Beirut weather 15.21 ° C
تاريخ النشر January 29, 2026
A A A
فيصل كرامي : العلاقة مع الأشقاء العرب والسعودية علاقة استراتيجية

أقام “منبر الوحدة الوطنية “حفل تكريم للنائب فيصل كرامي، وذلك في بيت الداعوق في بيروت، في حضور أعضاء المنبر ونخبة من الشخصيات والأصدقاء والإعلاميين.

 

 

 

الداعوق

 

بداية كلمة ترحيب ألقاها عضو المنبر عدنان حمزة، ثم ألقى الأمين العام للمنبر القنصل خالد الداعوق كلمة رحّب في بدايتها بالنائب كرامي، معبّراً عن “التقدير الكبير لحضوره في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة التي يمرّ بها لبنان، حيث تتراكم التحديات الأمنية والاقتصادية والمالية على نحو غير مسبوق”.

 

أضاف الداعوق: إنّ هذا التكريم لا يأتي في زمن عادي، بل في ظلّ أوضاع أمنية خطيرة تهدّد الاستقرار العام، وتضع المجتمع أمام مخاطر حقيقية تمسّ حياة الناس اليومية، وثقتهم بالدولة، وقدرتهم على التخطيط للمستقبل، وفي مثل هذه الظروف تبرز أهمية الكلمة المسؤولة والكلمة الهادئة والتمسك بمنطق الدولة والمؤسسات.

 

وتابع الداعوق: في موازاة القلق الأمني، يواجه لبنان أزمة مالية عميقة، تعالَج اليوم بمقاربات تشريعية تثير الكثير من الهواجس. فمحاولة معالجة الأزمة عبر قوانين تضعف الثقة بالدولة وبالنظام المصرفي، أو تطبّق بأثر رجعي، أو تربك القواعد القانونية والمالية، من شأنها أن تفاقم الأزمة بدل أن تحلها، وأن تبعد المستثمرين بدل أن تطمئنهم”.

 

وأكد الداعوق “أنّ أيّ معالجة مالية جدية يجب أن تقوم على استعادة الثقة وحماية مبدأ الاستقرار القانوني، واحترام حقوق الأفراد، لأنّ الثقة هي أساس الاقتصاد، ومن دونها لا نهوض ولا استثمار ولا تعافٍ ممكن”.

 

وختاماً أمِل الداعوق “أن يتجاوز لبنان كلّ الصعوبات، بوجود أمثال النائب فيصل كرامي، خاصة أنّ لبنان قادر على استعادة توازنه بالحكمة والمسؤولية.

 

 

 

خوري

 

وألقى العميد الدكتور نسيم خوري كلمة تحدث فيها عن مرحلة ما بعد الطائف التي عاصرها مع الرئيسين عمر كرامي وسليم الحص، “وكانت من أرقى العهود، ونحن نتطلع ان يكون فيصل كرامي هو من سيعيد للبنان استقراره وعزّه في المرحلة اللاحقة”.

 

 

 

عكاوي

 

وألقى رئيس الإسعاف الشعبي ورئيس لجنة الصحة والبيئة في المنبر عماد عكاوي كلمة تذكّر فيها الرؤساء الراحلين عبد الحميد كرامي والشهيد رشيد والرئيس عمر كرامي والرئيس سليم الحصّ “الذين أورثونا لبنان الخالي من الفساد والذين بُنيت دولة القانون والمؤسسات في عهودهم، وكانوا متمسكين بالحق لا يحيدون عنه، صارفين أعمارهم في سبيل وحدة وسلامة واستقرار وإنماء لبنان”، معتبراً “أنّ فيصل كرامي هو من سيكمل هذه الدروب المضيئة والناصعة بشخصه ومواقفه الوطنية، ونظافة كفه هي خير دليل”.

 

 

 

ثمّ ألقى كرامي كلمة عبّر في بدايتها عن سروره الكبير لوجوده في بيت القنصل خالد الداعوق، “هذا البيت البيروتي العريق الذي دخلتُه قبل سنوات برفقة والدي الرئيس عمر كرامي، وكانت الزيارة لتأكيد الثوابت وطرح الهموم والشجون، واليوم نكمل المسيرة للتأكيد على الثوابت وأيضاً لنطرح معاً الهموم والشجون.

 

أما الثوابت فهي باقتضاب شديد:

 

1 ـ لبنان وطن نهائي لكلّ أبنائه، وقائم على صيغة العيش الواحد.

 

2 ـ إلغاء الطائفية السياسية مطلب وطموح، شرط أن يتمّ الأمر عبر الحوار والتوافق.

 

3 ـ العلاقة مع الأشقاء العرب أساسية واستراتيجية.

 

4 ـ عدونا الأوحد هو الكيان الصهيوني، ولا يمكن الانتقال من حالة العداء إلى أيّ حالة أخرى قبل أن ينال الشعب الفلسطيني دولته المستقلة ذات السيادة، على أن تكون عاصمتها القدس الشرقية، وقبل أن ينسحب الاحتلال من الأراضي العربية وصولاً إلى حدود 1967.

 

5 ـ لبنان يعتمد نظام برلماني قائم على الحريات بكلّ أنواعها، وعلى الديمقراطية كنظام سياسي.

 

وقال كرامي: بالنسبة إلى الهموم والشجون، يهمّني فعلياً أن أطرح أمام الفاعليات البيروتية التي أعتبرها نبضاً للشارع السني، شأنها شأن طرابلس التي لطالما عبّرت عن هموم الشارع السني في لبنان، يهمّني أن أطرح واقع الطائفة السنية، خصوصاً أنّ الكثيرين يردّدون أنها تراجعت وفقدت دورها، وأنا أرى أنّ هذا قد يكون صحيحاً بشكل جزئي، خصوصاً في ظلّ الأزمات الكبرى التي يشهدها لبنان.

 

لا شكّ أنّ الطائفة السنية حالياً شبه غائبة عن السلطة في حين أنّ الطوائف ممثلة بقوة، وهذا يعود بشكل أساسي لكون الوزراء السنّة في الحكومة من غير السياسيين ولا يرتبطون بتيارات سياسية ولا بدّ من إصلاح ذلك في المستقبل.

 

وأحمل إليكم عتب الطائفة السنية في طرابلس على الحكومة ووزرائها، فطرابلس غائبة عن مشروع الموازنة بشكل كلي، وهي تعاني من إهمال وحرمان مزمنين، ومؤخراً ورغم تحذيري مسبقاً من خطورة الأبنية الآيلة للسقوط وعددها أكثر من 700 مبنى، ورغم سعيي لدى رئاسات الجمهورية والمجلس النيابي والحكومة لتدارك الامر قبل وقوع المُقدّر، شهدنا عدداً من الكوارث وفقدنا شهداء أعزاء ووقع الجرحى ونُكبت عائلات كثيرة بخسارة مساكنها الآمنة.

 

واعتبر كرامي أنّ حادثة “أبو عمر” تعكس حالة من الخفة والهشاشة على المستوى السياسي في لبنان، وعلينا بجدية أن نكون أصلب من أن يأتينا أبو عمر آخر في المستقبل.

 

ورأى كرامي أنّ العلاقة مع الأشقاء العرب، خاصة مع السعودية، هي علاقة استراتيجية ليس للطائفة السنية فقط إنما للبنان الوطن والدولة، لأنّ ما تطلبه المملكة من الإصلاح ومكافحة الفساد يجب أن يكون ما نطلبه نحن من أنفسنا، علماً أنّ تذليل العقبات نحو عودة السعودية إلى لبنان أمر حيوي، لأنّ المملكة تعطي بلا مقابل، وبالتالي ستعمل على إعادة لبنان إلى القرن الحادي والعشرين، ولذلك بادرت إلى إعادة الترانزيت بين البلدين، وعودة السياحة إلى لبنان، لكن العودة الكاملة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي لن تكون إلا باستعادة لبنان زمام نفسه كدولة قانون ومؤسسات.

 

بعد ذلك قدّم الداعوق وعدد من أعضاء المنبر الدرع التكريمية للنائب كرامي، واختتم اللقاء بحفل كوكتيل.