Beirut weather 25.41 ° C 28 Mar 2025 - 17:14:03
تاريخ النشر March 21, 2025
A A A
خطوة إصلاحية مهمَّة حذارِ من إجهاضها
الكاتب: صلاح سلام

كتب صلاح سلام في “اللواء”

حققت الحكومة في جلستها أمس، خطوة إصلاحية مهمة، بإقرار آلية التعيينات في الإدارات العامة، تمهيداً لملء الشواغر في المؤسسات العامة، سواءٌ في الفئة الأولى، أو في المراكز التنفيذية في الفئتين الثانية والثالثة.
ركزت الآلية على إعتماد قواعد الكفاءة والنزاهة والخبرات والإختصاص، في إختيار المرشحين للمراكز القيادية في الفئة الأولى، مع مراعاة مبدأ المناصفة، في هذه الفئة، كما نص دستور الطائف. والعمل في الوقت نفسه على تشجيع موظفي الفئتين الثانية والثالثة لخوض مباريات الترفيع عبر مجلس الخدمة المدنية. الذي أعادت الحكومة الإعتبار إلى دوره الأساسي في غربلة المرشحين لدخول الوظيفة العامة، على أساس الكقاءة والإختصاص.
وبعيداً عن أساليب الواسطة والمحسوبية، حتي يكون ولاء الموظف للدولة الذي إحتضنته، وليس للزعيم الذي عيّنه.
إعادة تفعيل دور المؤسسات الرقابية خطوة لا بد منها ، بل وأكثر من ضرورية، لقطع الطريق على التدخلات السياسية من جهة، وتأكيد على جدية العمل لإستئصال سرطان الفساد من الإدارات العامة من جهة أخرى.
وكان ملفتاً تركيز الآلية الحكومية الجديدة على جذب الشباب للإنخراط في الوظيفة العامة، بهدف إدخال دم جديد، وكفاءات جديدة، إلى الإدارة التي تعاني من الترهل من جهة،ومن التسيُّب والإنهيارات العامة من جهات أخرى، الأمر الذي أدى إلى الإنهيار الذي يضرب مفاصل الدولة، ويهدر مواردها المالية.
لا شك أن مضمون هذه الآلية على جانب كبير من الأهمية. ولكن يبقى الأهم تعاون كل أطراف الحكم على الإلتزام بتنفيذ مبادئ هذه الآلية، والخروج من زواريب التعيينات الزبائينية، والتخلي عن سياسة حشر الأزلام في الدوائر الرسمية والمصالح العامة، وتعطيل إنتاجية الدولة، في الوقت الذي تتضاعف فيه حجم الرواتب ، وتتزايد النفقات غير المجدية.
خطوة إصلاحية مهمة، يجب حمايتها من محاولات الإجهاض في منتصف الطريق، وقبل أن تحقق أهدافها المرجوة.