Beirut weather 24 ° C
تاريخ النشر November 1, 2026
A A A
سلالة جديدة من كورونا.. هل تنذر بموجة إصابات جديدة؟

تتميز سلالة “PJ.2.1” من فيروس كورونا، المنتشرة حاليا في كندا والولايات المتحدة وأوروبا بعدد كبير من الطفرات، إلا أن العلماء يستبعدون إلى حد كبير أن تؤدي إلى موجة جديدة من الإصابات.

وقال الدكتور ألبرت ريزانوف، رئيس مركز التميز للطب الشخصي في جامعة قازان الفيدرالية: “لا أعتبر ظهور سلالة “PJ.2.1” مؤشرا على اقتراب موجة جديدة وخطيرة من فيروس كورونا. فقد رصدنا مرارا ظهور سلالات تحمل عددا كبيرا من الطفرات، مثل السلالة “BA.2.86” المعروفة باسم “بيروليس”. ويُعتقد أن هذه الفيروسات قد تظهر لدى المرضى الذين يعانون من ضعف المناعة، حيث تستمر العدوى لديهم لأشهر. وخلال هذه الفترة، يخضع الفيروس لنوع من التطور المتسارع، تتراكم فيه التغيرات التي تساعده على التكيف مع جسم الإنسان”.

ووفقا له، فإن زيادة عدد الطفرات لا تعني بالضرورة ارتفاع مستوى الخطورة. وحتى إذا أصبح الفيروس أكثر قدرة على اختراق الخلايا، فهذا لا يعني بالضرورة أنه سينتشر بسرعة أكبر بين الناس أو سيسبب مرضا أكثر حدة.

وبحسب دراسة أجراها علماء ألمان، تختلف سلالة “PJ.2.1″، التي رُصدت في مايو 2026، اختلافا كبيرا عن السلالات السابقة، إذ تحمل طفرات متعددة في البروتين الشوكي لفيروس كورونا، المسؤول عن دخول الفيروس إلى الخلايا البشرية. كما تصيب هذه السلالة بصورة أساسية الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 عاما فأكثر. ويطلق الباحثون الصينيون عليها اسم “القفزة”، نظرا إلى العدد الكبير من التغيرات التي طرأت عليها مقارنة بالسلالات التي انحدرت منها.

وأظهرت سلالة “PJ.2.1” قدرة عالية جدا على الارتباط بمستقبل “ACE2” البشري، لكنها لا تزال تفتقر إلى القدرة على التهرب من الاستجابة المناعية، على خلاف بعض السلالات الحديثة الأخرى. ومع ذلك، فإن قدرتها على الارتباط بالمستقبلات تمنحها “هامش أمان” قد يسمح لها بتراكم طفرات جديدة بسرعة، بما يساعدها على تطوير قدرتها على التهرب من الجهاز المناعي.