Beirut weather 20 ° C
تاريخ النشر October 17, 2026
A A A
قروض جديدة للبنانيين.. هل تنعش المؤسسات وتفتح فرص عمل؟
الكاتب: صبحية دريعي

كتبت صبحية دريعي في “سفير الشمال”:

في ظل تراجع فرص العمل وارتفاع كلفة المعيشة، تبرز أهمية البحث عن مصادر تمويل جديدة في لبنان، ليس فقط لدعم المؤسسات، بل أيضًا لما يمكن أن يتركه من أثر على حياة المواطنين، سواء من خلال خلق وظائف جديدة أو تخفيف بعض الأعباء الاقتصادية.

وفي هذا السياق، بحث وزيرا المالية ياسين جابر والاقتصاد عامر البساط في بانكوك مع البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية آليات تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب طرح قروض صغيرة للأسر لتركيب أنظمة الطاقة الشمسية، بما قد يساعد على خفض كلفة الكهرباء.

وفي حديث لسفير الشمال يوضح الخبير الاقتصادي محمد الأمين أن أهمية هذه المبادرات تكمن في مدى انعكاسها المباشر على المواطنين، وليس فقط في حجم التمويلات التي يمكن تأمينها.

فتمويل المؤسسات قد يتيح لها شراء معدات جديدة وتوسيع أعمالها، ما يساهم في الحفاظ على الوظائف القائمة وخلق فرص عمل إضافية. كما يمكن أن تستفيد منه المؤسسات الإنتاجية والتجارية الصغيرة، بما يدعم حركة الأسواق ويعزز النشاط الاقتصادي.

أما على مستوى الأسر، فإن توفير قروض ميسّرة لتركيب أنظمة الطاقة الشمسية قد يساعد على تقليص الاعتماد على مصادر الكهرباء الأعلى كلفة، شرط أن تكون قيمة القرض وفوائده وأقساطه مناسبة لقدرات العائلات، وألا تتحول الدفعات الشهرية إلى عبء إضافي.

لكن تحقيق هذه النتائج يتطلب شروطًا واضحة، تشمل معدلات فائدة مقبولة، وفترات سداد مناسبة، وآليات تضمن وصول التمويل إلى الفئات والمؤسسات الأكثر حاجة إليه، بدل اقتصاره على الجهات الأكثر قدرة على استيفاء المتطلبات المالية.

ويبقى التحدي الأساسي أمام الحكومة في تحويل هذه المبادرات إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن، سواء عبر فرص العمل أو خفض بعض النفقات الأساسية. فنجاح التمويل لا يُقاس بالأرقام المعلنة وحدها، بل بقدرته على تحسين الظروف المعيشية وتحريك الاقتصاد، بالتوازي مع مواصلة الإصلاحات المالية والمصرفية.