما ورد في افتتاحية “البناء”
الكاتب: البناء

أصدرت المحكمة الأميركية العليا القرار الذي كان يخشاه الرئيس دونالد ترامب، الذي أعلن عدم قانونية الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس ترامب، وقال القرار بأن الرئيس ترامب تجاوز سلطاته الدستورية والقانونية، كما أكدت المحكمة أن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة الدولية» (IEEPA) لعام 1977، الذي استند إليه ترامب، لا يمنح الرئيس سلطة فرض رسوم جمركية، حيث لم يرد ذكر كلمة “رسوم” أو “ضرائب” في نص القانون، فيما شدّد رئيس المحكمة، جون روبرتس، في رأي الأغلبية على أن الدستور يمنح الكونغرس وحده سلطة فرض الضرائب وتنظيم التجارة، وأن “الرئيس لا يملك تفويضاً مفتوحاً لإلغاء الاتفاقيات التجارية القائمة”، ورتبت على القرار فور صدوره نتائج شديدة التأثير على إدارة ترامب، حيث تم إلغاء الرسوم “المتبادلة” والرسوم الشاملة (مثل الـ 10% العالميّة) التي فُرضت بموجب قانون الطوارئ. ووصف الرئيس ترامب القرار بأنه “مخزٍ” و”وصمة عار”، وأعلن فوراً عن خطة بديلة لفرض رسوم بنسبة 10% باستخدام المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، والتي تمنحه سلطة مؤقتة لمدة 150 يوماً. والمقلق في فريق ترامب الذي يفرض إجراء فورياً بحجم رسوم الـ 10% التي فرضها لـ 150 يوماً لكون القرار يفتح الباب أمام الشركات لاسترداد مليارات الدولارات (قُدرت بنحو 160 مليار دولار)، وتتفاوت التقديرات حول تأثير القرار القضائي من أعلى محكمة أميركية على السياسات الخارجية بعدما تحولت الرسوم الجمركية الى اداة سياسية واقتصادية في آن واحد، وبينما يخشى البعض من أن تطغى سياسة الهروب إلى الأمام فتزداد فرص شن الحرب على إيران، يعتقد بعض آخر أن القرار القضائي يلجم اندفاع ترامب حرصاً على عدم إغضاب الكونغرس الذي يشترط الحصول على تفويض دستوري قبل شن أي حرب لأن ترامب سوف يحتاج الكونغرس في تشريع الرسوم.

في ملف التفاوض والحرب مع إيران رفع ترامب نبرة الحديث عن فرضية ضربة ضمن التفاوض يدرس توجهيها لإيران، التي أكدت أنها جاهزة لمواجهة كل الاحتمالات السيئة بما فيها الحرب، ولكنها تستعد لتقديم عرض تفاوضي تكتمل مسودته خلال أيام قليلة.

في لبنان طغت الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البقاع ليلاً على كل ما عداها، مع مجزرة أدت إلى سقوط عشرات الإصابات بين شهداء وجرحى، حيث لم تصدر حصيلة نهائية واضحة للشهداء والجرحى، وبينما تحدثت بعض التقارير عن عشرة شهداء وأخرى عن 12 شهيداً قال البعض إن العدد 14 شهيداً وربما 20 أيضاً، بينما قالت التقارير المتضاربة عن أرقام بعضها 20 جريحاً ووصل بعضها إلى الـ 50 جريحاً وربما أكثر، وتسببت المجزرة بحال غضب شعبي كبير في بيئة المقاومة في كل المناطق وسط تساؤلات عما تتسبب به سياسات الحكومة والرهانات على مواصلة الخيار الدبلوماسي والوقوف وراء الدولة التي لا تبدو آبهة بدماء الشهداء الذين لم يستحقوا من الحكومة دقيقة صمت مرة واحدة، وكما لا تبدو آبهة بحق المهجرين الذين لم يستحقوا منها بدل إيواء.

واستقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد على رأس وفد من نواب الكتلة ضمّ النواب: علي عمار، حسين الحاج حسن، أمين شري، رائد برو، علي فياض وحسن فضل الله حيث تناول اللقاء تطورات الأوضاع العامة والمستجدات السياسية والميدانية وشؤوناً تشريعية إضافة إلى ملف الانتخابات النيابية. وبعد اللقاء قال رعد: «كان اللقاء فرصة للتداول في الشؤون المحلية والإقليمية وكانت وجهات النظر متطابقة تماماً كما هي العادة وتوافقنا على أن يكون الثنائي الوطني هو المنصة التي تؤسّس لوحدة وطنية لمواجهة كل التحديات، ولمواجهة كل المخاطر التي ينبغي أن يواجهها لبنان حين يُستهدف في سيادته وفي أمنه واستقراره».

وأكد رعد أننا «حريصون على أمن واستقرار البلد وعلى سير الحياة الطبيعية فيه، كما نحن حريصون على مواجهة الاحتلال الصهيوني والعربدة الداعمة له حتى يخرج من أرضنا ويعود أهلنا إلى قراهم ومدنهم وتستقر حياتهم في ظل وحدة وطنية، وفي ظل التفاف حول سلطة مركزية تحفظ السيادة في هذا البلد. ورداً على سؤال حول الانتخابات النيابية، قال: كان موقفنا متطابقاً تماماً وسنخوض هذا الاستحقاق معاً في أي اتجاه كان».

وفيما نقلت مصادر «البناء» عن شخصيات سياسية التقت سفراء دول أجنبية في لبنان خلال الأسبوع الماضي، تلميحهم لعدم وجود إرادة خارجية وظروف إقليمية لإجراء الانتخابات النيابية لأسباب متعددة، وتفضّل هذه الدول تأجيل الانتخابات لعام أو عامين حتى ينجلي الوضع الإقليمي، لا سيما مآلات المفاوضات الأميركية – الإيرانية التي ستترك تداعيات على المنطقة برمّتها، وبالتالي كلمة السر الخارجية الانتخابية لن تأتي حتى يتبيّن خيط المفاوضات النووية الأبيض من الأسود، ما يعني وضع لبنان على رفّ الانتظار حتى إشعار آخر. وقد يتلاقى هذا المناخ الخارجي حيال انتخابات لبنان، مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الغامضة حيال الأزمة اللبنانية، حيث تحدّث بشكل عام ومن دون إيضاح كلامه وبلا الغوص في التفاصيل، ما يعني أنه يربط الملف اللبناني بتطورات المنطقة لا سيما المفاوضات النووية.

ووفق معلومات «البناء» فإنّ معظم القوى السياسية والنواب المستقلين والمرشحين ينتظرون أمراً ما على صعيد موعد الانتخابات قبل حسم خياراتهم بالترشيح والتحالفات، وتتحدث أكثر من جهة سياسية عن تأجيل الانتخابات لشهرين أو لعام أو عامين، ويلمحون إلى تسوية تطبخ على نار باردة بين المراجع الرئاسية ومسؤولين أجانب وعرب نافذين على الساحة اللبنانية، ستتظهّر مطلع شهر آذار قد تكون دعوة من رئيس المجلس إلى جلسة لحسم مسار قانون الانتخاب لا سيما بما خصّ اقتراع المغتربين في الخارج.

وفي خطوة أولى من نوعها، رفضت وزارة الداخليّة ترشح عباس عبد اللطيف فواز وهو الرئيس السابق للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم ومرشّح حركة أمل عن المقعد الشيعي للدائرة 16 في الاغتراب. وبحسب المعلومات، «لا يمكن لأيّ شخص أن يترشّح ما لم يكن باب الترشيح مفتوحاً رسمياً (للخارج)، مع تحديد المهل القانونية والمستندات المطلوبة بوضوح وإجراءات فتح الحسابات في الخارج وتعيين مدقق مالي لبناني أو أجنبي، وبيان ما إذا كان تقديم طلبات الترشيح يتمّ عبر وزارة الداخلية والبلديات أو عبر السفارات في الخارج، إضافة إلى تحديد المقعد المعني وأيّ قارة يُخصّص لها».

واعتبرت مصادر سياسية وقانونية أنّ طلب وزارة الداخلية استشارة هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل بشأن اقتراع المغتربين انحياز واضح لطرف سياسيّ ضدّ آخر، فيما الأجدى بالحكومة إصدار المراسيم التطبيقية للقانون الانتخابيّ بما خصّ توزيع المقاعد الستة على القارات وفق ما نصت عليه المادة المتعلقة بالدائرة 6 واقتراع المغتربين، لا عرقلة تطبيق القانون بحجج واهية ووضع العصي في دواليب قطار الانتخابات النيابية. وحذرت المصادر عبر «البناء» من مخطط لتطيير حق المغتربين بالاقتراع لتطيير الانتخابات والتمديد للمجلس الحالي لأسباب سياسية. مضيفة: يجري التذرّع بالمغتربين لفتح الباب لتأجيل الانتخابات التي ينظر اليها الخارج الأميركي كمحطة سياسية في إطار المشروع العام المرسوم للمنطقة ومن ضمنه لبنان، وبالتالي الوظيفة السياسية للانتخابات لا تنفصل عن المشروع الأميركي للمنطقة.

وينقل زوار رئيس الجمهورية جوزاف عون عنه لـ»البناء» إصراره على إجراء الانتخابات في موعدها في أيار المقبل وأنه اتفق مع رئيسي المجلس والحكومة على ذلك مع الموافقة على تأجيل تقني لأشهر، لكن مصير الانتخابات بعهدة المجلس النيابي الذي هو سيد نفسه ومصدر السلطات. لكن الزوار ينقلون انزعاج رئيس الجمهورية من تقاذف المسؤولية بين الحكومة ومجلس النواب بشأن اقتراع المغتربين وعدم حسم مصير الانتخابات قبل حوالي شهرين ونصف الشهر من موعدها، وأيّ تأجيل أبعد من تقني، هو تأجيل سياسي سيضرّ بالمسار الدستوري والحياة الديمقراطية وتداول السلطة التي التزم بها رئيس الجمهورية وحرص على تطبيقها منذ بداية عهده.

وأشار المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب وعضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب علي حسن خليل، خلال كلمة حركة «أمل» في احتفال تأبيني في بلدة البابلية إلى أن «على الحكومة أن لا تشكك وتضيّع الناس بانّ الانتخابات حاصلة أو غير حاصلة او أنها سوف تؤجل، المطلوب التزام واضح من الحكومة بالعمل لاستكمال كلّ الإجراءات واتخاذ كل ما هو مطلوب من أجل إنجاز هذا الاستحقاق في مواعيده».

وأكد «التزامنا بإجراء الانتخابات النيابية والعمل على إنجاح كل الخطوات الآيلة إلى تحقيق وتنفيذ هذا الاستحقاق الدستوري بعيداً عن كل مناخات التشويش، وبعد أن نطوي صفحة الانتخابات سنفتح نقاشاً جدياً حول قانون جديد للانتخابات يقرّبنا أكثر من اتفاق الطائف ويؤسس لقيام دولة المواطنية، ويبعدنا عن القوانين التي تكرّس الطائفية والمذهبية والانعزال».

وبعدما افتتح الرئيس بري ونواب حركة أمل وكتلة التنمية والتحرير سجل الترشيحات، أعلن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع «تسمية مرشَّحَي الحزب عن المقعدين المارونيَّين في قضاء بشرّي للانتخابات النيابيّة 2026، وهما النائبة ستريدا طوق جعجع والنائب السّابق جوزيف إسحق، «إيذاناً بالانطلاق الرّسميّ للمعركة الانتخابيّة في القضاء».

إلى ذلك، شدَّد رئيس مجلس الوزراء نوّاف سلام، على أنّ المواقف السِّياسيّة والإداريّة في لبنان ما زالت تُدار بمنطق المحاصصة الطائفيّة، بما ينعكس تمييزاً بين اللبنانيّين في الحقوق السِّياسيّة وتولّي الوظائف العامّة، ويقوِّض مفهوم المواطَنة ويَمسُّ بفعّاليّة المؤسّسات والخدمات العامّة. وذكّر سلام في كلمةٍ ألقاها خلال مؤتمرٍ بعنوان «المواطَنة وسيادة الدَّولة وآفاق المستقبل» بأنّ الدُّستور اللبنانيّ يكرِّس المساواة الكاملة، القانونيّة والسِّياسيّة، بين اللبنانيّين، لافتاً إلى نصّ المادّة السابعة التي تؤكِّد أنّ «كلّ اللبنانيّين سواء لدى القانون، وهم يتمتَّعون بالسَّواء بالحقوق المدنيّة والسِّياسيّة، ويتحمَّلون الفرائض والواجبات العامّة دونما فرق بينهم». واعتبر أنّ هذه القاعدة تُرسِّخ مبدأ المساواة في المواطَنة، إذ يُفترض أن يكون المواطنون «لبنانيّين» متساوين في الحقوق والواجبات.

وطرح سلام ضمن «الأفكار» المتداولة الانتقال إلى العمل بنظام المجلسين المنصوص عليه في المادّة 22 من الدُّستور، بما يحصر التمثيل الطائفيّ في مجلس الشيوخ ويُحرِّر مجلس النوّاب من القيد الطائفي لتأمين المشاركة «الوطنيّة»، أو بالأحرى «المواطَنيّة»، لافتاً إلى وجود اقتراحات قوانين في هذا الشأن لم تنل الاهتمام الكافي. كما دعا للعودة إلى المادّة 95 وتطبيقها «بالكامل دون اجتزاء أو تشويه».

على صعيد آخر، حذّر مسؤولون رسميّون من تصعيد إسرائيلي عسكري ضدّ لبنان عشية اجتماع لجنة الميكانيزم مع ارتفاع حدة التهديدات الأميركية – الإيرانية بحال فشلت المفاوضات، متوقعة ذهاب «إسرائيل» إلى ضربة استباقية لحزب الله قد تسبق أيّ عمل عسكري أميركي ضدّ إيران، أو تليه، ويتخوّفون وفق معلومات «البناء» من تداعيات أي انفجار للحرب بين الولايات المتحدة و»إسرائيل» من جهة وبين إيران وحلفائها من جهة أخرى، على المشهد اللبناني، إذ أنّ حزب الله وفق معلومات «البناء» لم يرد على كلّ الاستفسارات والتمنيات والضغوط الخارجية والداخلية بشأن انخراطه بالحرب إذا وقعت، حيث نشطت الاتصالات الرسمية بمسؤولين مقرّبين من حزب الله للطلب منه النأي بالنفس حيال أي حرب تقع في المنطقة.

ومن المتوقع أن تعقد لجنة الإشراف على تطبيق اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 اجتماعاً الأسبوع المقبل، لفتت معلومات «الجديد»، إلى أنّ «الجانب اللبناني يستعدّ للمشاركة في اجتماع «الميكانيزم» وسط ترقّب لاحتمال تصعيد إسرائيلي، قد يسبقه كما جرت العادة قبيل الاجتماعات السابقة».

وشدد النائب علي حسن خليل في هذا الصدد على أنه «من غير المسموح أيّ خطوة تراجعية قبل التزام هذا العدو بما هو مطلوب منه، وهذا أمر التزمنا به في 5 أيلول الماضي، واليوم نؤكد عليه ونقول إنّ كلّ الضغوط يجب أن تنصبّ باتجاه الضغط على العدو لإلزامه القيام بما هو مطلوب منه، فالموقف الوطني الجامع هو الأساس الذي يطمئن الجميع ويؤمّن المناعة للجميع والالتفاف حول الجيش الوطني الذي يقوم بواجباته على أكمل وجه.

وواصل الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاته الجوية على المناطق اللبنانية، حيث نفّذ سلسلة غارات على منطقة البقاع، حيث أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» عن سقوط أكثر من عشرة شهداء وأكثر من 30 جريحاً في حصيلة غير نهائية للغارة الإسرائيلية على مبنى في رياق. وأوضحت أنّ عمليات البحث تحت الأنقاض ما زالت مستمرة. وذلك بعد سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت البقاع، وشملت بلدة الشعرة وسهل بدنايل ورياق وتمنين التحتا.

ونفذت مُسيّرة صهيونية عدواناً جوياً استهدف مخيم عين الحلوة في منطقة صيدا. وأطلقت المُسيّرة عدة صواريخ باتجاه أحد المباني في «حي حطين» داخل المخيم، مما أدى إلى اندلاع حريق هائل في المكان المستهدف وتصاعد سحب الدخان، وسط حالة من الذعر الشديد بين السكان المكتظين في المنطقة.

وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة في بيان، أن غارة العدو الصهيوني على مخيم عين الحلوة أدت إلى استشهاد شخصين.

وأكدت حماس في بيان أنّ «الادّعاءات التي يسوّقها جيش الاحتلال بشأن استهداف المخيم هي ذرائع واهية لا تصمد أمام الوقائع، وأنّ المقرّ الذي تمّ استهدافه تابع للقوة الأمنية المشتركة المنوط بها حفظ الأمن والاستقرار في المخيم». وحمّلت «حماس»، الحكومة الإسرائيلية، «المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا العدوان»، داعيةً «المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية إلى تحمّل مسؤولياتهما السياسية والقانونية، والتحرك العاجل لوقف هذه الاعتداءات ومساءلة الاحتلال على جرائمه، وتوفير الحماية لشعبنا الفلسطيني في أماكن وجوده كافة».

في المواقف، شدد نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب على ضرورة «أن تقوم الحكومة بمهمة مزدوجة: أن تعيد النظر في سياساتها المالية والضريبية بما يحقق العدالة ولا يفاقم التضخم. فالضرائب وسيلة مشروعة في كل الدول لقاء تقديم الخدمات للمواطنين، ولكن للضريبة أصولها وآلياتها، وهو ما لم تتبعه السلطات عندنا تاريخياً. إلا أنّ الحكومات عندنا تفرض الضرائب فتساوي بين الفقير والغني، وفي معظم الأحيان ترهق الفقراء من دون أن تزعج الأغنياء، ما يعكس اضطرابات في الشارع شاهدنا بعضها خلال الأيام الماضية، ونخشى أن تتطور خلال المرحلة المقبلة».

وطالب الحكومة بأن «تعيد النظر في الضرائب التي فرضتها على الناس، ونراهن على مجلس النواب الذي رُبطت الزيادات والضرائب بموافقته، أن يعتمد الحكمة في مناقشة هذه الأمور، خاصة أن الحكومة لم تكن موحدة خلال اتخاذ هذه القرارات».

بدوره، أشار المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، في بيان، إلى «أننا لن نقبل بنحرنا، ولن نقبل أن نبقى رهينة سلطة تغطي قتلنا واغتيالنا، وهناك من يغطّي مشاريع الخلاص من الطائفة الشيعية بألف طريقة وطريقة، ولن نُسلّم أعناقنا لأحد، ولحظة الحقيقة ليست بعيدة، ولن نقبل بأقل من عدالة الحق الوطني». وأوضح أن «لا عدالة وطنية دون محاكمة السلطة المهووسة بالخلاص من أكبر وأهم طائفة أسّست لسيادة وبقاء لبنان». وذكر قبلان أنّ «الجولة الإسرائيلية الإرهابية تأتي بسياق سلطة لبنانية لا يهمّها البقاع ولا الجنوب ولا الضاحية ولا أكبر طائفة ما زالت تدفع أخطر الأثمان السيادية منذ أكثر من خمسين سنة، والأيام دُوَل، والتاريخ تكتبه إرادة التضحيات، ولن نقبل بأقلّ من حماية القرار الوطني، ولا قيمة للحياة بلا دولة ذات قرار وطني ومشروع سيادي ضامن».