Beirut weather 22.43 ° C
تاريخ النشر May 19, 2026
A A A
بالصور: “نساف البطرك” لماذا اطلق عليه هذا الاسم؟
الكاتب: موقع المرده

باتت الطريق بين الارز وعينانا مفتوحة حيث تمكنت الجرافات من فتح طريق “نساف البطرك” فبدا المشهد الذي يتكرر سنوياً رائعاً بصزر التقطتها عدسة الاخصائي بالجيوفيزياء وعلم المناخ الدكتور بيار موسى.
ما هو النساف ولماذا سمي نساف البطرك؟
تولد “النسّافات” كواحدة من أغرب الظواهر الطبيعية وأكثرها التصاقاً بذاكرة أهل الجرد فهي ليست تلال من الثلج بل تقطع الطريق لنحو خمسة او ستة اشهر بين الاقضية كما يحصل في نساف البطرك حيث تم افتتاح طريق بشري الارز عيناتا منذ ايام قليلة فقط.
تتجمع الرياح المحملة بالثلوج خلال العواصف أو حتى أثناء الهبوب العادي، فتقذف بما تحمله إلى أماكن معيّنة غالباً ما تكون منخفضة أو مجوّفة. هناك، تتكدس الثلوج فوق بعضها البعض بكثافة هائلة، حتى تتحول بفعل ضغط الرياح وثقل الطبقات إلى كتل قاسية أشبه بالجليد. لذلك، لا تذوب بسرعة كما في باقي المناطق، بل تبقى على شكل بقع بيضاء متناثرة فوق الجبال حتى أواخر الربيع وأحياناً إلى قلب الصيف.
اما لماذا تسمية “نساف البطرك” فتتضارب الروايات حيث تقول
الرواية الأولى إن البطريرك الماروني، حين كان يقصد المناطق التابعة له في البقاع الشمالي الشرقي، كان يصل إلى هذا المكان حيث ينتظره عدد من الكهنة بعد اجتياز مسافات طويلة سيراً على الأقدام لمرافقته لعبور الجهة الأخرى من البلاد، إما على ظهور الأحصنة أو بواسطة عربات الخيل، فارتبط المكان بانتظار البطريرك وسُمّي “نسّاف البطرك”.
أما الرواية الثانية، فتروي أنّ سيارة احد البطاركة وصلت ذات شتاء إلى هذا الموضع، لكن كثافة الثلوج حالت دون متابعة الطريق، فما كان من الأهالي إلا أن حملوا السيارة والبطريرك بداخلها لعبور الممر. ومنذ ذلك الحين، التصق الاسم بالمكان.
وفي رواية ثالثة، يقال إن كثرة الحوادث وخطورة الطريق خلال الشتاء دفعت البطريرك إلى منع المرور فيه خلال فترة الثلوج حتى مطلع الربيع فترسّخ الاسم أكثر فأكثر في الذاكرة الشعبية.
على ارتفاع ٢٥٤٠ عن سطح البحر يقع “نساف البطرك” في منظر اكثر من رائع يبدو معه انك تخترق نفقاً من الثلج ترتفع فيه الثلوج اكثر من عشرة امتار على طرفي الطريق.