Beirut weather 24.1 ° C
تاريخ النشر April 24, 2026
A A A
جابر: سيصبح لدينا معابر محترمة تليق باللبنانيين وكل الزائرين

عقد في وزارة المالية اجتماع تقني خصّص لإعادة تفعيل العمل وتطويره عند المعابر الحدودية البرّية بين لبنان وسوريا والتي بلغ عددها الى معبري المصنع والعبّودية خمسة معابر.

حضر الاجتماع وزير المالية ياسين جابر والأشغال العامة والنقل فايز رسامني والمدير العام للمالية العامة جورج معراوي ومستشار وزير المالية الوزير السابق العميد عبد المطلب الحناوي، الى جانب فريقين تقنيين من الوزارتين.

كما حضر رئيس المجلس الأعلى للجمارك العميد مصباح الخليل وعضو المجلس لؤي الحاج شحادة والمديرة العامة للجمارك غراسيا قزي وممثلون عن الأمن العام اللبناني ضم العميد محمد ابو شقرا والعقيد فادي ملك وممثلون عن مجلس الإنماء والإعمار والخبير في الذكاء الاصطناعي في وزارة المالية عباس طاهر، جرى عرض للخطط المرسومة وأعمال التكامل بين أدوار الجهات المشاركة.

وبعد الاجتماع، تشرح الوزيران جابر ورسامني  الهدف من الاجتماع والإجراءات التي ستتبع لذلك.

جابر

وقال الوزير جابر في تصريح :” بداية، أوّد أن أشكر معالي وزير الأشغال العامة والنقل على جهوده في الفترة السابقة حيث ترّكز العمل في المطار ومرفأ بيروت، اليوم وبمبادرة من الوزير رسامني وبالتعاون مع كل السلطات المعنية من وزارة الأشغال والأمن العام ومجلس الإنماء والإعمار وإدارة الجمارك، فإننا ننقل الاهتمام إلى الحدود البرية والمعابر الخمسة مع سوريا. وكما تعلمون فإن المطار والمرفأ قد جُهزا بمعدات سكانرز متطورة بالإضافة الى تنفيذ عمليات تنظيم وضبط، إنما في المعابر البرّية ما زلنا نشهدد على بعض الفوضى. ولهذا كان هذا الاجتماع الذي دعيت إليه الجهات والإدارات المعنية كوننا في مرحلة تحضير لإنشاء أبنية جديدة عند معبر المصنع، إضافة الى إصلاح الجسور على المعابر الأخرى، ونأمل من خلال الجهود التي ستتكافل سيصبح لدينا معابر محترمة تليق باللبنانيين وكل زائري لبنان من سائحين وأخواننا السوريين والعرب وسواهم،ـ وتسهّل عملية عبورهم بشكل بائق ومنتظم سواء لدى المفارز الجمركية أو الأمن العام وتسيير عمليات نقل البضائع الخارجة والداخلة.”

رسامني

أما الوزير رسامني، فشكر للوزير جابر “جهوده ودعمه والتنسيق القائم بين الوزارتين”، وقال: ” إن ميزة الحكومة الحالية هو التنسيق والتكافل في كل المشاريع الحيوية، صحيح أننا بدأنا بالمطار ثم انتقلنا الى المرافئ البحرية وتم تجهيزها بآلات السكانرز المتطورة جداً في مرفأي بيروت وطرابلس، ونحن اليوم نطلق ورشة عمل عند المعابر الحدودية البرية، فلدينا خمسة معابر حدودية، لكن الأهم من بينها المصنع والعبّودية من الناحية الأمنية التي تعتبر أولوية بالنسبة لنا، ونرّكز بشكل خاص على معبر المصنع الذي سبق وعقدنا اجتماعاً أمنياً خاصاً بشأنه، حيث طلبنا أن يُكثّف الجيش اللبناني وجوده بين الحدود اللبنانية والحدود السورية”.

أضاف :”ورشة العمل اليوم لها صلة بمعبري المصنع والعبودية لرمزية الأخير الاقتصادية وخصوصاً بالنسبة لحركة عبور الشاحنات، والجيد أن هذه المشاريع كانت موجودة منذ العام 2002 واليوم يجري تحديثها وتفعيلها بجهود مشتركة بين الأمن العام والجمارك، ووزارتي المالية والأشغال ومجلس الإنماء والإعمار. فهمّنا أن تعكس هذه المعابر ثقافتنا وثقافة لبنان التي هي البوابة التي تظهر للقادم الى لبنان هي معابره سواء البرّية أو من المطار”.

 

وقال رسامني “لقد بدأنا ورشة عمل لا ننظر فيها الى اليوم وحسب، إنما للسنوات المقبلة لأننا نأخذ في الاعتبار المستقبل والأمل بازدهار اقتصادي. وإننا نأخذ بالاعتبار أهمية هذه المعابر التي تربط سوريا ولبنان التي تشكّل منفذاً على البحر المتوسط، وقد عزمنا على أن نبدأ بالعمل قريباً في معبري المصنع والعبودية.”

حوار مع جابر

ودار حوار مع الوزيرجابر ، فسئل ما اذا كان التمويل مومّنا لهذه الورشة؟وأجاب :” طبعاً متوافر لمعبر العبّودية، أما بالنسبة للمصنع، فإننا في مرحلة استكمال المشروع لناحية الموقع والقدرة الاستيعابية التشغيلية وستطرح مناقصات وسنعمل على تأمين التمويل”.

قيل له : نُقِل عن لسانكم أن لبنان لم يتلقَ أي مساعدة في ما خصّ مشاركتكم في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن كما تلقى في الحرب السابقة؟

أجاب :”صحيح، لكن هناك مساعدات لكنها ليست بالحجم الذي كانت عليه في الحرب السابقة وسأعطي مثالاً، في حرب العام 2024 حصل لبنان على مساعدات وصلت الى سبعمائة وعشرين مليون دولار أميركي، هذه السنة لم نحصل حتى على أقل من ربع هذا المبلغ، وكذلك عدد الطائرات المحمّلة بالمساعدات، فمقابل /120/ طائرة وصلت محمّلة بالمساعدات في الحرب السابقة لم نصل في هذه الحرب إلى هذا العدد.

أما في واشنطن فلم نحصل على التزامات، فقط الخارجية الأميركية وعدت بمساعدة قيمتها /58/مليون دولار، أما باقي ما نسعى للحصول عليه اليوم مع وقف إطلاق النار، الذي نأمل استمراريته ونهائيته، هو الإفادة من قروض سابقة وتحويلها إلى ما يلّبي الاستجابات الطارئة لحاجات الناس النازحين وترميم البيوت، وبالأمس طلب الوزير رسامني في جلسة مجلس الوزراء تخصيص مبالغ عاجلة لفتح الطرقات.”

أضاف: ما هو ايجابي أننا استحصلنا سابقاً على قرض بقيمة /250/ مليون دولار من البنك الدولي لإعادة الإعمار، فأعدنا تنظيمه وأصبح جاهزاً للإنفاق ونأمل رفعه، وعملنا في واشنطن مع البنك الدولي كي نتمكن من استخدام بعض القروض المقرة وأن نغير في طريقة استعمالها من مشاريع طويلة الأمد إلى مشاريع سريعة تلبّي الحاجات العاجلة والتي من الملّح تلبيتها، ومن أبرزها الجانب الإنساني الذي تتقدم احتياجاته على أي أمر آخر، صحيح أننا لن نغفل إعادة الإعمار لكن من المستعجل المساعدة في الترميم الذي لا يحتاج الوقت الذي يحتاجه الإعمار لعودة أصحاب المساكن المتضررة إليها، وهذه تندرج من ضمن الحاجات الطارئة التي نسعى الى تأمين تمويل لها سواء من قروض أو من خزينة المالية العامة وفق قدرتها على تلبيتها”.

وهل من السهل تأمين مستلزمات تجهيز تطوير عمل المعابر التي تناولتموها في اجتماعكم اليوم؟ أجاب :” نحن مدركون ونعي كلفة هذه الاحتياجات، لذلك لجأنا في تجهيز المرافئ البحرية في ما خص السكانرز الى نظام الـP.P.P. أي الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وبإمكاننا أن نطبق ذلك عند المعابر البرية، وكما قلت أكرّر أن التمويل متوافر لمعبر العبودية أما بالنسبة للمصنع فإن المشروع كبير ونبحث إما بتأمين قرض طويل الأمد أو من دعم يمكن أن نحصل عليه، أو من الخزينة إذا تيسرت مؤونتها المالية. هي أمور يجب العمل عليها ليكون لبنان بجهوزية أفضل، ولا ننسى الجانب الأمني ومسألة التهريب، فحين نقوم بأعمال التحسين التي نعمل عليها سنوفر إيرادات أكبر، وبالتالي يكون الاستثمار في هذه المعابر في مكانه الصحيح”.