Beirut weather 15.82 ° C
تاريخ النشر August 31, 2016
A A A
بري: التصدي للفتنة بالوحدة والوعي

 

أكدّ الرئيس نبيه بري أن الامام السيد موسى الصدر رأى أن الفتنة تتربص في الوطن العربي وأن التصدي لها يكون في الوحدة، وقال “السيد الصدر علّمنا أن حفظ الوطن يكون بالمقاومة وأن حدود المقاومة تكون في الوحدة”، وأضاف “لقد حملنا أمانة السيد الصدر بالسعي الى تحريره وتحرير لبنان ورفع الحرمان”.
وقال بري خلال مهرجان أقامته حركة أمل في الذكرى الثامنة والثلاثين لتغييب الامام السيد موسى الصدر ورفيقيه في صور، “إننا بالتنسيق مع عائلة الإمام الصدر نعمل وفق ثوابت أرست نفسها”، وأضاف “لم يثبت لنا أن حياة الامام الصدر أو أحد رفيقيه قد انتهت وهي شائعات”، كاشفاً عن أن “السيد الصدر ورفيقيه تعرضوا لأغرب وأبشع عملية خطف واختفاء قسري على يد الطاغية معمر القذافي”.
وتابع القول ” لا تجربونا بقضية الامام الصدر لانه لا مهادنة في هذه القضية، قضية الامام الصدر هي قضية حركة امل ولا تنازل عنها، وليس لنا أي علاقة مع الجانب الليبي ولا مع أي حكومة وتتم المتابعة مع المدعي العام فقط”، موضحاً بأن “لجنة المتابعة الرسمية لقضية الامام الصدر تقوم بواجبها باستمرار”، ولافتاً الى أن “الامام الصدر حوّل الحرمان الى حركة وأطلق المقاومة ولن نسمح بتجارة مفتوحة أو تطبيع العلاقات مع ليبيا قبل التعاون معنا في هذه القضية”. ودعا الى “حماية القضاة العاملين في هذه القضية”، كما دعا “الحكومة الى جعل قضية الامام الصدر أولوية لديها والاجهزة الامنية الى مزيد من الجهد”، وطالب “الجامعة العربية والمنظمات الدولية بذل جهد ملموس في قضية الامام ورفيقيه”.
وأضاف “موضوع هنيبعل القذافي هو محض قضائي وبعد توقيفه استمع المحقق له بصفة شاهد وما تم الحديث عنه هو شائعة للتلاعب بمشاعر الناس ولا أحد يجربنا في قضية الامام الصدر”.
سياسياً، دعا رئيس مجلس النواب لايقاف العبث السياسي والالتزام بالدستور ومواجهة القوى التي تواصل الانقلاب على مختلف العناوين السياسية”، وقال “أوقفوا تعطيل المؤسسات وسنواجه ذلك بقوة الناس اذا لزم الامر واتعظوا مما يدور حولنا”، وأضاف “البلد سوف يبقى معطلاً بدون رئيس وهناك ضرورة لاقرار قانون انتخابات”، وشدد على “أهمية الاتفاق على موضوع الحكومة وقانون الانتخابات”، وأوضح قائلاً أنه “لا بد من التفاهم على قانون انتخابات او تشكيل الحكومة ما يتيح انتخاب رئيس للجمهورية حتماً”، معلناً أنه سوف يستمر في “الحوار الثنائي والجماعي لما له من أهمية تمنع التوتر والفتنة”.
ودعا بري إلى “صياغة قانون جديد للانتخابات فلا يجوز الاستمرار في شد لبنان الى الخلف واخضاعه لقوانين أكل الدهر علها وشرب”، مؤكداً أن “قانون النسبية هو الدواء لدائنا الوطني وهو سبيلنا الى المواطنية بدل التقوقع فانجاز الرئاسة يحصل بحال التوافق على ما بعد الرئاسة”.
وجدد الرئيس بري “المطالبة بدعم الجيش وتبرع المصارف لتسليحه وزيادة عديده اذ لا يمكننا الاستمرار بالتسول”، كما لفت الى أن “الثروة النفطية من شأنها أن تخرج لبنان من أزماته ونريد أن نواصل الى الامام في الملف النفطي”، واعتبر أن “الحفاظ على بيئة لبنان يتطلب اتخاذ الاجراءات لمنع التفجيرات لصالح الكسارات”، وقال “اكتشفنا منذ ايام أن هناك مراسيم موقعة من وزراء وقرارات رسمية سمحت بتقسيم صب نفايات البلدات في الانهر”، وأضاف “الحكومة مطالبة بتوليد فرص عمل للشباب ووقف استنزاف موارده البشرية”.
وأكد رئيس مجلس النواب “تمسكه بالمعادلة الماسية جيش وشعب ومقاومة”، واصفا مطالب البعض بجمع السلاح قبل ازالة خطر اسرائيل بأنها “هرطقة”، وأضاف “أقول للاسرائيليين لا تجربوا لبنان والمقاومة باقية ما بقي العدوان والاحتلال والتهديد بالعدوان”.
وفي الشأن الاقليمي، قال بري “هناك من يريد أن يقع العراق وسوريا واليمن في صراع دموي لا يتوقف على حساب القضية الفلسطينية”، وأضاف “لا حلّ في سوريا الاّ بعودة الاستقرار وعودة أهلها اليها ولا أحد يخدمه ما يحصل الا “اسرائيل””، ونبّه من أنه “أضعنا القبلة السياسية في فلسطين والبوصلة العربية والاسلامية وتركوا “اسرائيل” وتوجهوا في العداء نحو ايران”.

وتطرق بري إلى موضوع الأزمة السورية، إذ رأى أنه “بالنسبة لسوريا لا حل الا سياسي لهذه المؤامرة الاجرامية ضد وحدة سوريا”، مضيفاً “في ذروة الحرب تثبت أن لا حرب ضد الاعداء الا بسوريا، أما آن الاوان لمراجعة الحسابات”.
وأعلن بري “قرب اطلاق العمل لانجاز سرايا صور وقصر بلدي خاص، اضافة للشروع في ازالة جبل النفايات على رأس العين بعد أن وصلت هبة لذلك”.