Beirut weather 15.77 ° C
تاريخ النشر March 29, 2026
A A A
بين غصن الزيتون والركام… المحبة اقوى من اي انقسام
الكاتب: موقع المرده

 

في أحد الشعانين، نرفع أغصان الزيتون كإشارة بسيطة لكنها عميقة بمعناها، فالزيتون رمز السلام.
اطفال يتوافدون الى الكنيسة مع اهاليهم بيدهم الشموع واغصان الزيتون مشهد يتكرر كل عام، لكنه اليوم، في هذه الأرض التي مر بها يسوع المسيح، لا تُرفع الأغصان فقط بل تُرفع الصلوات من اجل لبنان الرسالة، لبنان الذي تحول جنوبه بمعظم قراه وبلداته الى ركام على يد من صلبوا السيد المسيح.
يقول الاب رفعت بدر إن عيد الشعانين الذي فيه ترفع الجماهير أغصان الزيتون يمثل اجمل تعبير عن سياسة اللاعنف والتواضع التي أتى بها السيد المسيح إلى البشرية داعياً
كل إنسان في العالم بأن يكون شعاره غصن الزيتون.
ويضيف ان أحد الشعانين الذي دخل فيه السيد المسيح متواضعاً إلى اورشليم يشكل دعوة للصلاة من أجل هذه المدينة المقدسة ومن اجل اللاعنف في العالم كله.
غصن الزيتون يرمز الى السلام
والمسيح هو ملك السلام، لأنه أتى ليقدم لنا السلام الحقيقي الذي لا يزول أبداً، هو سلام القلب والضمير كما قال المسيح في الإنجيل:” السلام استودعكم وسلامي امنحكم، لا كما يتممه العالم، ولا أحد يستطيع أن ينزعه منكم أبداً”.
ما بين غصنٍ أخضر ومشهدٍ دامٍ من عنف ودمار وارتقاء شهداء ونزوح يتحوّل السلام من فعل يُحتفل به، إلى حلمٍ مؤجل، وتصبح العدالة مطلباً لا يقل قداسة عن الصلاة نفسها.
في الشعانين، يُستقبل السلام بالترانيم، وفي أيامنا، يُفتش عنه بين الأنقاض والضحايا واهل بلدنا الذين تهجروا وخسروا منازلهم وجنى حياتهم فهل نجده؟.
اننا من موقع المرده نرفع الصوت في صرخةٍ تبحث عن عدلٍ يشبه السلام، لا يشوّهه وتبحث عن محبة بين ابناء البلد الواحد تكون
اقوى من اي انقسام او شرذمة او لعب على وتر الطائفية البغيضة.