Beirut weather 11.88 ° C
تاريخ النشر February 28, 2020
A A A
عون ودياب على باخـرة الحفر: يوم تاريخي والحلم يتحقق
الكاتب: الشرق

 

في الزمن النفطي اللبناني المفترض ان يهلل له الشعب وتباركه الدولة، ليس في مقدور اللبنانيين لا التهليل ولا المباركة. كثرة الإستحقاقات الداهمة والخطيرة المدرجة كلها أولويات، لم تعد تترك من مكان لا للتفاؤل ولا للأمل ببلوغ لحظة الاحتفال بنصر الاستخراج النفطي.
حتى ذلك الحين قد لا يبقى من يحتفل، اذا لم تسارع «دولة النفط» الموعودة الى حزم امرها سياسياً واقتصادياً فتضع حدا لاستنزاف ما تبقى من رصيدها الشعبي الداخلي والرسمي الدولي. حكومة الرئيس حسان دياب على المحك، وجهودها تسابق الانهيار. وزير الخارجية ناصيف حتي سيبذل اليوم مسعى اولياً جدياً في هذا الاتجاه من البوابة الفرنسية حيث له من العلاقات سياسيا وديبلوماسياً ما يكفي لبناء الامل على محاولة اقناع الاوروبيين بالمساعدة مستندا الى وعد حكومي لبناني بتنفيذ برنامج اصلاحي فهل يفلح؟
اما نفطياً، وغداة كلمته الى اللبنانيين، أطلق رئيس الجمهورية ميشال عون في حضور رئيس الحكومة ووزير الطاقة ريمون غجر عمل الباخرة التي ستتولى حفر البئر النفطي في البلوك رقم 4. وقال عون خلال حفل الاطلاق: «يوم سعيد لنا ولجميع اللبنانيين، ونأمل ان يتحقق هذا الحلم الذي حلمنا به وعملنا على تحقيقه اليوم.. انّ بداية اي مشروع كبير تعتبر بداية تاريخية».
من جهته، قال دياب «يوم تاريخي نبدأ فيه الحفر في البحر لتحويل لبنان الى بلد نفطي، لنحفر في البر مستقبل لبنان الجديد الذي نريده ان يعود مزدهراً». واضاف: «اليوم سيذكره التاريخ وسيكون نقطة التحول في كسر نمطية الاقتصاد اللبناني وبناء أعمدة ثابتة لمستقبل الأجيال والبلد».
على الصعيد المالي – الاقتصادي، ومع اقتراب استحقاق سندات اليوروبوند في 9 آذار المقبل، عرض رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، للوضع النقدي في البلاد وعمل مصرف لبنان.
وفي وقت ذكرت وكالة «رويترز» نقلاً عن مصدر حكومي «ان لبنان يعتزم طلب فترة سماح 7 أيام بخصوص سندات الدين الدولية التي تستحق في 9 الشهر المقبل»، نفت مصادر السراي أن تكون الحكومة طلبت الاستمهال 7 ايام للبحث بموضوع سداد اليوروبوند، وأكدت أن القرار النهائي في ما خص الاستحقاق ستتخذه قبل 7 آذار.
وليس بعيدا من الهم المالي وتعقيداته، بات محسوماً بحسب معلومات «المركزية» أن قانون موازنة العام 2020 سيصبح نافذا حكما في نهاية شباط الجاري، ويصدر من دون توقيع رئيس الجمهورية الذي أعلن في جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في 20 الجاري أنه لن يوقّع الموازنة «بسبب عدم المصادقة على قانون «قطع الحساب» إذ لا يمكن إصدار الموازنة من دونه، إلا إذا صدر قانون يجيز ذلك كما حصل في العام الماضي من خلال القانون 143/ 2019».
في الانتظار، يفترض ان تقدم الحكومة خطتها الاصلاحية في مطلع الاسبوع المقبل، فيطلع عليها اللبنانيون وصندوق النقد ايضا، تمهيدا لتقديم المشورة التقنية الى الحكومة في شأن السندات، في ضوء ما ستتضمنه. وليس بعيدا، لفتت تغريدة نشرها رئيس الحكومة عبر حسابه الخاص على «تويتر»، اعتبر فيها أن «المسؤولية هي رحلة مليئة بالأفكار والمثابرة». وتوجه الى المواطنين بالقول، «أتمنى معرفة أفكاركم واقتراحاتكم، وكذلك مطالبكم، من خلال الحساب الرسمي لفريق العمل»، مضيفا «معاً ننقذ لبنان».
في غضون ذلك، غداة الاعلان عن اصابة ثالثة مؤكدة بفيروس كورونا لايراني قدم الى لبنان، الخوف يزداد من ارتفاع عدد الاصابات وسط قلق من قدرة الاجراءات الرسمية على ضبط انتشار الفيروس وتوسعه. وفي السياق، أعلن وزير الصحة حمد حسن أن لبنان يقوم بتعزيز الاجراءات على الحدود في مواجهة فيروس كورونا. وقال من مستشفى بعلبك الحكومي: «اذا حصلت بعض الهفوات لا يجب التعامل معها على أنها سلبية مطلقة، والوضع الصحي خط أحمر». ومن نقطة المصنع، شدد على الوافدين الى لبنان أن يلتزموا بالحجر المنزلي الذاتي الالزامي موضحا أن الحالة الثانية التي تم تأكيد إصابتها بكورونا هي حالة عدوى من زميلتها.
في المقابل، اعلن نقيب الأطباء شرف أبو شرف عدم اطمئنانه الى الاجراءات المتخذة لمواجهة فيروس «كورونا» مضيفاً «استناداً لما تشهده الدول الأخرى، فان عدد المصابين قد يتزايد في لبنان».