Beirut weather 20 ° C
تاريخ النشر October 6, 2026
A A A
موسم الزيت والزيتون… حين كانت حماية المزارع قراراً
الكاتب: لجنة الزراعة في المرده

مع بداية موسم الزيتون، تعود إلى الواجهة قضية أساسية تمسّ كل مزارع لبناني “من يحمي إنتاجه عندما يواجه منافسة الاستيراد؟”.

من زغرتا وإهدن والكورة وعكار، إلى الجنوب والبقاع وجبل لبنان، يعيش آلاف اللبنانيين من أرضهم وزيتونهم. وموسم الزيتون بالنسبة إليهم ليس مجرد موسم زراعي، بل مصدر رزق لعائلات وقرى بأكملها.

وفي هذا السياق، لا بد من التذكير بموقف رئيس تيار المرده سليمان فرنجيه خلال توليه وزارة الزراعة بين عامي 1998 و2000، حين اتجه إلى تشديد حماية الإنتاج الزراعي اللبناني، ورفض دخول بعض المنتجات الزراعية المستوردة خلال مواسم الإنتاج المحلي، ومنها زيت الزيتون، انطلاقاً من مبدأ واضح “حماية المزارع اللبناني وتنظيم الاستيراد بما يتناسب مع الرزنامة الزراعية”.

كان المبدأ يومها بسيطاً، عندما يكون المزارع اللبناني في موسم إنتاجه، يجب ألا يُترك وحيداً في مواجهة السوق.

واليوم، ومع استمرار التعاون التجاري والزراعي بين لبنان وسوريا، يبقى السؤال مطروحاً هل نطبّق الرزنامة الزراعية بالقدر الكافي لحماية موسم الزيتون اللبناني؟

لسنا ضد التجارة ولا ضد التعاون مع سوريا أو أي دولة عربية. المطلوب هو تجارة عادلة ومنظمة، تحفظ العلاقات مع الجوار، وفي الوقت نفسه تحمي إنتاجنا الوطني.

من زغرتا والكورة والشمال، إلى كل لبنان، الرسالة واحدة:
احموا المزارع اللبناني، احموا موسم الزيتون، واحموا الأرض التي ما زالت تعطي لبنان رغم كل الظروف.

فالزيتونة ليست مجرد شجرة، إنها رزق وهوية وذاكرة من ذاكرة لبنان.