Beirut weather 26.88 ° C
تاريخ النشر April 15, 2026
A A A
قائمة سوداء للناشطين والاعلاميين… الكيان الاسرائيلي يخاف من الكلمة
الكاتب: موقع المرده

في ظلّ اتّساع رقعة المواجهة في المنطقة، لم تعد المعركة محصورة بالميدان، بل انتقلت بقوّة إلى الفضاء الإعلامي، حيث الكلمة والصورة باتتا سلاحا لا يقلّ تأثيرا عن أي أداة أخرى.
ما أعلنت عنه وزارة الاعلام والشتات الاسرائيلية من إدراج شخصيات إعلامية وناشطين ضمن “قائمة سوداء” يعكس بوضوح حجم القلق من تأثير الخطاب الإعلامي العالمي، خصوصا حين يخرج عن الرواية الرسمية التي يعتمدها العدو الاسرائيلي.
اللافت أنّ هذه القائمة لم تقتصر على أسماء تقليدية في السياسة، بل ضمت شخصيات متنوعة من مجالات الإعلام والنشاطات البيئية والاجتماعية.
من بين المدرجين على قائمة اسرائيل السوداء: باسم يوسف، تاكر كارلسون، غريتا تونبرغ، كانديس أوينز، ودان بيلزيريان. هذا التنوّع بحد ذاته يطرح تساؤلات حول طبيعة المعايير المعتمدة لادراج هؤلاء على القائمة ومدى تأثيرهم على الرأي العالمي في دحض المزاعم والاكاذيب الصهيونية والقدرة على الوصول إلى جمهور واسع.
وفق معلومات فإنّ التصنيف استند إلى حجم التأثير وانتشار المحتوى، ما يعني أنّ “الخطر” هنا لم يعد في الفعل المباشر، بل في القدرة على تشكيل الرأي العام. وهذا بحد ذاته يعكس تحوّلًا عميقًا: من صراع على الأرض إلى صراع على العقول.
إدراج أسماء مثل طبيب القلب باسم يوسف، المعروف بخطابه الساخر والناقد، يسلّط الضوء على حساسية المرحلة، حيث تصبح السخرية نفسها مادة مواجهة، ويُنظر إلى الكلمة كتهديد محتمل.
ما يجري اليوم يؤكد أنّ “الحرب الإعلامية” لم تعد توصيفًا مجازيا، بل واقعا قائما. المنصات الرقمية، البرامج الحوارية، وحتى المقاطع القصيرة، باتت تصنع اتجاهات وتؤثر في مواقف شعوب كاملة.
من يمتلك التأثير… يمتلك القدرة على تغيير السردية.
ومن يغيّر السردية… يدخل تلقائيا في قلب المعركة.