Beirut weather 12.43 ° C
تاريخ النشر March 8, 2026
A A A
في يومها العالمي… المرأة اللبنانية حارسة الأمل والصمود في زمن الأزمات
الكاتب: دميا فنيانوس - موقع المرده

في اليوم العالمي للمرأة، يحتفل العالم بإنجازات النساء ونضالهن من أجل الحقوق والمساواة. لكن في لبنان، يأتي هذا اليوم هذا العام مثقلًا بالهموم والأسئلة. فبين الأزمات الاقتصادية والحرب والنزوح والقلق اليومي، تبدو المرأة اللبنانية وكأنها تحمل عبئًا مضاعفًا، عبء الحياة وعبء الصمود في آن واحد.
فالمرأة في لبنان اليوم ليست فقط عاملة أو أمًّا أو زوجة، بل تحولت في كثير من الأحيان إلى عمود البيت الأساس.
في ظل الظروف القاسية، نجدها تدير المنزل في أصعب الظروف الاقتصادية، وتعمل لتأمين لقمة العيش، وتحتضن أبناءها في لحظات الخوف والقلق، وتحاول أن تبقي شعلة الأمل مضاءة داخل الأسرة.
في مناطق النزوح تحديداً، يظهر الوجه الأكثر إيلامًا لهذه المعاناة. آلاف النساء اضطررن إلى مغادرة بيوتهن، يحملن حقائب قليلة وقلوباً مثقلة بالخوف على المستقبل، فيما تحاول كل واحدة منهن أن تبقى قوية أمام عائلتها رغم كل ما يعتصر قلبها.
رغم كل الصعوبات، تبقى المرأة اللبنانية نموذجًا لافتًا في القدرة على التكيّف والصمود. فهي التي تدير الأزمات اليومية بصمت، وهي التي تبقي العائلة متماسكة عندما تتكاثر الضغوط. وفي كثير من الأحيان، تكون هي اليد التي تمتد لمساعدة الآخرين أيضًا، الا ان هذا الصمود لا يعني أن الطريق سهل، فالمرأة اللبنانية لا تزال تواجه تحديات كبيرة، من الضغوط الاقتصادية إلى الأعباء الاجتماعية المتزايدة، إضافة إلى الحاجة الدائمة لتعزيز دورها وحضورها في مواقع القرار.
في هذا اليوم، يجب الاعتراف بدور المرأة على كافة الاصعدة لأن ما تقدمه النساء يوميًا، في البيوت والمستشفيات والمدارس وأماكن العمل، وفي لحظات الأزمات تحديدًا، هو ما يحافظ على تماسك المجتمع ويمنحه القدرة على الاستمرار.
لذلك، ربما يكون أفضل تكريم للمرأة اللبنانية في هذا الظرف ليس فقط في الكلمات، بل في الاعتراف بحجم مسؤولياتها ودعمها وتمكينها. لأنها، ببساطة، ليست نصف المجتمع فحسب… بل في كثير من الأحيان هي قوته التي تمنعه من الانهيار.