Beirut weather 27.43 ° C
تاريخ النشر May 10, 2026
A A A
كتب اسمه في وجدان زغرتا الرياضي… ساسين غزالة الى مثواه الاخير
الكاتب: حسناء سعادة - موقع المرده

 

شيعت زغرتا ومعها نادي السلام اليوم الراحل ساسين غزالة في مأتم اقيم في كنيسة مار يوحنا بحضور النائب طوني فرنجيه وشخصيات سياسية ورياضية الى عائلة الفقيد وشخصيات.
ساسين غزالة كان واحداً من الذين كتبوا اسمهم في وجدان زغرتا الرياضي لا بالحبر، بل بالتعب والشغف والمحبة.
لم يكن عاشقاً لكرة القدم فحسب، بل كان يعيشها بكل ما للكلمة من معنى.
كان يرى في الرياضة أكثر من مباراة وكأس ومدرجات. كان يعتبرها مساحة تجمع الناس، وتفتح أبواب الأحلام أمام الشباب، وتحفظ البلدة نابضة بالحركة والحماس.
منذ السبعينات، حمل هذا الشغف وسافر خلف الكرة إلى دول العالم، يلاحق المونديال كما يلاحق المؤمن طقسه المقدّس. لم يكن يفوّت بطولة، ولا يتعب من الحديث عن مباراة أو لاعب أو هدف. كانت كرة القدم بالنسبة إليه لغة حياة كاملة.
لكن فضل ساسين غزالة الحقيقي لم يكن في التشجيع فقط، بل في العطاء فهو قد اعطى النادي من ماله ووقته واحتضانه.
وقد نعى نادي السلام رئيسه الاسبق “الذي خدم النادي منذ تأسيسه وضحى في سبيله التضحيات الجلل”.
يذكر انه من بين هذه الخدمات سعيه وعمله الدؤوب لشراء رخصة النادي الذي كان تحت اسم السلام الاشرفية عام ١٩٧١
فاتحاً بذلك صفحة جديدة في تاريخ الرياضة الزغرتاوية.
لم يكن ساسين يبحث عن مجد شخصي ولا عن صورة في الصحف بل كان يريد أن يكون لزغرتا ناديها، وشبابها، وفرحتها، وحضورها الرياضي. ولذلك وقف إلى جانب اللاعبين، دعمهم، فتح لهم الأبواب، وآمن بمواهب كثيرة قبل أن يعرفها الناس.
أجيال كاملة كبرت وهي تسمع اسم ساسين غزالة.
ليس لأنه كان رئيس نادٍ فقط، بل لأنه كان أباً معنوياً للرياضة في زغرتا، يعرف اللاعبين فرداً فرداً، يفرح لانتصاراتهم ويحزن لخساراتهم، ويتعامل مع النادي كأنه بيته الكبير.
وفي زمن صار فيه كثيرون يبحثون عن الربح السريع والشهرة العابرة، يبقى ساسين غزالة من رجال الزمن الجميل، زمن كان العطاء فيه فعل إيمان لا استثماراً.
رحل الجسد، لكن أثره بقي في الملاعب، وفي ذاكرة اللاعبين، وفي حكايات المدرجات، وفي كل شاب ارتدى قميص السلام زغرتا وهو يحلم بأن يصنع شيئاً لبلدته.
رئيس نادي السلام الخوراسقف اسطفان فرنجيه كان يعلم علم اليقين تضحيات عاشق الرياضة ونادي السلام فكرمه سنة ٢٠١٠ خلال العشاء السنوي للنادي بدرع وبكلمة مؤثرة وفت الرجل بعضاً من حقه على الرياضة وعلى النادي الذي كان من ابرز مؤسسيه.
ساسين غزالة واحد من الرجال الذين احبوا زغرتا وتركوا فيها شيئًا من روحهم إلى الأبد.