Beirut weather 14.65 ° C
تاريخ النشر April 13, 2026
A A A
مساع تضبط الشارع وبري حريص على أمن بيروت
الكاتب: رضوان عقيل - النهار

لا تقلل الأجهزة الأمنية من الأخطار التي تهدد بيروت وبقية المناطق جراء تحديات تواجهها، مع التحسب للانقسامات السياسية بين الأفرقاء. وتسجَّل معاينة شديدة لتحركات ومظاهر في الشارع “لا تبعث على الاطمئنان” بحسب مصدر أمني مواكب على عاتقه جملة من المهمات.

 

ولا يخفي في الدرجة الأولى أخطار العدوان الإسرائيلي وتوسع شعاع اعتداءاته بعد تدمير بلدات جنوبية وشل الحياة اليومية في مختلف الأقضية وارتفاع أعداد النازحين، ولاسيما بعد تمكنه من إبعاد الجيش اللبناني من أكثر من 70 في المئة من مراكزه جنوب الليطاني، وتمكُن الإسرائيلي من عرقلة حركة وحدات “اليونيفيل” وصولا إلى تهديد مقرها في الناقورة.

 

وكان لافتا بحسب المصدر تصويب الإسرائيلي على الجيش واستهدافه في أكثر من غارة أدت إلى سقوط شهداء وجرحى، في رسالة واضحة لإبعاده من الجنوب، أو أقله من البلدات الحدودية.

 

ويقول: “لم تكتف إسرائيل بالتضييق على الجيش واستهداف سيارات الإسعاف والطواقم الطبية، بل عمدت عن سابق إصرار وتصميم على اغتيال 13 عنصرا امنيا في مجزرة واضحة المعالم استهدفت جهاز أمن الدولة في النبطية لمنع أي وجود رسمي للمؤسسات في المدينة”.

 

وفي انتظار النتائج الأولية المنتظرة لمفاوضات أميركا وإيران في إسلام آباد، يترقب الجميع اللقاء اللبناني – الإسرائيلي المباشر برعاية أميركية، علما أن الحصيلة الديبلوماسية للجولة الأولى في باكستان لم تكن على مستوى التوقعات.

 

في غضون ذلك، لا تغيب العيون الأمنية المستنفرة وخصوصا في بيروت وجبل لبنان عن تعقب أي احتكاكات في الشارع. وتفيد الاتصالات في الساعات الـ48 الأخيرة أن رئيس مجلس النواب نبيه بري اطلع على بيان الجيش الذي شدد على حفظ الأمن، ولم يخفِ اعتراضه على مسيرات الدراجات النارية، مجددا رفضه إطلاق شعارات مذهبية لا تعبّر عن حقيقة البيئة التي يمثلها هؤلاء.

ويحذر بري بحسب معلومات “النهار” من حصول أي إشكالات في الشارع، وخصوصا في بيروت التي لم يقصّر أهلها في استقبال النازحين، على قاعدة أن العاصمة تبقى مساحة احتضان لكل اللبنانيين.

وفي موازة ذلك، وصلت تقارير أمنية إلى رئيس الجمهورية ورئيسي المجلس والحكومة تشدد على اتخاذ جملة من الاحتياطات “لمنع أي احتكاكات في الشارع”. وجرت بحسب المصدر الأمني تسمية الشياح وعين الرمانة وبعض الأحياء المكتظة بالنازحين في بيروت، واتُخذت إجراءات احترازية، علما أن التقارير في مناطق أخرى وخصوصا في الشمال وأكثر من بلدة في جبل لبنان “لا تدعو إلى القلق”.

ويؤكد المصدر أن “حزب الله” ليس في وارد القيام بأي تحركات كبيرة في الشارع “لأن تركيزه في الجنوب، وإن كان لا يخفي اعتراضاته على المفاوضات مع إسرائيل وينظم تحركات قبالة السرايا الحكومية، لكنها لن تتجاوز الحدود”.

ويجزم بأنه رغم كل حالات التشنج في الشارع، تتعامل الفئة الكبرى من المواطنين بتفهم ووعي كبيرين، ولم تسجَل حوادث خطيرة، “إلا أن الاحتياطات تبقى مطلوبة”.

وإضافة إلى كل الإجراءات المتخذة، كان التركيز على مقار البعثات الديبلوماسية الغربية والعربية “من باب الاحتياطات المطلوبة”، بعد تقليص أعداد الديبلوماسيين والموظفين فيها، مع ملاحظة انها لم تقدم على إجلاء رعاياها، ولا سيما من اللبنانيين الذين يحملون جنسيات غربية، على عكس مشهد حرب تموز 2006.