Beirut weather 11.88 ° C
تاريخ النشر March 26, 2026
A A A
هذا ما جاء في مقررات جلسة مجلس الوزراء
ترأس رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام جلسة لمجلس الوزراء يحضرها نائب رئيس الحكومة الدكتور طارق متري ووزراء الثقافة غسان سلامة، الدفاع ميشال منسى ، الطاقة والمياه جو صدي، السياحة لورا الخازن، الشؤون الاجتماعية حنين السيد، الخارجية والمغتربين يوسف رجي، الاقتصاد والتجارة عامر البساط، المهجرين وشؤون تكنولوجيا المعلومات والذكاء كمال شحادة، الداخلية والبلديات العميد احمد الحجار، العدل عادل نصار، الاتصالات شارل الحاج، الشباب والرياضة نورا بيرقداريان، التربية والتعليم العالي ريما كرامي، الصناعة دجو عيس الخوري، شؤون التنمية الادارية فادي مكي، الاشغال العامة والنقل فايز رسامني، الزراعة نزار هاني، الاعلام بول مرقص.

كما يحضر المدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير والامين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكيّه.

بعد انتهاء الجلسة قرابة الساعة الخامسة عصرا أدلى وزير الاعلام بول مرقص المقرارات الرسمية:
عقد مجلس الوزراء جلسته برئاسة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام ، وبحضورِ السيداتِ والسادةِ الوزراءِ، مع غيابِ كلٍّ من معالي وزيرِ الماليةِ، ووزيرِ الصحةِ العامةِ، ووزيرةِ البيئةِ، ووزيرِ العمل.
كما تعلمون، كان هناك جدولُ أعمالٍ ببندٍ واحدٍ في هذه الجلسة، يتناول تحديدًا موضوعَ النازحين، وتداعياتِ النزوح، والاعتداءاتِ الإسرائيلية، وآثارِها على مختلفِ المستويات: الإيوائية، والإغاثية، والاجتماعية، والاقتصادية، والمالية، وبطبيعةِ الحالِ في مقدمتها العسكرية.
لذلك، عرضَ الوزراءُ مداخلاتهم بعد أن تحدّث دولةُ الرئيس، فقال:
أولاً: يهددنا وزير الدفاع الإسرائيلي تكراراً بأن إسرائيل تنشط لاحتلال المنطقة الواقعة جنوبي الليطاني، كما يضيف وزير المالية أنه سيطالب بضم المنطقة الواقعة جنوبي الليطاني إلى إسرائيل. لقد قامت إسرائيل بتفجير أكثرية الجسور الواقعة على نهر الليطاني بمسعىً لفصل هذه المنطقة عن بقية الأراضي اللبنانية. ترافق ذلك عملية تهجير جماعي لسكان المدن والقرى الواقعة جنوبي الليطاني وعملية قضم يومي للأراضي وهدم منازلها وأحياناً بتجريفها بالكامل وكأنها إشارة أن لا عودة للمدنيين لمنازلهم في القريب العاجل.
نحن نعتبر هذه الأفعال والأقوال، تحت أي عنوان كان مثل الحزام الأمني أو المنطقة العازلة، أمراً خطيراً للغاية يهدد سيادة لبنان وسلامة أراضيه وحقوق أبنائه، كما يتناقض تماماً مع القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، لذلك أطلب من وزير الخارجية والمغتربين القيام فوراً بتقديم شكوى أمام مجلس الأمن بهذا الخصوص، كما أني سأتواصل مباشرة مع أمين عام الأمم المتحدة فور انتهاء هذه الجلسة للهدف عينه.
ثانياً: يؤسفني أن تأتينا الأخبار باكتشاف خلية إرهابية جديدة في دولة الكويت الشقيقة وأن يكون هناك بين المتهمين شخصان ينتميان إلى حزب الله بحسب وزارة الداخلية الكويتية. أريد أن أؤكد مرة أخرى أن ما يؤذيالكويت يؤذي لبنان وأن العلاقة الثنائية بين بلدينا ثابتة وتاريخية، وأن الجالية اللبنانية بأكثريتها الساحقة تحترم القوانين المرعية وتسهم بنشاط في الحياة الاقتصادية الكويتية وتقيم جسراً ممتازاً من التعاون بين البلدين. وإني آمل أن تكون هذه المرة الأخيرة التي يرتبط فيها اسم لبنان في أمور مثل هذه وآمل من مواطنينا جميعاً أن يحترموا بصورة مطلقة القوانين المرعية في الدول التي يعملون فيها لا سيما في دول مجلس التعاون الخليجي الذي يعتمد لبنان اعتماداً دائماً على صداقتها.
ولقد اتصلت بسمو رئيس مجلس الوزراء الكويتي وأعربت له عن استنكارنا الشديد لهذه الأعمال الإرهابية وعن تضامن لبنان الكامل مع الشقيقة الكويت.
وفي هذا السياق، لا بد من الإشارة إلى أن تركيز القصف الإيراني تحوّل من إسرائيل إلى دول الخليج العربي، ولقد أظهرت البيانات الرسمية التي أصدرتها الدول المستهدفة إحصاءً للهجمات الإيرانية إن بالصواريخ أو بالمسيرات وذلك منذ بدء الحرب بأن 83% منها استهدفت دول الخليج العربي أساساً، وكذلك الأردن وتركيا وأذربيجان، مقابل 17% فقط على إسرائيل.
وكان بين الأهداف التي أُصيبت منشآت حيوية ومواقع مدنية مما يشكل تصعيداً خطيراً.
صحيح أن دول الخليج قد تصدّت بكفاءة للدفاع عن أراضيها، ولكن لبنان لا يمكن أن يبقى صامتاً وأشقاؤه العرب عرضة لهجمات يومية تصيب أراضيهم. ولذلك اتصلت وسأتصل بقادة الدول الشقيقة للتعبير مجدداً عن تضامن لبنان معها.
ثالثاً: أكرر القول إن أهلنا النازحين، مثلهم مثلنا، هم ضحايا هذه الحرب التي فُرضت علينا، فلا هم استُشيروا فيها ولا كان لهم قرار الدخول فيها. فهي حرب الآخرين على أرضنا بامتياز والتي لم يكن للبنان مصلحة فيها لا من قريب ولا من بعيد.
وأخيراً أود أن أطمئن اللبنانيين عموماً وأهلنا في بيروت خصوصاً أننا قمنا باتخاذ تدابير جديدة لتعزيز الأمن في العاصمة، وهو ما سيكون ظاهراً للجميع من خلال تكثيف دوريات الجيش وقوى الأمن في المدينة.
تابع كلام وزير الاعلام بعد جلسة مجلس الوزراء.
واضاف الوزير مرقص:وكما ذكرنا، استعرضَ معظمُ الوزراء، كلٌّ في نطاقِ وزارتِه، ومنهم معالي وزير الدفاع الوطني التطورات العسكرية في الجنوب ، لا سيما في القرى الأمامية وعموم لبنان، وايضا تطرق الى الوضع العسكري على الحدود اللبنانية-السورية.
كما تطرق وزير الداخلية الى تطورات والاستعدادات الأمنية وحاجاتُ القرى الواقعةِ تحتَ الاعتداءاتِ الإسرائيلية.
وقد نقلَ وزيرُ الإعلام إلى مجلسِ الوزراءِ التوصيات الإعلاميةَ التي صدرت عن الوسائلِ الإعلامية، وعلى التوالي ستُعقدُ اجتماعاتٌ بهذا الشأن. كما تمّ التأكيدُ على اعتمادِ المرجعيةِ الأمنيةِ للجيشِ اللبناني في التغطياتِ الصحفية.
أمّا وزيرةُ الشؤونِ الاجتماعية، فقد عرضت حاجاتِ النازحين الإيوائيةَ والغذائية، وأشارت إلى الأعدادِ المتزايدة، سواءٌ من حيثُ أعدادُ النازحين أو مراكزُ استضافتِهم، كما تطرّقت إلى الجهودِ الراميةِ إلى التدقيقِ في أسماءِ النازحين المسجّلين، وإلى الإجراءاتِ المتعلّقةِ بالشفافيةِ في ما يخصّ المساعداتِ التي وصلت إلى لبنان.
من ناحيتها اشارت وزيرة التربية الى ان ٧٥ بالمئة سواء في التعليم الرسمي او الخاص عادوا الى التعليم الحضوري او ” الاونلاين “، أو التعليمِ عن بُعد. وأشارت إلى المدارسِ التي أصبحت ضمن مناطقِ النزاع (War Zone)، أو التي فقدت صفتَها كمدارس، والبالغ عددُها 340 مدرسة، كما استعرضت أوضاعَ المدارسِ المتضرّرةِ جرّاء الحرب، ووضعَ كوادرِها الإداريةِ والتعليمية.
كذلك، أشار معالي وزيرُ الاقتصاد إلى أنّ المعلوماتِ التي بحوزتِه أصبحت مكتملة، مع توافرِ إحصاءاتٍ واضحةٍ حول المخزونِ الغذائيّ والتموينيّ، وطمأن إلى أنّ هذا المخزونَ كافٍ على المدى المنظور.
كما عرضَ بالتفصيل سلاسلَ الإمداد من المنتجِ إلى المستهلك (Supply Chains)، والتي تخضعُ لمتابعةٍ مستمرةٍ من قبلِه. وتوقّف عند مسألةِ ارتفاعِ الأسعار وأسبابِها المتعدّدة، ومنها ارتفاعُ كلفةِ النقلِ والتأمين، إضافةً إلى الاحتكار، مشيرًا إلى أنّ وزارتَه تقومُ باتخاذِ إجراءاتٍ بحقّ المخالفين، من حيث تنظيمِ محاضرِ الضبط (الضبط الأحمر)، والمصادرة، والإحالةِ إلى القضاء، مع الإشارةِ إلى عددِ هذه المحاضرِ التي يتمّ تنظيمُها.
وايضاً اشار الى التعاون مع وزير الطاقة في موضوع المازوت، ومع وزير الزراعة في موضوع المنتوجات الزراعية.
واستعرضَ الأثرَ الكبيرَ من حيثُ التضخّمِ الناتجِ عن الحرب، وتآكلِ النموِّ الذي تحقّقَ خلالَ الأشهرِ الأخيرة. كما عرضَ أخيرًا جانبًا من الوضعيةِ العامةِ للمالية، والخياراتِ الماليةِ الممكنة، على أن يتولّى معالي وزيرُ الماليةِ عرضَ هذه المسائلِ بالتفصيل.
كذلك، تحدّث معالي وزيرُ الطاقةِ عن موضوعِ المحروقات، سواءٌ من حيثُ توافرُها أو أسعارُها.