Beirut weather 17.43 ° C
تاريخ النشر May 5, 2026
A A A
تحت عنوان الدفاع أو الانتقام… لماذا نساهم بنشر الاساءة؟
الكاتب: اوديت همدر - موقع المرده

هم رموز، هم هوية، هم جزء من وجدان الناس وانتمائها. شخصيات لها مكانة روحية ودينية خاصة في قلوب كثيرين. فكيف نسمح لأنفسنا أن نسيء إليها، لأي طائفة كانت؟ وكيف نقبل أن نروّج صورا أو مشاهد تضعها في موقع غير لائق؟

قد نُستفز، وقد نشاهد ما لا يجب أن يُنشر. لكن السؤال الأهم: لماذا نعيد نشره؟ لماذا نساهم بانتشاره، تحت عنوان الدفاع أو الانتقام؟

في هذه المرحلة الحساسة، المسؤولية أكبر من أي وقت مضى. مسؤوليتنا تبدأ من الكلمة التي نقولها، إلى الحرف الذي نكتبه، إلى الصورة التي نشاركها. فإمّا أن نكون جزءاً من الحل، أو نغرق أكثر في دوامة التراجع.

كيف نبني مجتمعا متطورا إذا بقينا أسرى نفس الذهنية؟ وكيف ندّعي حبّ لبنان، فيما نستخفّ بتأثير كلماتنا ونساهم في نشر ما يؤذي ويحرّض؟

ليُحاسَب كل من يخطئ، لكن من دون أن نسمح للإساءة أن تتكاثر وتتحوّل إلى فتنة. بلد تعب من الأزمات، لا يحتمل المزيد من التحريض والانقسام.

الوعي ليس خيارا، بل مسؤولية لا يمكن التخلي عنها.
فلنبدأ من هذه اللحظة مسار التغيير، بأنفسنا أولا، من أجل أولادنا، من أجل كرامتنا، ومن أجل وطن يستحق أن نحميه.
لن نسمح، مهما تعددت الغايات أو تبدلت النوايا، لأي كان أن يمسّ بلبنان أو يسيء إلى أبنائه، على اختلاف مذاهبهم وطوائفهم. بوحدتنا ننتصر جميعا ونحمي هذا الوطن الجريح.