Beirut weather 19.65 ° C
تاريخ النشر January 7, 2026
A A A
بداية فلكية مميزة… اقتران شمسي نادر للزهرة والمريخ

يشهد مطلع عام 2026 حدثاً فلكياً نادراً يتمثل في اقتران شمسي مزدوج متتالٍ لكوكبي الزهرة والمريخ.

ويمر الكوكبان خلف قرص الشمس خلال فترة زمنية لا تتجاوز ثلاثة أيام، في اصطفاف دقيق يجمع الكوكبين مع الشمس، مما يجعل رصدهما من الأرض غير ممكن ويشكل خطراً على العين بسبب شدة الوهج الشمسي.

وبحسب رئيس الجمعية الفلكية بجدة، ماجد أبو زاهرة، تتحرك الزهرة والمريخ ظاهرياً في اتجاهين متعاكسين على قبة السماء أثناء هذا الحدث. مرّت الزهرة خلف الشمس يوم 6 يناير (كانون الثاني) عند الساعة 08:00 مساءً بتوقيت مكة، فيما يعرف فلكياً بـ«الاقتران الشمسي العلوي». يتبعها المريخ بمروره خلف الشمس يوم الجمعة 9 يناير عند الساعة 06:59 صباحاً بتوقيت مكة، وهو تقارب زمني استثنائي يجعل هذا الحدث اقتراناً شمسياً مزدوجاً.

ويعرف الاقتران الشمسي العلوي بوقوع الكوكب في الجهة المقابلة للأرض خلف الشمس، مما يؤدي إلى اختفائه الكامل عن الرصد البصري وتأثر الاتصالات الفضائية أحياناً بسبب اضطرابات الهالة الشمسية. بعد أسابيع من هذا الاصطفاف، سيظهر المريخ تدريجياً في سماء الفجر ويمكن رؤيته قبل شروق الشمس، في حين تستعيد الزهرة بريقها في سماء المساء لتصبح من جديد «نجمة المساء» في تحول واضح لمواقعهما الظاهرية في السماء.

وأكد أبو زاهرة عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” أن هذا الحدث يذكر بدقة الحركة المدارية للكواكب وجمال الظواهر الفلكية التي لا تُرى بالعين المجردة، ولكنها توثق بأدوات الرصد الفضائية.

وشدد على ضرورة تجنب محاولة رصد الكواكب القريبة من الشمس مباشرة حفاظاً على سلامة البصر. بفضل التقدم التقني في مجال الرصد الفضائي، يمكن متابعة هذه الظاهرة بأمان عبر مرصد سوهو الفضائي، الذي يتميز بقدرته على رصد وتصوير الأجرام السماوية القريبة جداً من الشمس باستخدام أجهزة متخصصة تحجب قرصها الساطع، مما يتيح توثيق حركة الكواكب أثناء الاقتران الشمسي دون أية مخاطر على الرصد البشري.