Beirut weather 24 ° C
تاريخ النشر October 10, 2026
A A A
لبنان أمام أسابيع حاسمة.. هل سقط رهان المفاوضات وبدأ العدّ العكسي للحرب؟

كتبت صبحية دريعي

لم تعد التطورات المتسارعة في المنطقة توحي بأن الوقت يعمل لمصلحة الحلول الدبلوماسية، بل على العكس، يبدو أن لبنان يقف أمام مرحلة شديدة الحساسية، تتداخل فيها الحسابات الانتخابية الأميركية والإسرائيلية مع مستقبل المواجهة مع إيران ومصير سلاح “حزب الله” وسط مخاوف متزايدة من أن تكون المفاوضات الجارية مجرد غطاء سياسي لخيارات أكثر خطورة يجري التحضير لها بعيداً عن الأضواء.

 

وفي هذا السياق، تشير مصادر متابعة للملف اللبناني لـ”السفير الشمال” إلى تنامي قناعة لدى واشنطن وتل أبيب بأن المسار التفاوضي بصيغته الحالية لن يكون كافياً لتحقيق الهدف المتمثل في نزع سلاح “حزب الله”، ما يفتح الباب أمام خيارات أكثر تصعيداً قد تصل إلى مواجهة عسكرية واسعة.

 

 

وتتزامن هذه الأجواء مع الحملات الإسرائيلية على الجيش اللبناني وقائده العماد رودولف هيكل والتشكيك بقدرة المؤسسة العسكرية على تنفيذ حصرية السلاح ما يطرح تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الضغوط تهدف إلى دفع الجيش نحو مواجهة داخلية أم إلى التمهيد لتبرير عملية عسكرية إسرائيلية جديدة.

وبحسب المصادر يبرز أمام لبنان سيناريوهان أساسيان: الأول يتمثل في شنّ إسرائيل حملة عسكرية واسعة تستهدف قدرات “حزب الله” بهدف حسم ملف سلاحه بالقوة بما قد يجرّ البلاد إلى حرب شاملة ذات تداعيات خطيرة.

 

أما السيناريو الثاني، فيقوم على تمكين الدولة اللبنانية عبر تسليح نوعي للجيش يتيح له بسط سلطته وتنفيذ حصرية السلاح بالتوازي مع انسحابات إسرائيلية مشروطة يتولى الجيش الانتشار في المناطق التي تُخلى منها.

 

 

وتزداد خطورة المرحلة مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية وسط مخاوف من أن يلجأ نتنياهو إلى تصعيد عسكري على الجبهة اللبنانية في محاولة لإعادة شدّ العصب الداخلي الإسرائيلي وتعزيز موقعه السياسي والانتخابي، خصوصاً في ظل تعثّر المفاوضات وتصاعد احتمالات تجدد المواجهة مع إيران وبين خيار دعم الدولة والجيش وخيار الحسم العسكري يجد لبنان نفسه أمام أسابيع حاسمة فيما يبقى السؤال الأبرز: هل تنجح الدبلوماسية في تجنيب البلاد حرباً جديدة، أم أن الحملات الإسرائيلية على الجيش وقائده ليست سوى مقدمة لمرحلة أكثر خطورة؟.