Beirut weather 14.1 ° C
تاريخ النشر January 10, 2026
A A A
كيف تزيد الألياف في غذائك اليومي؟

هل تحصل فعلاً على ما يكفي من الألياف؟ الأرجح أنّ الإجابة هي لا، وهذا لا يقتصر على الأميركيِّين وحدهم. الألياف، هذا المكوّن الغذائي المتواضع، يؤدّي دوراً محورياً في حماية الجسم من أمراض مزمنة مثل أمراض القلب والسكّري من النوع الثاني وبعض أنواع السرطان، فضلاً عن دعم صحة الجهاز الهضمي وتغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء.

ومع ذلك، ما زالت بعيدة من موائد كثيرين، بسبب الاعتماد المتزايد على الوجبات السريعة والأطعمة فائقة التصنيع.

في السنوات الأخيرة، ظهر على وسائل التواصل اتجاه يُعرف بـ»تعظيم الألياف»، يدعو إلى رفع استهلاكها إلى الحدّ الموصى به أو حتى تجاوزه. الفكرة بسيطة: الألياف ليست رفاهية غذائية، بل حاجة يومية يمكن تلبيتها بخطوات سهلة وغير مكلفة.

إليك 4 استراتيجيات عملية لدمجها في نظامك الغذائي من دون قلب عاداتك رأساً على عقب.
أولًا، فكّر بالتغييرات الصغيرة لا الثورات الغذائية، لأنّ الانتقال المفاجئ إلى نظام غني بالألياف قد يكون مرهقاً. بدل ذلك، استبدل الحبوب المكرَّرة بالحبوب الكاملة: مثل خبز القمح الكامل بدل الأبيض، الأرز البني بدل الأبيض، أو المعكرونة الكاملة بدل العادية. وأضف الخضار تدريجياً إلى أطباقك المعتادة، مثل الطماطم والفلفل والجزر والبصل إلى صلصة المعكرونة، أو استبدل المايونيز بالأفوكادو المهروس في السندويشات.
ثانياً، اختر وجبات خفيفة بذكاء. ليست الخضار النيّئة الخيار الوحيد. الفشار، مثلاً، حبوب كاملة وغنية بالألياف إذا أُعدّ بطريقة صحية. المكسرات والفواكه المجفّفة في خلطات «التريل ميكس» خيار ممتاز أيضاً، مع الانتباه إلى الإضافات السكّرية. كما أنّ الصلصات الغنية بالألياف مثل الغواكامولي، الحمص، وصلصات الفاصولياء تضيف قيمة غذائية عالية وتساعد في الشبع لفترة أطول.
ثالثاً، اخلط الألياف في كوب واحد. العصائر تفقد معظم الألياف، لكنّ السموذي يحتفظ بها كاملة. مزيج من التوت، السبانخ، الأفوكادو وزبدة اللوز يمكن أن يزوّدك بكمية كبيرة من الألياف في وجبة واحدة. ويمكن تعزيزها أكثر بإضافة بذور الشيا أو الكتان.
رابعاً، لا تستهِن بالمعلّبات والمجمّدات. الفواكه والخضار المجمّدة تحتفظ بالألياف نفسها، وتدوم أطول وتكلّف أقل. كذلك المعلّبات مثل الفاصولياء والبازلاء، شرط الانتباه للسكر المضاف أو الملح الزائد وغسلها قبل الاستخدام.
الخلاصة بسيطة: الألياف ليست حكراً على أنظمة غذائية معقّدة. بقرارات صغيرة وواعية، يمكن تحويلها إلى جزء ثابت من حياتك اليومية، مع فوائد صحية تتراكم على المدى الطويل.