Beirut weather 14.65 ° C
تاريخ النشر April 13, 2026
A A A
ترامب يهاجم بحدة قداسة البابا والاخير يقول: لن ادخل في سجال وارفض الحرب
الكاتب: موقع المرده

اكد قداسة البابا ليو الرابع عشر إن رسالة الانجيل هي رسالته وانه لا ينوي “الدخول في جدال” مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب.

وقال من على متن الطائرة التي اقلته الى الجزائر رداً على تصريحات ترامب التي اتهمه فيها بأنه “ضعيف”، ولا سيما في ما يتعلق بالملف الإيراني، بأنه لا يرغب في “الدخول في جدال مع الرئيس الأميركي، قائلاً “طوبى لصانعي السلام” مؤكداً انه لا يشعر بالخوف ولا يرغب بالدخول في سجالات موضحاً انه سيواصل التعبير بقوة عن رفضه للحرب وسيسعى دائماً الى تعزيز السلام ودعم الحوار مع الدول لايجاد حلول للمشاكل.

ولفت الى ان الكثيرين اليوم يعانون، كما تم قتل العديد من الابرياء ولا بد ان يقف احدهم ويقول ان هناك طريقاً افضل.

تصريح ترامب ورد البابا المقتضب جاء ليعكس صورة أعمق من مجرد اختلاف في المواقف إنه تعبير عن صراع مقاربات: مقاربة سياسية صدامية، وأخرى روحية تميل إلى التهدئة.

تصريحات ترامب، التي اتسمت بلهجة حادة، لم تكن مفاجئة في سياق خطابه المعروف، حيث بالنسبة له، المواقف تُقاس بمعايير القوة والردع، وأي تراجع يُفسَّر على أنه ضعف.

في المقابل، جاء رد البابا مقتضباً لكنه بالغ الدلالة: “لا أنوي الدخول في جدال”… عبارة تختصر نهجاً كاملاً، يقوم على الابتعاد عن السجالات السياسية المباشرة، والحفاظ على موقع الكنيسة كمرجعية أخلاقية لا طرفاً في النزاعات. فالفاتيكان، تاريخياً، يفضّل لعب دور الوسيط أو الضمير العالمي، لا الخصم في معركة كلامية، فقداسة البابا يخاطب ضميراً إنسانياً عابراً للحدود، حيث الأولويات ليست الربح السياسي بل الحفاظ على خطاب جامع.

في قراءة موقف البابا هناك قوة من نوع مختلف: قوة الامتناع عن الانجرار إلى سجال لا يخدم سوى تعميق الانقسام. ففي عالمٍ يزداد فيه الضجيج، قد يكون الامتناع عن الرد هو الرسالة الأبلغ.

وكان ترامب كتب عبر صفحته على وسائل التواصل الاجتماعي:

البابا ليو ضعيف في ما يتعلق بالجريمة، وسيّئ للغاية في السياسة الخارجية. يتحدث عن “الخوف” من إدارة ترامب، لكنه لا يذكر الخوف الذي شعرت به الكنيسة الكاثوليكية، وجميع المنظمات المسيحية الأخرى، خلال جائحة كوفيد عندما كانوا يعتقلون الكهنة والقساوسة وغيرهم، بسبب إقامة الشعائر الدينية، حتى عندما كانت تُقام في الخارج مع الحفاظ على مسافات تصل إلى عشرة وحتى عشرين قدماً بين الأشخاص.

أنا أفضل شقيقه لويس عليه بكثير، لأن لويس مؤيد بالكامل لـ”MAGA”. هو يفهم الأمر، أما ليو فلا! لا أريد بابا يعتقد أنه من المقبول أن تمتلك إيران سلاحاً نووياً. ولا أريد بابا يرى أن قيام أمريكا بمهاجمة فنزويلا أمر فظيع، وهي دولة كانت ترسل كميات ضخمة من المخدرات إلى الولايات المتحدة، والأسوأ من ذلك أنها كانت تفرغ سجونها، بما في ذلك القتلة وتجار المخدرات والمجرمين، إلى بلادنا.

ولا أريد بابا ينتقد رئيس الولايات المتحدة لأنني أقوم تماماً بما انتُخبت للقيام به، وبفوز ساحق، عبر تحقيق أرقام قياسية منخفضة في الجريمة، وخلق أعظم سوق أسهم في التاريخ. ينبغي على ليو أن يكون ممتناً لأنه، كما يعلم الجميع، كان مفاجأة صادمة. لم يكن اسمه مطروحاً أصلاً لمنصب البابوية، وإنما تم وضعه هناك فقط لأنه أمريكي، ولأنهم اعتقدوا أن ذلك سيكون أفضل وسيلة للتعامل مع الرئيس دونالد ج. ترامب.

لو لم أكن في البيت الأبيض، لما كان ليو في الفاتيكان. للأسف، ضعف ليو في مواجهة الجريمة، وضعفه في موضوع الأسلحة النووية، لا يروق لي، وكذلك الأمر بالنسبة لاجتماعه مع متعاطفين مع أوباما مثل ديفيد أكسلرود، وهو خاسر من اليسار، وكان من بين الذين أرادوا اعتقال رواد الكنائس ورجال الدين.

يجب على ليو أن يضبط نفسه كبابا، وأن يستخدم المنطق السليم، ويتوقف عن مجاملة اليسار المتطرف، ويركز على أن يكون بابا عظيماً لا سياسياً. هذا يضر به كثيراً، والأهم من ذلك، أنه يضر بالكنيسة الكاثوليكية!