Beirut weather 15.98 ° C
تاريخ النشر May 3, 2020
A A A
رحلات الإجلاء مستمرّة الأسبوع المقبل.. وتشديد على الالتزام بالتعبئة العامّة
الكاتب: دوللي بشعلاني - الديار

تستمرّ المرحلة الثانية من خطّة إجلاء الرعايا اللبنانيين من دول الخارج على دفعات، كما تقوم وزارة الصحّة العامة بمواكبة العائدين من خلال متابعة أوضاعهم الصحيّة والتأكّد من إصابتهم أو عدم إصابتهم بفيروس «كورونا»، منذ لحظة وصولهم الى مطار بيروت الدولي. فكلّ من أجرى الفحص في البلد الذي يعود منه وأتت نتيجته سلبية يُغادر الى منزله ويلتزم بالحجر المنزلي لمدّة 14 يوماً، فيما يقوم الطاقم الطبّي في لبنان بإجراء الفحوصات للعائدين من الدول التي لا تتوافر فيها لهم، فتحجر ذوي النتائج الإيجابية في المستشفيات، وتطلب من أصحاب النتائج السلبية التزام الحجر المنزلي لفترة أسبوعين قبل العودة الى ممارسة حياتهم الطبيعية كبقية اللبنانيين المقيمين الذين يتقيّدون بالتعبئة العامّة وبالمراحل الخمس الموضوعة من قبل الحكومة من 27 نيسان الفائت الى 8 حزيران المقبل، والمتعلّقة بإعادة فتح القطاعات الضرورية تدريجاً.
وبناء على ذلك، من المفترض أن يشهد مطار بيروت الأسبوع المقبل بدءاً من بعد غدٍ الإثنين في 4 أيّار الجاري، الدفعة السادسة من المرحلة الثانية من إجلاء اللبنانيين وذلك بوصول 6 رحلات جويّة من كلّ من يريفان (أرمينيا)، الريّاض (السعودية)، كييف (أوكرانيا)، وارسو (بولندا)، فريتاون (سيراليون)، ولندن (بريطانيا)، على أن تحطّ طائرة واحدة الثلاثاء آتية من كانو (نيجيريا).، ليشهد يوم الأربعاء في 6 أيّار الجاري وصول 5 رحلات من كلّ من عمّان (الأردن)، أبو ظبي (الإمارات)، فرانكفورت (ألمانيا)، باريس (فرنسا)، ومونروفيا (ليبيريا)، لتعود طائرة واحدة يوم الخميس المقبل من دكار في السنغال، وتُختتم المرحلة الثانية بالدفعة العاشرة والأخيرة يوم الجمعة في 8 أيار الجاري، بوصول 6 رحلات من كلّ من دبي (الإمارات)، الكويت، مينسك (بيلاروسيا)، موسكو (روسيا)، دوالا (الكاميرون)، ولندن.
وتقول مصادر سياسية مطّلعة بأنّه لا بدّ من الإنتظار حتى 22 أيّار الجاري لمعرفة العدد النهائي للمصابين بفيروس «كورونا» من اللبنانيين العائدين خلال المرحلة الثانية. ففي المرحلة الأولى وبعد إعطاء العدد النهائي للمصابين تبيّن بعد نحو أسبوعين ظهور 3 حالات مصابة من الذين التزموا بالحجر المنزلي. ومن الجيّد أنّ وزارة الصحّة تمكّنت من متابعة أوضاع كلّ العائدين وبالتالي الكشف عن الحالات الجديدة المصابة. لهذا فمن الضروري تقيّد جميع العائدين خلال المرحلة الثانية بفترة الـ 14 يوماً في الحجر المنزلي الجدّي لكي تتمكّن الجهات المعنية من حسر تفشّي «الكورونا» وصولاً الى الإنتهاء منه تدريجاً في غضون أقلّ من شهرين.
وأكّدت بأنّ الوصول الى صفر إصابة مع إجراء أكثر من ألف و300 أو 450 فحص عشوائي يومياً في جميع المناطق، وعلى أيّام متتالية، من شأنه أن يدلّ على انحسار الفيروس، فيما اكتشاف عدد معيّن من الإصابات يومياً، أو ربما ازدياده بفعل عودة الآلاف من اللبنانيين من دول يتفشّى فيها الوباء بشكل كبير، من شأنه أن يجعل الفيروس مستمراً في العدوى. علماً بأنّ العدد التراكمي للحالات المثبتة منذ ظهوره في لبنان في 21 شباط المنصرم وحتى 2 أيّار الجاري، بلغ 733 فيما جرى تسجيل 197 حالة شفاء مخبري و25 حالة وفاة. هذا الأمر يجعل عدد الذين يتلقّون العلاج حالياً هو 511 مصاب بالفيروس، ولا بدّ من أن يتماثل هؤلاء للشفاء على التوالي وتنقص حالات الإصابات الجديدة من المقيمين أو العائدين لكي يتمكّن لبنان من القضاء على الوباء في حزيران المقبل. وتجدر الإشارة الى أنّه تمّ تسجيل حالات جديدة بالفيروس من العائدين، إثنتان منهما وافدتان من قطر.
ويُمكن القول بأنّ وجود حالات جديدة بين العائدين على الرحلات الأخيرة، على ما أشارت المصادر نفسها، لا يزيد الأمر خطورة إذا ما تمّ اكتشافها سريعاً وجرى نقلها الى المستشفى للمعالجة، لكن من الممكن أن تُشكّل خطراً على الوضع الصحّي في البلاد في حال امتنع بعض العائدين عن الإفصاح عن تعرّضهم لأعراض الفيروس خلال فترة الحجر المنزلي خشية نقلهم الى المستشفى وعزلهم، أو لأي سبب آخر. ولهذا تمنّت على العائدين والذين يُمارسون الحجر المنزلي إبلاغ الوزارة عبر أي خطّ ساخن عن أي أعراض فور حصولها دون أي تردّد ليتمّ الخضوع للعلاج سريعاً وقبل فوات الأوان.
كما شدّدت على ضرورة التزام جميع اللبنانيين بالتعبئة العامّة خلال الأسبوعين المقبلين، وإن تزامنا مع فتح بعض القطاعات وفقاً للمراحل الخمس، لأنّ عدم التقيّد بالتوصيات يُشكّل خطراً في ازدياد احتمال انتشار العدوى بين الناس، على غرار ما قد يتأتّى من التظاهرات الإحتجاجية التي شهدتها البلاد في الأيام الماضية.
وذكرت بأنّ الحكومة تعمل على حلّ مشاكل اللبنانيين في الخارج من خلال تسيير الرحلات الجويّة الى دول جديدة لم يكن لديها خطوط مباشرة معها، إلاّ أنّ طلبات العودة كثيرة وهي تفوق العشرين ألفاً في دول العالم. وقد عملت المرحلة الأولى والثانية (تستمرّ حالياً) من الخطّة العامّة لإجلاء الرعايا على إعادة نحو 7630 لبنانياً. ولا بدّ من الإنتظار حتّى 22 أيّار الجاري لمعرفة العدد النهائي من المصابين الوافدين والقدرة الإستيعابية لجميع المصابين، قبل التفكير بتسيير رحلات أي مرحلة جديدة. فإذا تحسّنت الأوضاع في لبنان والعالم قد يتمكّن اللبنانيون الباقون من العودة بالطرق الطبيعية في حال استعادة الملاحة الجويّة عملها، وإلاّ فإنّ الحكومة قد تبحث بوضع مراحل جديدة للعودة.