Beirut weather 14.41 ° C
تاريخ النشر January 13, 2026
A A A
بيان طارئ لنقابة المحامين في طرابلس: نعم لحقوق المساعدين القضائيين… لا لتعطيل العدالة

في ظلّ الظروف الاستثنائية والدقيقة التي يمرّ بها المرفق القضائي، وما نتج عن إضراب المساعدين القضائيين من تداعيات خطيرة أصابت انتظام العمل في قصور العدل، وانعكست بصورة مباشرة على حقوق المتقاضين وعلى ممارسة المحامين لمهنتهم، عقد مجلس نقابة المحامين في طرابلس اجتماعًا طارئًا يوم الإثنين الواقع فيه 12/1/2026، خُصّص لبحث هذه الأزمة وتداعياتها على حسن سير العدالة.

وقد تناول المجلس مختلف أبعاد الأزمة انطلاقاً من مسؤوليته الوطنية والنقابية، وحرصه الثابت على صون كرامة العاملين في الجسم القضائي، وحماية حقوق المحامين والمتقاضين، وضمان استمرارية مرفق العدالة وانتظام عمله باعتباره من الركائز الأساسية لدولة القانون والمؤسسات.

وبعد التداول، صدر عن مجلس النقابة البيان الآتي:
إنّ نقابة المحامين في طرابلس، إذ تتابع بقلق بالغ الأوضاع الصعبة التي يعاني منها المساعدون القضائيون، ولا سيما لجهة أوضاعهم المعيشية والوظيفية، تؤكّد أنّ المطالب التي يرفعونها محقّة ومشروعة، وتنبع من حقّهم الطبيعي في العيش الكريم وصون كرامتهم الوظيفية، بما يمكّنهم من أداء دورهم الأساسي في تسيير مرفق العدالة.

وترى النقابة أنّ استمرار تجاهل هذه الحقوق، وعدم المبادرة إلى معالجتها بصورة جدّية وسريعة، يشكّل مساسًا مباشرًا بانتظام العمل القضائي، ويصيب مرفق العدالة في الصميم، لما يترتّب عليه من تعطيل لجلسات المحاكم، وتأخير في الفصل بالدعاوى، وحرمان المواطنين من حقّهم الدستوري في الوصول إلى العدالة. كما تؤكّد النقابة أنّ هذا الواقع ينعكس بصورة خطيرة على عمل المحامين، الذين يجدون أنفسهم عاجزين عن ممارسة مهنتهم بحرية وفعالية، بما يهدّد مصدر رزقهم ويقوّض دورهم كشركاء أساسيين في تحقيق العدالة وصون الحقوق والحريات.
وانطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية والنقابية، تشدّد نقابة المحامين في طرابلس على أنّ معالجة أزمة المساعدين القضائيين عبر الإضرابات المتكرّرة لم تعد تُشكّل وسيلة فعّالة لتحقيق المطالب المحقّة، بل باتت تُلحق ضررًا بالغًا بالمحامين وبالمتقاضين وبالجسم القضائي ككل.

وبناءً عليه، تعلن نقابة المحامين في طرابلس تأييدها الكامل لمطالب المساعدين القضائيين، وتدعو الحكومة إلى تحمّل مسؤولياتها الدستورية والقانونية في إقرار حلّ عادل وشامل يوازن بين حقوق العاملين في الجسم القضائي وحقّ المواطنين في عدالة فاعلة ومنتظمة، كما تدعو النقابة المساعدين القضائيين إلى العودة عن الإضراب، حفاظًا على انتظام مرفق العدالة، الذي يشكّل حجر الزاوية في قيام دولة القانون والمؤسسات، إذ إنّ أيّ خلل يصيب هذا المرفق ينعكس حتماً على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، ويقوّض ثقة المواطنين بالقضاء وبالدولة.