Beirut weather 29.1 ° C
تاريخ النشر June 13, 2026
A A A
مجزرة الغدر في إهدن والقائد الذي لن يموت
الكاتب: أسعد بدوي المكاري - موقع المرده

” نحن مستعدّون للتضحية بحياتنا لأجل منع كل نوع من أنواع تقسيم بلادنا”.

” لبنان البلد الوحيد الذي يستحق أن نحيا ونموت لأجله”.

    ( القائد طوني فرنجيه)

لذلك كانت مجزرة الغدر في إهدن ولذلك قُتل القائد الوطني الذي ورث من بيته السياسي حب الوطن وحب الناس، وقُتل معه من قُتل من أبناء إهدن الشيوخ والطفلة جيهان وطلاب المدارس العُزّل.

لم يكن طوني فرنجيه زعيماً سياسياً عادياً، وإنما كان سليل الأبطال وإبن إهدن المدينة التي تواكبت فيها الأمجاد، وكانت العرين الذي يحضن أسوداً تدافع عن كل لبنان وعن الكرامة الوطنية التي افتقدها من نفّذ المجزرة، ومن قرّرها وخطّط لها.

طوني فرنجيه إبن المدينة التي أنبتت القدّيسين الأبطال والقدّيسين الأطهار، ولم يستطع ان يحتلّها أي غازٍ ويكسر جبروتها.

ثمانية وأربعون سنة والحلم بدُويلة تابعة للعدو الإسرائيلي ما زال يُراود تلك الفئات التي قتلت طوني فرنجية.

ثمانية وأربعون سنة ولا زلنا ندافع عن لبنان الذي أراده طوني فرنجيه: “البلاد التي نريد أن نبنيها هي بلاد موحدة، متطورة، سيدة وحرة تجمع اللبنانيين”.

   

وأما التقسيميون الذين دخلوا إهدن يريدون الكونتون التابع للعدو بحجة ” السلام ” الذي لن يبصر النور أبداً إلا إذا دخلت الأمّة العربية في عملية سلام من دون دماء ومن دون رياء وهذا بعيد المنال.

في ١٣ حزيران ما زالت الدمعة تحرق الوجدان، والجرح في الذاكرة يكتب فجر الجريمة بدماء القلوب، وما زلنا أكثر قدرة على الحفاظ على المبادئ التي وضعها القائد العظيم في زمن تفشّي العار وممارسة الخذلان على أرفع المستويات.

حوالي النصف قرن وما زالت الهمجية تعيث في البلاد فساداً وفي كيان الدولة، وما زالوا متصيّدوا الفرص من أجل عدو يحميهم هم هم، ويقوّضون مرتكزات الدولة من أجل تهويدها وتفتيت المؤسّسات الوطنية للإستلاء على ما تبقّى.

حوالي النصف قرن ولم يتعلّموا أن لبنان الكبير سيبقى ولن يسقط، ودويلة الأمن المسيحي لن تكون، لأن رسالة المسيح أول شهيد وأعظمهم هي أكبر من وطن، وأكبر من اليهودية، ومن أمّة تخضع وتنزلق، رسالة المسيح هي المحبّة وبالمحبّة سنبقى نصون الوطن الذي وطأته أقدام الرب الطاهرة، وكانت أولى عجائبه فيه.

في هذا اليوم المجيد يوم ١٣ حزيران يوم شهدائنا الأبرار نخشع بكل كرامة ونصلّي…