Beirut weather 29 ° C
تاريخ النشر July 17, 2026
A A A
مونديال كأس العالم.. صناعة تخاطب الأثرياء!..

كتبت حسناء سعادة:
لم يعد يقتصر كأس العالم 2026 على المنافسة داخل المستطيل الأخضر، بل انتقل إلى المدرجات، حيث خطفت أسعار التذاكر الأضواء أكثر من نجوم اللعبة أنفسهم.

فالأرقام التي وصلت إليها تذاكر المباراة النهائية خيالية بامتياز اذ تم عرض تذكرة لمشاهدة هذه المباراة بمليوني دولار اميركي في الصفوف الامامية فيما وصل سعر تذكرة في الصفوف الخلفية الى ثلاثين الف دولار اميركي ما يكشف تحولاً غير مسبوق في فلسفة تنظيم البطولة التي ارتفعت الأسعار خلالها إلى نحو ستة أضعاف مقارنة بالنسخ السابقة، لتتحول متابعة الحدث الكروي الأكبر في العالم إلى امتياز لا يملكه سوى المقتدرين.
سفر وقصص الرحلات
يقول احد مدربي مادة التربية البدنية والرياضية لسفير الشمال ان المسألة لم تعد مرتبطة بحق المشجع في حضور مباراة تاريخية، بل أصبحت خاضعة بالكامل لقوانين العرض والطلب، وللقدرة الشرائية للسوق، وانه بات التعامل مع كأس العالم كأي عرض ترفيهي وهذا قد يفقد البطولة نكهتها لان المونديال لطالما كان مناسبة تجمع الشعوب، ولطالما منح المشجعين العاديين فرصة تحقيق حلم حضور المباراة على مدرجات الملاعب وليس من وراء الشاشات، أما اليوم فإن أسعار البطاقات تبدأ بآلاف اليوروهات، فيما تصل بعض التذاكر المعروضة إلى مئات آلاف اليوروهات، بل وحتى ملايين الدولارات في سوق إعادة البيع (السوداء) ما يجعل هذا الحلم بعيد المنال بالنسبة لغالبية عشاق اللعبة.

ويلفت الى ان الأخطر من ذلك أن الفيفا نفسه بات شريكاً في سوق إعادة بيع التذاكر عبر منصة رسمية يحصل من خلالها على عمولة ١٥ بالمئة، ما يطرح علامات استفهام حول حدود الفصل بين إدارة البطولة وتحقيق الأرباح بحيث اصبحت كرة القدم صناعة مالية عملاقة أكثر منها رياضة جماهيرية، معتبراً ان الهوة تتسع بين مسؤولي اللعبة والجمهور الذي صنع شعبيتها.