Beirut weather 26.41 ° C
تاريخ النشر March 18, 2026
A A A
دعم عربي عاجل للبنان بعد إدانة استهداف قطاعه الصحي

المكتب التنفيذي لوزراء الصحة العرب يدين الاعتداءات على القطاع الصحي اللبناني ويقرر دعما عاجلا للبنان
والوزير ناصر الدين ينوه بالتضامن مع لبنان ويعرض الاحتياجات

 

ألقى وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين كلمة لبنان في الاجتماع الطارىء الذي عقده المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة العرب عبر تقنية زووم بهدف دراسة آليات تقديم دعم عاجل للقطاع الصحي في لبنان، نظرا للتداعيات الإنسانية التي يفرضها النزوح والتزايد المضطرد لأعداد المصابين.

استهل الوزير ناصر الدين كلمته بالقول:
نلتقي اليوم في ظل حرب يطال لهيبها منطقتنا، ويسلط فيها العدو الإسرائيلي نيرانه على وطننا العزيز لبنان. وإننا نتوجه بالشكر إلى الأمانة العامة والوزراء الكرام على الاستجابة السريعة والوقوف إلى جانب لبنان، بما يؤكد أهمية التضامن العربي.
ثم قدّم الوزير نصر الدين عرضًا تقنيًا حول الأضرار التي لحقت بالمنشآت الصحية جراء العدوان، والإجراءات التي تتخذها وزارة الصحة العامة لمواجهة التحديات، وآليات التعاون للتصدي للأوضاع الراهنة.
وأشار إلى أن عدد النازحين تخطى المليون شخص، أي ما يزيد على 20% من سكان لبنان، لافتًا إلى تصاعد الاعتداءات على القطاع الصحي، حيث سُجل 67 اعتداءً، واستشهد 40 من العاملين الصحيين والمسعفين، وأُصيب 96 آخرون، كما أُغلقت 5 مستشفيات قسرًا نتيجة الاعتداءات أو التهديدات.
وأوضح أن الوزارة تعمل عبر مركز عمليات طوارئ الصحة (PHEOC) لإدارة الأزمة والنزوح، من خلال أربعة محاور رئيسية:
– نظام تبليغ موحد يربط جميع المستشفيات الحكومية والخاصة بمنصة رقمية للإبلاغ الفوري عن الإصابات وتوافر الأسرّة، لا سيما في العناية الفائقة والأقسام الجراحية.
– إدارة تدفق الجرحى عبر توجيه سيارات الإسعاف إلى المستشفيات الأقل ضغطًا والأكثر تخصصًا.
– ضمان الشفافية المعلوماتية من خلال إصدار تقارير يومية دقيقة تعتمد عليها المنظمات الدولية ووكالات الأنباء.
– التنسيق الكامل لتوزيع الفرق الطبية الجوالة وفق خرائط الاحتياجات.

وأعلن الوزير ناصر الدين أن الوزارة، وفي ظل غياب التغطية الصحية الشاملة، قررت تغطية الجرحى والنازحين بنسبة 100% خلال فترة الحرب، عبر تمويل طارئ وقرارات استثنائية لضمان عدم تأخير أي عملية جراحية لأسباب مالية.
كما جرى تعزيز قدرات المستشفيات، لا سيما في المناطق الحدودية التي تحولت إلى نقاط ارتكاز أساسية، من خلال دعمها ماليًا وتأمين الأدوية فضلا عن تسريع مستحقات المستشفيات الخاصة.
وفي ما يتعلق بتأمين الدم، تم التنسيق مع الصليب الأحمر اللبناني والهيئات الإسعافية لتوفير وحدات الدم وإطلاق حملات تبرع وفق الحاجة الفعلية.
أما بالنسبة للنازحين غير الجرحى، فقد تم تفعيل نظام الرعاية الصحية الأولية داخل مراكز النزوح وخارجها عبر عيادات نقالة تقوم بتوزيع الأدوية الأساسية بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية، إضافة إلى تشغيل أكثر من 300 مركز رعاية صحية لتأمين الأدوية مجانًا.
كذلك تم تأمين مراكز لعلاج النازحين من مرضى غسيل الكلى والسرطان في أماكن أكثر أمانا.
كما تم تعزيز برامج التحصين في مراكز النزوح للوقاية من تفشي شلل الأطفال والحصبة.
وأوضح أن التغطية الاستشفائية تتم على مرحلتين: الأولى في المستشفيات الحكومية بشكل كامل، والثانية عبر تحويل المرضى إلى المستشفيات الخاصة المتعاقدة مع الوزارة عند حصول فائض في المستشفيات الحكومية.
وفي مجال الصحة النفسية، أطلقت الوزارة برنامجًا وطنيًا عبر خط الدعم “1564” المتاح على مدار الساعة لتلقي الحالات وتقديم الدعم النفسي وتأمين الأدوية.
كما تعمل الوزارة على ضمان استمرارية سلاسل التوريد والخدمات اللوجستية الطبية، عبر تحديد الاحتياجات وإرسالها إلى الدول الصديقة والمنظمات الدولية، مع إخضاع جميع الهبات للرقابة من حيث الجودة والصلاحية والحاجة الفعلية.
وتم أيضًا تعزيز نظام الترصد الوبائي من خلال فرق ميدانية متخصصة تراقب المياه والغذاء وتؤمّن مستلزمات التعقيم للحد من انتشار الأوبئة.

الاحتياجات
وفي عرض الاحتياجات، أشار الوزير الدكتور ناصر الدين إلى ما يلي:
41 مليون دولار لمعالجة الجرحى والنازحين وتأمين الاستشفاء والوقود وتعزيز العناية الفائقة.
51 مليون دولار لرعاية مرضى السرطان والأمراض المستعصية وتأمين اللقاحات والخدمات الصحية لغير الجرحى.
10 ملايين دولار لدعم خدمات وسيارات الإسعاف والطوارئ.
5.25 ملايين دولار لتغطية جلسات غسيل الكلى لمدة 6 أشهر.
وأكد أن الوزارة تعتمد معايير صارمة في إدارة الأزمة، أبرزها أن لا تقل صلاحية الأدوية عن 6 أشهر، فضلا عن كونها الجهة الرسمية الوحيدة المخولة استلام وإدارة المساعدات الطبية عبر نظام تتبع مركزي (LMS) يضمن وصولها إلى مستحقيها.
وختم الوزير نصر الدين كلمته بتجديد الشكر للدول العربية والأمانة العامة ورؤساء الوفود على دعمهم، معتبرًا أن انعقاد مجلس وزراء الصحة العرب يشكل تعبيرًا حقيقيًا عن التضامن مع لبنان في محنته.

دعم عاجل
يذكر ان الاجتماع انعقد بناءً على دعوة من الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور أحمد أبو الغيط، وترأسه وزير الصحة والسكان في جمهورية مصر العربية الدكتور خالد عبد الغفار، بصفته رئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة العرب. وقد ادان المكتب التنفيذي الاعتداءات على القطاع الصحي اللبناني وقرر تقديم دعم عاجل لوزارة الصحة العامة في لبنان، يشمل تأمين إمدادات أساسية من الأدوية والمستلزمات الطبية والمواد الحيوية، بما يضمن تلبية الاحتياجات المتزايدة للنازحين في مراكز الإيواء المخصصة لهم.