Beirut weather 16.32 ° C
تاريخ النشر March 28, 2026
A A A
مقدمات نشرات الأخبار المسائية

مقدمة تلفزيون “المنار”

 

 

 

ما أغمضَ عينَ الحقيقةِ، وما أطفأَ عدسةَ المنارِ، وما تخلّى عن الأرضِ المزروعِ فيها صحفيًّا وإعلاميًّا لعقودٍ، ولا عن العقيدةِ التي اختارَ.. ما أرهقَه ثِقَلُ الجراحِ ولا تراكمُ نياشينِ التغطياتِ والإنجازاتِ في ميادينِ الحقِّ دفاعًا عن الوطنِ والوطنيةِ الحقيقيةِ والحريةِ وكلِّ معاني الإنسانيةِ، فبذلَ كلَّ جهدٍ حتى آخرِ قطرةٍ من حبرِهِ ودمِهِ، ثم استراحَ.

 

 

 

علي حسن شعيب، والاسمُ يكفي حتى يعترفَ الأثيرُ وفضاءُ الإعلامِ القريبُ والبعيدُ أنَّهُ المصداقيةُ وصورةُ وصوتُ الأرضِ ونبضُ ناسِها وعزمُ رجالِها، والثابتُ على تبدّلاتِ الأحداثِ فوقَ ترابِها، الذي أحبَّها وأحبَّتهُ حتى سقاها من دمِ الحقيقةِ الذي تآخى مع عروقِهِ.. لم تنتهِ الحربُ، وما ذبلتْ عدستُهُ ولا ارتبكَ بيانُهُ ولا خفَتَ صوتُهُ ولا كلَّتْ يداهُ، لكنَّهم غدرُوهُ بعدَ أن عجزوا عن مجابهتِهِ وهو المتسلِّحُ بالصورةِ والحقيقةِ، وما قتلوهُ، بل أحالوا دمَهُ إلى مدادٍ لرسالةٍ سيحملُها زملاؤُهُ وتلامذتُهُ ومحبّوهُ، ليُكملوا كتابةَ تاريخٍ جديدٍ من عمرِ الوطنِ والأمّةِ وقيمِ الصحافةِ كعقيدةٍ ومهنةٍ.

 

 

 

نعَتْهُ قناةُ المنارِ أيقونةً للإعلامِ الوطنيِّ الشريفِ والمقاومِ، ورفيقًا للجنوبيينَ بحلوِ أيّامِهِم ومرِّها، ومثالًا للإعلاميينَ المحترفينَ، ومدرسةً بالمهنيةِ والإنسانيةِ، وكذلك نعَتْهُ إذاعةُ النورِ، والعديدُ من القنواتِ والمؤسّساتِ الإعلاميةِ والرئاساتِ اللبنانيةِ الثلاثِ ووزارةُ الإعلامِ وكلُّ النقاباتِ الإعلاميةِ والجهاتُ الحقوقيةُ والمعنيةُ، والأحزابُ والقوى المقاومةُ والمؤمنةُ بحريةِ الكلمةِ في بلدِنا ومنطقتِنا ومن العالمِ..

 

وعلى الدربِ نفسِهِ سالَ من جديدٍ دمٌ زميلٌ لقناةِ الميادينِ، هي المراسلة فاطمة فتوني التي طالما أحبّتْ أن تُلقِّبَ نفسَها بـ”تلميذةِ علي شعيب”، ومعها شقيقُها المصوّر محمد، ليكونا إلى جانبِ الحاجِّ علي في المسيرِ والمصيرِ، فارتقوا شهداء بغارةِ حقدٍ صهيونيةِ على طريقِ جزّينَ الجنوبيةِ، كما الزميل المصور حسين حمود قبل ايام، وقبلهم الزميل الحاج محمد شري.

 

 

 

وفي القرى الجنوبيةِ والبقاعيةِ ارتقى اليوم العديدُ من شهداءِ الدفاعِ المدنيِّ في الهيئةِ الصحيةِ الإسلاميةِ وكشافةِ الرسالةِ الإسلاميةِ عسكريونَ من الجيشِ اللبنانيِّ ومدنيونَ، ليكونوا مع الشهداءِ الإعلاميينَ شهودًا على جرائمِ الحربِ الصهيونيةِ الأميركيةِ التي تُرتكبُ في بلدِنا ومنطقتِنا.

 

 

 

ورغمَ محاولةِ الصهيونيِّ سكبَ الدمِ على عدساتِ كاميراتِ الإعلاميينَ لحجبِ الحقيقةِ عن واقعِ إخفاقاتِهِ وحالِ قواتهِ الصعبة في الميدان ، فإنَّ كاميرا المنارِ وثّقتْ دباباتِهِ وهي تحترقُ مباشرةً على الهواءِ بنيرانِ المقاومينَ كما في البيّاضةِ، وما وثّقتْهُ عدساتُ الإعلامِ الحربيِّ في المقاومةِ لدباباتٍ تحترقُ بجنودِها وأخرى تُصابُ بنيرانِ المقاومينَ على جبهاتِ التصدّي في دبل كما الخيام والطيبة القنطرة وأخواتِها.

 

 

 

والى النزالِ دخلَ إخوةٌ يمنيّونَ أشدّاءُ أكّدوا بصواريخهم أنّهم لن يَخذِلوا الإيرانيَّ الوفيَّ ولا اللبنانيَّ والفلسطينيَّ والعراقيَّ ولا أيّ مظلومٍ تطاله نبرانُ الصهيونيِّ والأميركيِّ.

 

 

 

****************

 

 

 

 

 

 

 

مقدمة تلفزيون “أل بي سي”

 

 

 

ونحن نراقبُ تطورات ِ الحربِ الاميركية ِ الاسرائيلية على ايران,نراقبُ خارطة ً تتكاثرُ فيها الخطوط ُ الحُمر. على هذه الخارطة, مضيق ُهُرمز الذي يخنُقُ العالم َولو جُزئيا , ومضيقُ باب المندب الذي يتنفسُ بصعوبة. فماذا لو أُغلِقَ المضيقانِ كليا؟ مجرد ُ البحثِ عن اجوبة, يجعلُ خارطة َ المواجهة ِ تتوسع.

 

 

 

في الشمال ,اوروبا لن تكونَ في منأى عنها. ستخنقُها طرقُ الامداد, والركودُ الاقتصادي, وهي عمليا ً دخلت مواجهة َ الشرق ِ الاوسط, بمجرد انْ وقَّعَ فلاديمير زلنكسي, – وبلادُه في حرب ٍ طويلة مع روسيا – عقودا ً عسكرية ً مع عشرِ دول ٍ خليجية, رفعت التحدي بين “شاهِد” الدرونْ الايراني الذي طوَّرتهُ موسكو ,والدرون المضاد له الذي طوّرتهُ كييف.

 

 

 

في الوسط ,تركيا، حارسة ُ مضيق ِ البوسفور، قلقة,وتَعرف ُ أن أيَّ خطأ ٍ قد يُحوِّلُها من جسرٍ إلى ساحة.

 

 

 

في الجنوب ,حيث المواجهة ُ الكبرى ,ادخلت ايران دولَ الخليج ِ في المواجهة. مواجهة ٌ, تدرُسها الدولُ المستهدَفة بدقة ٍ متناهية. فالاماراتُ التي دعمت الحربَ الاميركية على ايران, شدد رئيسُها محمد بن زايد اليوم على كونِها تتعامل بحكمة ٍ مع الازمة , مع حرصِها على الدفاع عن نفسِها,في وقت يبقى الموقف السعودي ميَّالا ً لواشنطن,والقطريَ مترددا.

 

 

 

هذا فيما ايران,الواقعة ُ تحت الضربات ِ الاميركية الاسرائيلية,تبحث ُ عن شريك ٍ او وسيط يُنهي الحرب. هذا كله ,من دون ان ننسى مِصر، بثقلِها السكاني، التي بدأت الحربُ تُتعبُها,مع خنق ِ طرق ِ التجارة العالمية,وارتداداتِها على قناة السويس. كلُّ هذه الدول مُعرضة ٌ بشدة اذا ً لتداعيات ِ الحرب , ووزراءُ البعض ِ منها, وتحديدا السعودية, تركيا, ومصر سيناقشون غدا ً وبعدَه في باكستان سبلَ تخفيض ِ التصعيد, فيما الولاياتُ المتحدة,التي تخوضُ المواجهة جنبا ً لجنب مع اسرائيل, تحسَبُ الوقت َوالربح. رئيسُها دونالد ترامب يتوجه الى الصين في الرابعَ عشر والخامسَ عشر من آيارَ المقبل ,لعقدِ مباحثات ٍ مع نظيره شي جين بينغ, والعالمُ كلُّه ينتظرُ نتائجَ ذلك، أو يَخشاه حتى, لا سيما وان ايران,تُفضِّلُ الصين وسيطا ً لانهاء الحربِ على ايِّ طرف ٍ آخر. على هذه الخارطة المُعقدة والآخذة بالتوسع ,يقع لبنان,الذي يواجه ُ اسرائيل التي لا خطوط َ انسانية ً حُمر في قاموسِها , ولا تفرقة َ بين مقاتل ٍ ومدني.

 

 

 

**************

 

 

 

مقدمة تلفزيون “أن بي أن”

 

 

 

في غياب أي عنصر كبح للإنفلات الإسرائيلي يضرب العدوان الإسرائيلي على لبنان خبط عشواء من دون أن يحيّد لا البشر ولا الحجر. وعلى أعتاب بلوغ الحرب شهراً كاملاً توسعت الإستهدافات الإسرائيلية لكن الحصة الأكبر كانت اليوم على أرض الجنوب. هناك توزعت الضحايا بين مدنيين أبرياء وعاملين في القطاع الإسعافي خدمةً للإنسانية ومراسلين صحافيين ذنبهم الوحيد أنهم يحاولون النطق بالحقيقة وفضح بشاعة المعتدي.

 

 

 

هكذا ارتقى خمسة مسعفين في جمعية كشافة الرسالة عندما بكرّت مسيّرة معادية باستهدافهم في زوطر الغربية فاستحال ما حصل جرحاً مفتوحاً في ضمير الإنسانية. تماماً كان أيضاً جرحُ الصحافة والإعلام الذي نزف شهادة المراسلَيْن علي شعيب وفاطمة فتوني وشقيقها المصور محمد خلال تأدية واجبهم المهني والإنساني في نقل الحقيقة فباغتتهم مسيّرة أخرى ورمت أثقالها النارية على سيارتهم في منطقة جزين. ولم يختلف كثيراً مشهد العمال الزراعيين الذين طاردهم العدوان الإسرائيلي وقضى على خمسةٍ منهم بينما كانوا يستعدون لبدء عملهم في أحد بساتين الحنية قرب صور فجاءت ملاحقتُهم لقمة العيش مغمسة بالدماء. لم تقتصر لائحة المجازر اليوم على زوطر وجزين والحنية فقد كانت لها مثيلات في كفرتبنيت والصرفند وكفر دجّال. ولم تَشُذَّ دير الزهراني عن اللائحة الدموية فقدّمت عسكرييْن (2) في الجيش اللبناني على مذبح الشهادة وما بدلا تبديلا.

 

 

 

إرتفاع منسوب العدوانية الإسرائيلية قابلته ملاحم بطولية يسطرها المقاومون عند ثغور الجنوب الحدودية في مواجهة قوات الإحتلال المتوغلة في الطيبة والقنطرة ودير سريان كما في الناقورة والبياضة والقوزح ودبل. عند هذه المحاور سقط لجيش العدو الكثير من الإصابات لم يعترف من بينها إلا بإصابة ثلاثة ضباط وسبعة جنود في حين كان الإعلام العبري يشير إلى إخلاء أربع وعشرين إصابة سقطت جراء كمينٍ نصبه المقاومون في الجنوب.

 

 

 

هذا التصعيد يأتي على إيقاع مسارٍ دبلوماسي وتفاوضي متعثر يشتري في ظله دونالد ترامب الوقت لتهدئة الأسواق المضطربة التي رفعت سعر النفط إلى نحو مئة وثلاثة عشر دولاراً للبرميل الواحد.

 

أما الكمين الإسرائيلي – الأميركي للجمهورية الإسلامية فتتواصل تداعياته مزيداً من الإعتداءات التي لم توفر المنشآت الصناعية والنووية.

 

 

 

على أن التطور الأبرز الذي اقتحم المشهد الإقليمي الملتهب كان دخول حركة أنصار الله اليمنية المعترك معلنة أنها نفذت أول عملية عسكرية بدفعة من الصواريخ البالستية التي طالت أهدافاً حساسة للعدو الإسرائيلي في جنوبي فلسطين المحتلة.

 

 

 

************

 

 

 

مقدمة تلفزيون “أو تي في”

 

 

 

الوضع على الارض يتدهور بشكل سريع: انباء متضاربة عن مدى التوغل، ومعلومات متناقضة عن معارك في عدد كبير من البلدات والقرى، على وقع غارات متنقلة بين المناطق، جعلت من الإعلاميين اليوم هدفاً محورياً لها الى جانب الطواقم الطبية وجنود الجيش اللبناني والمدنيين، بحيث ارتفع عدد الشهداء الى 1189 والمصابين الى 3427 منذ اندلاع الحرب في 2 آذار الجاري.

 

 

 

اما في السياسة، فيبدو الباب موصداً حتى إشعار آخر أمام المبادرات المطروحة، فيما اصطدمت مبادرة رئيس الجمهورية بالتفاوض المباشر مع اسرائيل برعاية اميركية برفض اسرائيلي صريح، وتشديد على إقامة منطقة عازلة في جنوب الليطاني على الأقل.

 

 

 

واليوم، جدد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الاشارة الى ان قرار طرد السفير الايراني حصل بالتنسيق مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، معتبراً أن من واجب الاجهزة والادارات المعنية التحرك مع انتهاء المهلة غداً اذا لم يلتزم الاخير قرار وزارة الخارجية.

 

 

 

وفي الشأن الايراني، الوضع ليس أقلّ سوءا، حيث تعمَّد الرئيس دونالد ترامب تسمية مضيف هُرمُز بمضيق ترامب، مشدداً على وجوب فتحه، في وقت أعلنت القيادة المركزية الأميركية عن وصول السفينة تريبولي الى المنطقة، وعلى متنها 3500 من البحارة وعناصر المارينز، ترافقها طائرات نقل ومقاتلات هجومية وقدرات برمائية ضخمة. وفي المقابل، تصعيد حوثي ملموس، وتلويح برفع الوتيرة، بما يُقحم باب المندب في حرب المضائق بين واشنطن وطهران.

 

 

 

*******************

 

 

 

مقدمة تلفزيون “الجديد”

 

 

 

اليومَ تعمَّدَ الحِبرُ بالدم وبصورةٍ معكوسة أصبح صانِعُ الخبرِ وناقِلُه هو الخبر في جريمة ليستِ الأولى في سِجل إسرائيل ومؤرَّخةٍ منذ العام ألفين وثلاثةٍ وعشرين ولحينِه على استهدافِ ما لايَقِلُّ عن أحدَ عَشَرَ صِحافياً وعاملاً في مجال الإعلام بلبنان بحَسَب هيومن رايتس ووتش التي وَصفتِ استهدافَ الطواقمِ الإعلامية المتعَمَّد بجرائمِ حربٍ تهدِفُ لإسكات الشهود على الجرائم الميدانية ومعَ استهدافِ الشهود الشواهد واصل العدوُّ الإسرائيلي “بنكَ أهدافِه” فتوَحَّد دمُ ابنِ بلدة دبل جورج سعيد ونجلِه الياس معَ العريفِ في الجيش محمد طفيلي ابنِ دير الزهراني معَ قوافلِ المُسعِفين وامتزجَ بدماءِ علي الأدرَى “بشِعابِ” الجنوب ومحمد فاطمة فتوني المتدرِّجة على سُلَّمِ نقلِ الخبر من أرضِ قرى المواجَهة اليومَ تَوحَّدَ الدمُ اللبنانيُّ المُراقُ بين ضِفتَي النهر حتى فاضَ منسوبُ الدماء ومعه انهالت مواقفُ الإدانةِ الرسميةِ والإعلامية التي وَضعت ما يَجري برسم القانونِ الدولي والمنظماتِ الإنسانية والحقوقية كما انسالتِ الدعَواتُ للتمسك بالوَحدة ثم الوَحدة والترفعِ عمَّا يؤجِّجُ الاحتقانَ الداخلي “عَفواً أو أمراً” باستدعاءِ “الفصولِ السابعة” ومُلحقاتِها في وجه حقيقةٍ ثابتة لا لُبسَ فيها بأنَّ إسرائيل وعن سابقِ تصورٍ وتصميم تسعى لضربِ النسيج اللبناني من خلال ارتكابِ المَجازرِ بحق كلِّ المكوِّنات والتهديدِ بالغزو والاحتلال لتغيير الديموغرافيا والجغرافيا وبعد شهرٍ بالتمامِ والكَمال على حربِ “طواحينَ” زُجَّ بها لبنان بالتضامن مع إيران فإنَّ فصلاً جديداً دَخَلته المعركةُ الأوسع “بغارةٍ تحذيريةٍ” يمنية فَتحَ فيها “الحوثي” مَخازنَ البالستي العابِرِ للبحر الأحمر صوْبَ ضِفتِه الأخرى وأَدرَجَ مجدداً بابَ المندَب عاملاً مؤثِّراً إلى جانب مَضيق هُرمُز في حربٍ تبدَّلت أهدافُها العلنيةُ من إسقاط النظام الإيراني والقضاء على البرنامَجِ النووي وعلى القُدرات الصاروخية ليتصدَّرَها تأمينُ ممراتِ الملاحةِ والتجارةِ العالمية والناقلاتِ المحمّلة بالنِفطِ والغاز ومعها ما عادتِ الحربُ بالنِّقاط والغَلَبةُ فيها لمَنْ يُمسِكُ بشرايينِ الاقتصاد الحيوية فالنظامُ في إيران اصبح خارجَ السيطرة والتفاوضُ معها بالنار بات غيرَ قابلٍ للحياة ومن هنا نَقلت رويترز عن مسؤول في البيت الأبيض أنَّ ترامب أخبرَ مساعِديه أنه يريدُ تجنُّبَ حربٍ لا نهايةَ لها وإيجادَ مَخرجٍ تفاوضيٍّ معَ التلويحِ بتصعيدٍ عسكري في حال فشلِ المحادثات أما باكستان اللاعبُ على خط “الوسط” بين الطرفين فجَهَّزتِ “الطاولة” وتَداعَت معَ وزراءِ خارجيةِ السعودية وتركيا ومِصر إلى اجتماعٍ رباعي في إسلام آباد يُعْقَد على مدى يومين للتوصلِ إلى تسويةٍ للحرب في الشرق الأوسط وإلى حين ترميمِ الثقةِ المفقودة بين واشنطن وطهران لتسهيل الوَساطة فإن تورطَ ترامب في حربٍ طويلة في الشرق الأوسط تحديداً معَ إيران قد تكلِّفُه غالياً في الداخل الأميركي الذي بدأ شارعُه بالتظاهرَ ضد الحرب وهو ما دَفَع المعلّقَ السياسي في محطة (سي أن أن) “جيم أكوستا” إلى التساؤلِ عمَّا إذا كان ترامب سيبقى قوياً في منصِبِه أم سيعودُ من الشرقِ الأوسط “بساقٍ واحدة”.

 

 

 

**************

 

 

 

مقدمة تلفزيون “أم تي في”

 

 

 

يوم دامٍ في الجنوب وحامٍ في معراب. ففي دبل سقط مواطن وابنُه في استهداف اسرائيلي. وعلى طريق جزين اغتيل صحافيان ومصور، فيما سقط تسعةُ مسعفين. اثناء نقلهم المصابين الى المستشفيات. انه قليل من كثير الاستهدافات الحاصلة جنوباً، وهي استهدافات تطرح سؤالا كبيرا بكلمة واحدة: متى؟ فاسرائيل لن تتوقف عن استهدافاتها في الجنوب والبقاع والضاحية ما دام حزب الله يمارس نشاطه العسكري بمعزل عن الدولة، ومن دون ان يعبأ بقرارها وتوجهاتها. وبالتالي: متى تحزمُ الدولةُ امرَها وتمارسُ حقها كدولة وتضعُ حدا عمليا للنشاط العسكري لحزب الله، بعدما وضعت حدا نظريا له من خلال القرار الذي اتخذته الحكومة في الثاني من آذار الجاري؟ ثم: متى يتعظ حزب الله مما جرى ويجري ويتوقف عن مساندة ايران، حتى لا يبقى الحجر والبشر في لبنان يدفعان غالي الاثمان في سبيل الطموحات المريضة لملالي طهران؟ في هذه الاجواء بالذات انعقد المؤتمر الوطني في معراب بدعوة من القوات اللبناية. وقد وضع البيان الختامي الصادر عن المؤتمر الاصبع على الجرح، مسميا الامور باسمائها ان سياسيا وعسكريا او قانونيا . ففي الشق السياسي- العسكري طالب المجتعون ببسط سلطة الدولة على كامل الاراضي اللبنانية، واذا كانت عاجزة عن ذلك من خلال الاستعانة بقوات دولية، وحتى اللجوء الى الفصل السابع . اما قانونيا، فطالب البيان بانشاء محكمة خاصة تتولى ملاحقة المسؤولين عن ادخال لبنان في الحرب، كما طالب بتوثيق كل تكاليف الدمار الحالي تمهيدا لمطالبة ايران بتسديدها. فمتى تستجيب الحكومة لهذه المطالب ما يسمح بالانتقال من مرحلة تجهيل الفاعل الى مرحلة تحديد المسؤول، ومن ثقافة الافلات من العقاب الى ثقافة المساءلة والمحاسبة؟ في هذا الوقت الاوضاع تتدهور في الاقليم. والعنوان الجديد للتدهور: دخول الحوثيين الحرب ، اذ نفذوا هجوما صاروخيا على اسرائيل معلنين استمرار عملياتهم حتى تتحقق الاهداف المعلنة. فهل ادخلت ايران الحوثيين في الحرب استباقا للانزال البري الذي تردد ان اميركا تريد تنفيذَه داخل الاراضي الايرانية؟ والا يعني هذا ان الحرب الاقليمية تتمدد، وان المحادثات بين اميركا وايران، اذا جرت، ستكون على وقع القنابل والصواريخ؟