Beirut weather 25.21 ° C
تاريخ النشر June 1, 2026
A A A
في ذكرى اغتياله… رشيد كرامي شهيد الوحدة الوطنية

 

 

1161816 1161816 1161816 1161816
<
>

 

في ذكرى اغتيال رئيس الحكومة الشهيد رشيد كرامي، يستعيد اللبنانيون صورة رجل دولة حمل هم الوحدة الوطنية في زمن الانقسامات والعواصف.

لم يكن رئيس الحكومة الشهيد بالنسبة إلى الرئيس الراحل سليمان فرنجيه رئيس حكومة فقط بل رفيق درب جمعتهما قناعة راسخة بأن لبنان لا يُحكم إلا بالشراكة والحوار والاعتدال، وأن الدولة أقوى من الاصطفافات العابرة.

كانت العلاقة بين الرجلين وطيدة، نسجتها المحطات الصعبة والثقة المتبادلة، وتعزّزت في زمن كانت فيه البلاد تنزف من كل الجهات. وحين اغتيل كرامي وهو على متن طوافة عسكرية كانت تقله من طرابلس إلى بيروت، بدا الجرح أكبر من خسارة رجل دولة، إذ استعاد فرنجيه أيضاً وجع الاغتيال والغدر الذي طال نجله النائب والوزير الشهيد طوني فرنجيه على يد القاتل نفسه وايضاً في شهر حزيران، فيما ان احد الاسباب الرئيسية لاغتيال الشهيد طوني فرنجيه غدراً هو المصالحة الشمالية الوطنية بين الرئيسين سليمان فرنجيه ورشيد كرامي ورفض الشهيد فرنجيه المشاركة في اجتماع يضم الجميل وشمعون مع الاسرائيليين.

وفي الذاكرة السياسية اللبنانية، كثيرون يستحضرون تقاطع المأساتين وما حملتاه من دوافع صهيونية، معتبرين أن الألم الذي جمع الرجلين تجاوز السياسة ليصبح حكاية وفاء ووجع مشترك لوطن دفع أثماناً باهظة من دماء رجالاته.

رحل رشيد كرامي، وبقيت ذكراه شاهدة على زمن كان فيه الاختلاف السياسي لا يلغي الاحترام، وعلى صداقة نادرة بين رجال آمنوا بلبنان رغم كل الويلات.