Beirut weather 29 ° C
تاريخ النشر June 4, 2016
A A A
تخريج فوج اليوبيل الفضي لمعهد مار انطونيوس التقني

 

IMG-20160604-WA0010_resized

شارك السيد طوني سليمان فرنجيه في حفل تخريج فوج اليوبيل الفضي، في معهد مار انطونيوس التقني، في منطقة الخالدية قضاء زغرتا، والذي رعاه وحضره البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي بحضور النائب البطريركي المطران بولس الصياح، والنائبين السابقين جواد بولس والدكتور قيصر معوض، الشيخ جواد معوض ممثلا النائب السابق نائلة معوض ورئيس حلاكة الاستقلال الاستاذ ميشال معوض، السيدة مارينا كرم ممثلة زوجها النائب سليم كرم، السيد انطوان اسطفان الدويهي، قائمقام زغرتا السيدة ايمان الرافعي، رئيس بلدية زغرتا الاستاذ شهوان الغزال معوض، الدكتور سيزار باسيم، رئيسة فرع الصليب الاحمر في زغرتا السيدة جوزيفين حرفوش، الى حشد تربوي وثقافي واجتماعي، واهالي الخريجين والخريجات.

IMG_4806
بعد النشيد الوطني اللبناني، كانت كلمة تعريف وترحيب من الاعلامي الزميل روبير فرنجيه، من ثم كان دخول الخريجين والخريجات الى المسرح، وسط تصفيق للحضور. من ثم القت رئيسة المعهد الاخت بازيل الصياح كلمة قالت فيها :” اليوبيل هو زمن مميز لكي تنهلوا من هذه الروح، ابتداء من يوم تخرجكم وليصبح عندكم برنامج حياة كل في محيطه حتى تكبر الدائرة وتطال الابعد والابعد.. مجتمعنا اليوم اصبح بامس الحاجة الى ارتداد جذري عن الانانية والضياع لكي يستعيد ذاته. من يقوم بهذه المهمة كلنا؟ نعم، ولكن اليس خاصة الشباب الذي يجمع الى الوعي القوة والاقدام ونخصكم انتم شبابنا وصبايانا من شعاركم اليوبيل ومن اردتم ترجمته عمليا على الارض طيلة حياتكم”.


ثم عرض فيلم وثائقي عن المعهد، بعده القى مدير المعهد الاستاذ رودولف معوض كلمة قال فيها:” لقد تعهدَّكُم معلّموكُم واعتنوا بكُم، وأعطوكُم كلَّ ما يملكونَ من العلمِ والمعرفةِ، وها أنتم اليومَ تغادرونَ هذا المعهدَ، فتقدَّموا نحو المستقبلِ بخطىً واثقةٍ، وحلِّقوا عالياً في سماءِ المجدِ، وتذكّروا دوماً، أنّ الطيورَ تستطيعُ أن تحلِّقَ عالياً، إذا داومت على تحريكِ أجنحتِها، لكنْ, في اللحظةِ التي تكُفُّ عن تحريكِها، تقعُ على الأرض.
لذلك أقولُ لكم، تزوَّدوا بما أوُتيتُمْ من علمٍ ومعرفةٍ، وتحلَّوا بالقيمِ والأخلاقِ التي اكتسبتُموها، فهي سلاحُكم في الأيامِ المقبلة. أهنئُكُم وأذكّرُكُم، بأنّكُم الأملُ الواعدُ بمستقبلٍ باهر، فحضِّروا أنفسَكُم لتكونوا بناةَ الوطن، كونوا على مُستوى الطموحاتِ والآمالِ المعقودةِ عليكُم. إستعينوا بتجاربِ من سبقوكُم على دروبِ الحياة، وطوِّروا
أنفسَكم بحسنِ الإختيار، كونوا الأوائِلَ في أيِّ مجالٍ تختارونَهُ، حتى ولو كانَ مهنةً متواضعة. فالعملُ الشريفُ لا يُقاسُ بأهميةِ المهنةِ وشُهرتِها بل بالإتّقانِ المُطلقِ لها.
إنّنا نحتفلُ بتخريجِ هذه الدُفعةِ، وكلُّنا فخرٌ واعتزازٌ بهذه الكوكبةِ النيِّرَةِ الغاليةِ على قلوبِنا جميعاً. لكلِّ فوجٍ ميزاتُه الخاصّة، وهذا يعودُ إلى تربيةٍ تلقُوها منكُم في المنزلِ، فالولدُ هو صورةٌ مصغّرةٌ عن أهلِهِ، ونحنُ نرى في هذه الدفعةِ تجَسيداً للرؤيةِ المستقبليّةِ الواعدةِ لأشخاصٍ ناضجينَ سيكونونَ فخراً لنا ولكُم. إنّني أنتهزُ هذه الفرصةَ، لأهنِئَكُم بإسمي وبإسمِ جميعِ أفرادِ الهيئةِ التعليميّةِ، على وصولِ أبنائِكُم إلى هذهِ المرحلةِ، كما وأنّي أشكرُ ثقتَكُم بمعهدِنا، وأتمنّى أن يكونَ أبناؤكم عندَ حُسْنِ ظنِّكُم.
من ثم كانت وقفة غنائية، ثم كانت كلمة الطلاب جاء فيها:” بِاْسم الرفاقِ والرفيقات نَسْتَميحُك عُذراً عن كلّ هفوةٍ صدرتْ منّا عن قصدٍ أو عن غير قصدٍ لِأننا أدركْنا اليومَ أنّ مَبعثَها كان نزوةَ طالبٍ يعيشُ في وادٍ وأنت في آخر. لن ننسى أفضالك وعطاءاتِك.فَسَنابلُك مَلْأىَ دائماً بالخيرِ والبركة. في هذه المناسبةِ العزيزةِ على قلوبِنا لا بدّ أن نشكرَ إدارتَنا الحبيبة ممثلةً بالأستاذ رودولف معوّض لما يبذلُه مع الفريقِ الإداري لما فيه خيرُنا وراحتنا وفرحُنا. كما لا نَنْسى جمعيّةَ راهباتِنا الأنطونيات فالشكرُ الكبيرُ لها ونحنُ نفتخرُ بالإنضمامِ الى مؤسَّستِها وحملِ اسمِها. والشكرُ الى اهلِنا الأحباء الذين يضَحُّون بالغالي والرخيصِ في سبيلِ سعادتِنا فهم العينُ الساهرةُ دوماً على راحتِنا ومستقبلِنا. وأخيراً أقولُ نغادرُ اليومَ مُحَمَّلين بذخائرِ البركةِ والقوّةِ وكيف لا. فرعايةُ وصلواتُ غبطة أبينا البطريرك أيقونةٌ نُعلّقُها في رقابِنا. فالشكرُ الكبيرُ والتحيّةُ له.


وقبل كلمة راعي الاحتفال كانت وقفة غنائية ثانية، من ثم القى البطريرك الراعي كلمة قال فيها:” يسعدني أن اشارك في حفل تخريج فوج “اليوبيل الفضّي” لطلّاب وطالبات معهد مار انطونيوس التقني، الخالدية بمناسبة يوبيل تأسيسه الفضّي، إلى جانب ثانوية مار انطونيوس للراهبات الأنطونيات. فإنّي أحيِّي وأهنّئ رئيسة المعهد الأخت بازيل الصيّاح، والمدير الأستاذ رودولف معوض، والأسرة التربوية، إدارةً ومعلّمين وطلّاباً وأهالي، شاكرًا على دعوتي لرعاية هذا الاحتفال، وعلى العاطفة النبيلة التي أعربت عنها الكلمات التي تُليت.
وأهنّئ من صميم القلب الخرّيجين والخرّيجات في مختلف اختصاصاتهم وشهاداتهم، وأدعو لهم من الله بالنجاح الدائم ومستقبل زاهر. أهنّئكم وسائر طلّاب المعهد التقني وأهلكم لأنّكم اخترتم التعليم المهني والتقني الذي أسهم في نهوض العديد من الدول والمجتمعات، بل شكّل العمود الفقري للاقتصاد في البلدان لكونه يعدّ الكفاءات الإنسانية التقنيّة على مختلف المستويات للنهوض بالمجتمع وبقطاعات الدولة وحاجات المواطنين.
2. أودّ الإعراب عن التقدير والامتنان لجمعيّة الراهبات الأنطونيات، بشخص رئيستها العامّة الأخت جوديت هارون ومجلسها، على تأسيس هذا المعهد، بروح المسؤوليّة والتطلّع إلى مستقبل أجيالنا الطالعة وحاجات سوق العمل، وقد اجتاحته الاكتشافات التكنولوجية والصناعة الإلكترونية والمعلوماتية.
3. إنّنا نتطلّع مع إدارة معهد مار انطونيوس التقني هذا إلى جعل اختصاصاته ملائمةلحاجات السوق، بحيث تتطوّر وتتبدّل، ويتناسق فيها التعليم النظري والتمرّس التقني، من أجل أن تتوفّر للخرّيجين والخرّيجات فرص عمل جديدة وكافية. ومن الضرورة من أجل هذه الغاية تعليم اللغات الاجنبية ولاسيّما الإنكليزية، والسعي لدى الدولة اللبنانية إلى إصدار التشريعات الضرورية لتأمين التكامل بين التعليم العام والتعليم المهني والتعليم الجامعي الأمر الذي يرفع من شأن التعليم التقني والمهني، ويزيل الذهنيّة السلبيّة السائدة بشأنه.
أيها الخرّيجون والخرّيجات،
4. أنتم تُدعَون “فوج اليوبيل الفضي”. وهو اسم مقترن بمعهدكم الذي تربّيتم فيه روحيًّا وأخلاقيًّا وعلميًّا. أنتم بهذه الصفة تتوّجون الاحتفال بمرور خمس وعشرين سنة على تأسيسه. إنّ لفظة “يوبيل” تعني الدعوة إلى الفرح:
إنّنا نفرح بهذه السنوات الخمس وعشرين من حياة المعهد التقني، وبما خرّج من طلّاب، وبما وفّر لهم من إمكانيّات لتحقيق ذواتهم. ونفرح مع جمعيّة الراهبات الأنطونيات التي أنشات هذا المعهد مدركة أهميّته كتعليم تقني إلى جانب التعليم العام. وهي بذلك تؤمّن للأهل وللطلّاب حرية اختيار نوعيّة التعليم، انسجامًا مع القدرات والكفاءات والتطلّعات الخاصّة، وتغني المجتمع اللبناني بتنوّع ثقافات أجياله. ونفرح مع معهد مار انطونيوس التقني، إدارةً وأساتذةً وموظّفين، لكونه بإطلاق هذا الفوج، يرسل لمجتمعنا سفراء جددًا يشهدون لفضله وأهميّته ودوره في عمليّة الإنماء المهني والاقتصادي. ونفرح معكم، أيّها الخرّيجون والخرّيجات، ومع أهلكم، لأنّكم تنطلقون إلى سوق العمل الذي ينتظركم. ونحن، إذ نهنّئكم، نرجو أن تجدوا للحال فرص العمل التي تلبّي طموحاتكم.
5. لكنّني أتوجّه إليكم كمواطنين في لبنان العزيز الذي يحتاج إلى سواعدكم للنهوض من كبوته وإلى إخلاصكم له وتفانيكم في سبيله. إنّه يمرّ في مرحلة سياسيّة واقتصاديّة وأمنيّة دقيقة، متأثّرًا بأزماته الداخلية وبالأحداث الدامية الآخذة في هدم دول من الشّرق الأوسط، تحت اسم “مشروع شرق أوسط جديد”. وقد ظهرت تباشير هذا المشروع في الحروب المذهبيّة، وتصاعد الحركات الأصوليّة، وسيطرة المنظّمات الإرهابيّة، وهدم الدول وفكفكة أوصالها. ورأينا نتائجه في قتل الألوف وتهجير الملايين من السكان الآمنين وهدر القدرات الماليّة وهدم المنجزات الثقافيّة والإنمائيّة والاقتصاديّة.
6. كنّا نودّ، في هذا الجوّ المحموم والهدّام في المنطقة، أن تمارس الجماعة السياسيّة عندنا واجبها في إدارة شؤون البلاد بشكلٍ أوعى ومسؤول ينسجم مع معنى وجودها ومبرّره الذي هو استعمال السّلطة الشرعيّة من أجل الخير العام أي “تأمين مجمل أوضاع الحياة الإجتماعيّة والإقتصاديّة والثقافيّة والخُلُقيّة والسياسيّة التي تمكّن المواطنين والعائلات والمجموعات من تحقيق ذواتهم تحقيقًاأكمل”.
فالممارسة السياسيّة فنٌّ يتناول: تنظيم الحياة العامّة في مقتضياتها اليوميّة ومتفرّعاتها؛ وتنظيم الدولة في نشاطها الدّاخلي، إدارةً وأجهزة ومخطّطات ومشاريع في ميادين الإقتصاد والإجتماع والتشريع والثقافة، وفي نشاطها الخارجي على صعيد العلاقات مع الدول في ما تبرمه من إتفاقيّات؛ وتعزيز محبّة الوطن وتراثه ورموزه وتاريخه.
7. هل من مواطن لبناني مخلص للبنان لم يُجرَح أوّل من أمس في صميم كرامته الوطنيّة،عندما رأى أقلّ من ثلث نوّاب الأمّة يحضرُ إلى الجلسة الأربعين لانتخاب رئيس للجمهوريّة، وفي الأسبوع الأوّل من السنة الثالثة لفراغ سدّة الرئاسة الأولى؟ وكأنّ البلاد مثل سفينة من دون ربّان تتقاذفها العواصف والرّياح؟
ينبغي على السادة النوّاب أن يتصالحوا مع أنفسهم كنوّاب يعود لهم أول وأشرف واجب دستوري هو انتخاب رئيس للبلاد، وأن يتصالحوا مع الشّعب الذي أوكلهم على تولّي شؤونه العامّة، وأن يتصالحوا مع الدولة ويسهروا على إحيائها وتحريرها من حالة الرهينة لهذا أو ذاك من النّافذين.
8. أودّ معكم أن أهنّئ المجتمع المدني اللّبناني الذي أجرى بشكلٍ حضاري إنتخابات المجالس البلديّة والإختياريّة في جميع المدن والبلدات والقرى. أجل، خلاص لبنان يأتي من الشّعب، من المجتمع المدني. ولسنا نرى من مخرج لخلاص لبنان إلّا بتماسك مجتمعه المدني، وبالمطالبة الدائمة بتكوينالدولة القادرة بكلّ مؤسّساتها، وبتحريرها من حالة الرّهينة، وبسيادتها على الجميع، فلا يعلو عليها أحد.
بهذه الدّولة نجدّد إيماننا في مناسبة اليوبيل الفضّي لهذا المعهد والإحتفال بتخريج فوجه. نحن نؤمن أنّ مؤسّساتنا التربوية الحرّة، التي تعنى بتكوين شخصيّة المواطن اللبناني، هي علامة الرجاء والمنارة التي تقود سفينة الوطن إلى ميناء الخلاص والنموّ والازدهار.
عاش معهد مار انطونيوس التقني !عشتم! عاش لبنان!

IMG-20160604-WA0008_resized
وكان البطريرك الراعي وفور وصوله قد ازاح الستارة عن فسيفساء لشعار المدرسة في يوبيلها الفضي قام برسمها الفنان يوسف بو هارون. في الختام كان تسليم الشهادات للخريجين والخريجات واقيم حفل كوكتيل في المناسبة.

 

IMG_4846 IMG_4847