Beirut weather 21.88 ° C
تاريخ النشر June 4, 2026
A A A
بالصور: احتفالات خميس الجسد في زغرتا… وسجادة ورد تجمع اهالي اهدن والنازحين في صلاة واحدة
الكاتب: دميا فنيانوس موقع المرده
1162502 1162502 1162502 1162502 1162502 1162502 1162502 1162502 1162502 1162502 1162502 1162502
<
>

في مشهد إنساني يحمل رسالة عميقة، لم تكتف إهدن باستقبال النازحين، بل أشركتهم في إحدى أجمل تقاليدها الروحية، فصار الورد لغة مشتركة والصلاة مساحة تجمع الجميع.
فقد احتفلت رعية زغرتا اهدن
بعيد “خميس الجسد” من خلال سلسلة من النشاطات الروحية التي طبعتها أجواء الصلاة والخشوع والإيمان، وجمعت أبناء الرعية والمؤمنين حول سرّ القربان المقدّس.
في زغرتا، استُهلّ الاحتفال بقداس إلهي في كنيسة مار يوسف، ترأسه الخورأسقف اسطفان فرنجيه، وعاونه الأب سليمان يمين والشماس إدوار فرنجيه، بمشاركة حشد من المؤمنين.
وفي عظته، شدّد الخورأسقف فرنجيه على أهمية سرّ القربان المقدّس في حياة المؤمن، داعياً إلى التمسّك بالإيمان الحي والاقتداء بالمسيح في المحبة والعطاء وخدمة الآخر، ومؤكداً أن حضور المسيح في القربان يبقى مصدر رجاء وقوة في مواجهة التحديات والظروف الصعبة التي يمر بها الوطن والإنسان.
وعقب القداس، انطلقت المسيرة الاحتفالية من كنيسة مار يوسف مروراً بكنيسة مار يوحنا المعمدان وصولاً إلى كنيسة مار مارون في العقبة، حيث رافقت الصلوات والتسابيح المؤمنين على طول الطريق، وسط إضاءة الشموع ونثر الورود والأرز وارتفاع الترانيم والزغاريد في مشهد إيماني مميز.
أما في إهدن، فقد احتضنت كنيسة مار جرجس الاحتفال التقليدي بالمناسبة، والذي تميّز بمعناه الإنساني والوجداني إلى جانب بعده الروحي. فقد تعاون السيد سانتيغو فرنجيه مع أبناء البلدة وعدد من العائلات النازحة إلى المنطقة في إعداد سجادة كبيرة من الورود الطبيعية افترشت الباحة الخارجية للكنيسة، في لوحة جسّدت وحدة الصلاة رغم قساوة الظروف.
ولم تكن الورود المبعثرة على الأرض مجرد زينة للمناسبة، بل بدت كرسالة رجاء حملها أبناء إهدن والنازحون معاً، فاختلطت الأيدي التي رتّبت بتلات الورد واختلطت معها الصلوات والنيات، في تأكيد أن الإيمان قادر دائماً على جمع الناس حول قيم المحبة والتضامن، وأن الأزمات مهما اشتدت لا تستطيع أن تلغي إنسانية الإنسان أو قدرته على المشاركة والعطاء.
واختُتمت الاحتفالات بزياح القربان ورفع الصلوات من أجل لبنان، طالبين أن يعمّ السلام والاستقرار ربوع الوطن، وأن تحمل الأيام المقبلة بارقة أمل لكل من أنهكته الحرب أو دفعته الظروف إلى ترك منزله والبحث عن ملاذ آمن بين أهله وإخوته.